"جمعة الحقيقة" في الجنوب.. محاربة الفساد وإسقاط الحكومة

"جمعة الحقيقة" في الجنوب.. محاربة الفساد وإسقاط الحكومة
الرابط المختصر

انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرات من عدد من محافظات الجنوب، حيث انطلقت في الطفيلة مسيرة نظمتها حركة "أحرار الطفيلة" الشبابية، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي،

وأوضح سائد العوران أحد منظمي المسيرة، أن المطالب تمثلت بمحاربة الفساد والمفسدين، والانطلاق نحو ديمقراطية شاملة، منتقدا لأداء الحكومي ووصف رئيس الوزراء للجندي المسرح احمد الدقامسة بالقاتل، مطالبا بالإفراج الفوري عنه، والإفراج عن الصحفي علاء الفزاع.

وفي محافظة الكرك، انطلقت مسيرة بعد صلاة الجمعة من أمام المرج الكبير، للمطالبة بمحاربة الفساد

وقال معاذ البطوش لعمان نت أن هذه المسيرة جاءت بعد فقدان الأمل من الحكومة باتخاذ إجراءات على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الإنجاز الوحيد للحكومة هو إخراج رجل الأعمال السجين خالد شاهين.

وأكد أن مطالب المشاركين تركزت على تغيير نهج الحكومة وليس مجرد تغيير الوجوه، إضافة إلى الإفراج الفوري عن الصحفي علاء الفزاع، الذي يعد اعتقاله انتهاكا للحرية الصحفية وإيذانا بعودة الأحكام العرفية، على حد قوله.

وفي لواء ذيبان، خرج المئات من أبنائه  بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد ذيبان الكبير مطالبين بإسقاط حكومة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، ومحاربة الفساد والمفسدين، والالتفات لمطالب اللواء المعيشية التي وصفوها بالمهمشة.

وأكد المشاركون بأن مسيرتهم تأتي تأييدا للحراك الشعبي الذي تشهده محافظات الجنوب في "جمعة الحقيقة"، وهتفوا: يا للعار يا للعار باعوا الاردن بالدولار.. مين هرب خالد شاهين... يا بخيت يا بخيت الرحيل باقرب توقيت...

كما طالبوا بالإفراج الفوري عن الفوري عن الصحفي علاء الفزاع ناشر موقع "خبر جو".

الكانب والمحلل الدكتور محمد أبو رمان أشار في تعليقه على "جمعة الحقيقة" في الجنوب، إلى الصورة النمطية التي خلقتها الحكومات لأبناء الجنوببأنهم ضد الإصلاح، إلا أن ما نشهده اليوم يعتبر ردا على هذه الصورة.

وأوضح ابو رمان في حديث "لعمان نت" أن الجنوب يعد الورقة الرابحة للتيار الإصلاحي الذي لم يعرها الاهتمام المطلوب، لافتا إلى أن حراك الجنوب سيقلب الحسابات السياسية رأسا على عقب ويعيد ترتيب المشهد مرة أخرى.

وحول اخنلاف الشعارات ما بين مسيرات العاصمة والمدن الكبيرة، ومثيلاتها في الجنوب التي تركزت على محاربة الفساد، أشار أبو رمان إلى أنه يجب تجسيير تلك الشعارات والمطالب، للوصول إلى بلورة خطاب إصلاحي يلاقي القبول في مختلف مناطق المملكة، وموضحا أن الحديث عن الفساد هو حديث في صميم السياسة لأنه يتناول السياسة الاقتصادية وليس الجانب الاقتصادي فقط.