جودة يؤكد دعم الأردن للمجلس الانتقالي الليبي

جودة يؤكد دعم الأردن للمجلس الانتقالي الليبي
الرابط المختصر

أكد وزير الخارجية ناصر جودة دعم الأردن للمجلس الانتقالي الوطني الليبي "حتى ضمان الانسياب الأمثل لانتقال للمساعدات والمجلس هو المحاور الشرعي الوحيد للشعب الليبي".

وأشار جودة خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الاثنين مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل، إلى استمرار الأردن بتوفير الحماية والدعم الإنساني للشعب الليبي حتى تأمين وقف شامل وحقيقي لإطلاق النار وإنهاء أي تهديد يمنع الشعب الليبي من تحديد مصيره ومستقبله السياسي وبما يضمن سلامة الأراضي الليبية وتطبيق الشرعية في ليبيا.

وقال جودة إننا قمنا منذ أيام بإيفاد المبعوث الدائم لتمثيل الأردن لدى المجلس الوطني الانتقالي الليبي في مدينة بنغازي وسنستمر بالوقوف مع الشعب الليبي الشقيق الذي نأمل أن تزول الغمة عنه في أقرب الآجال ونعبر عن مساندتنا له كما نعبر عن تقديرنا للمجلس وأدائه وتطلعنا للتنسيق معه لما فيه خير ليبيا الشقيقة وشعبها الذي بذل الدماء في سبيل تحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه بالحرية والديمقراطية في إطار يضمن سلامة الأراضي الليبية ووحدتها الترابية واستقلالها السياسي.

وشدد وزير الخارجية على أهمية التواصل المستمر والتنسيق الوثيق مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وفقا لما قررته جامعة الدول العربية في القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الشهر الماضي، خاصة فيما يتعلق بتأمين الحماية الكاملة للمدن الليبية والشعب الليبي الشقيق والاستجابة لاحتياجاته الإنسانية والطبية وتحقيق تطلعاته وآماله المشروعة ضمن إطار يضمن صون الوحدة الترابية لليبيا واستقلاها السياسي ووئامها الوطني.

وجدد جودة موقف الأردن "الرافض لاستخدام العنف والأسلحة في ليبيا،" مشيرا إلى "دور الأردن الداعم أيضا من خلال موقف الجامعة العربية ومن خلال موقف مجلس حقوق الإنسان."

من جهته، تحدث عبد الجليل عن ما وصفه بالعرض السخي الذي قدمه له العاهل الأردني، بتسخير إمكانيات الأردن "للثوار في ليبيا"، معتبرا أن اعتراف الأردن ودعمه للمجلس الانتقالي، يأتي في الوقت الذي حاول المجلس جاهدا إقناع بعض دول أخرى للاعتراف به والتي اتخذت موقفا محايدا في ظل "الهجمات الشرسة على الثوار الليبيين".

وجاء المؤتمر الصحفي بعد استقبال الملك عبد الله الثاني رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، حيث أكد الملك الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية واللوجستية للشعب الليبي الشقيق بما يمكنه من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها والانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.

وأعرب عبد الجليل، الذي أطلع جلالته على آخر التطورات على الساحة الليبية، عن شكره وتقديره للأردن على مواقفه الداعمة للشعب الليبي وحمايته ومساندته في مواجهة التحديات الراهنة.

إلى ذلك، عاد عبد الجليل عددا من الجرحى الليبيين الذين تتم معالجتهم في مدينة الحسين الطبية، معربا عن شكره للحكومة والشعب الأردني على الخدمات الطبية والإنسانية المقدمة للجرحى الليبيين والبالغ عددهم 32 مصابا، 8 منهم يتلقون العلاج في مدينة الحسين الطبية والباقي موزعين على بقية المستشفيات الخاصة في المملكة.

وكان وزير الخارجية ناصر جودة شارك الأسبوع الماضي في الاجتماع الثالث لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا في أبو ظبي برئاسة مشتركة لدولتي إيطاليا والإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله أن الأردن يعتبر المجلس الوطني الانتقالي الليبي لما يقوم به من نشاطات ومواقف يعبر عن تطلعات الشعب الليبي المستقبلية وطموحاته المشروعة الأمر الذي يجعل منه المحاور الشرعي المعبر عن هذه الآمال.