- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
حرية الصحافة في الأردن اختبار الثقة بين الدولة والإعلام
تعيد المؤشرات الدولية الأخيرة طرح سؤال الحريات الإعلامية في الأردن على طاولة النقاش العالمي. فقد حلّ الأردن في المرتبة 132 من أصل 180 دولة في تقرير مراسلون بلا حدود لعام 2024، فيما منحه تقرير فريدم هاوس لعام 2025 درجة 34 من 100 على مؤشر الحرية العام.
أرقام تبدو، في ظاهرها، جزءاً من اتجاه أوسع يطال المنطقة، لكنها في الحالة الأردنية تكتسب دلالة خاصة تتصل بطبيعة الدولة وهويتها السياسية.
تميز الأردن عبر تاريخه بكونه نموذجاً مغايراً في الإقليم، فلم يكن يوماً دولة صدامية أو دموية في تعاملها مع الأقلام المعارضة أو الصحفيين، كان الأردن استثناءً نسبياً في محيط مضطرب، دولة توازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات الانفتاح، وتتعامل مع الإعلام باعتباره مساحة للنقاش لا ساحة للمواجهة.
غير أن السنوات الأخيرة كشفت عن فجوة آخذة في الاتساع بين هذا الإرث السياسي والبيئة التشريعية المستجدة. فالقوانين الناظمة للعمل الإعلامي، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023، أدخلت معايير عقابية مشددة وغرامات تصل إلى 20 ألف دينار، إلى جانب نصوص فضفاضة مثل الأخبار الكاذبة وإثارة الفتنة، وهي عبارات قابلة لتأويل واسع.
المعضلة هنا لا تتعلق فقط بإمكانية الملاحقة القضائية، بل بالأثر البنيوي الذي تتركه هذه البيئة القانونية على الثقافة المهنية ذاتها. إذ تتقدم الرقابة الذاتية خطوة إلى الأمام، ويتراجع هامش النقد العلني، ويصبح النقاش العام أكثر حذراً وأقل جرأة.
وقد أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المناخ يدفع صحفيين إلى تجنب تناول قضايا حساسة خشية التبعات القانونية، ما ينعكس على تدفق المعلومات وجودة الحوار حول السياسات العامة.
باعتقادي أن الأردن لا يفتقر إلى الرصيد السياسي الذي يمكّنه من تصحيح المسار. تجربته التاريخية تثبت أن الأمن وحماية حرية التعبير ليسا نقيضين، بل عنصران في معادلة واحدة. المراجعة التشريعية المتوازنة، المتسقة مع المعايير الدولية، يمكن أن تعيد الثقة بين الدولة ووسائل الإعلام، وتحوّل تنظيم الفضاء الرقمي إلى أداة للارتقاء بالمهنة لا وسيلة لتقييدها.
في منطقة لا تزال تعيد تعريف علاقتها بين السلطة والمجتمع، يملك الأردن فرصة لأن يثبت أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بتضييق المجال العام، بل بتوسيعه على أسس مسؤولة. فحرية الصحافة ليست عبئاً على الدولة، بل ضمانة لها، وجسر ثقة بينها وبين مواطنيها والعالم.













































