جفت الزيتون في عجلون بديلاً للمحروقات

الرابط المختصر

 شهدت مادة جفت الزيتون المستخرجة من مخلفات الزيتون إقبالا كبيرا من قبل المواطنين في محافظة عجلون رغم ارتفاع أسعارها لغاية استخدامها للتدفئة لتخفيف الأعباء المالية عليهم جراء ارتفاع أسعار المحروقات.

وقال الموطن هاني قريشات ان ارتفاع أسعار المحروقات أدى الى اعتماد العديد من الاسر محدودة الدخل على مادة الجفت كوسيلة للتدفئة رغم ارتفاع سعر الجفت في الموسم الحالي الى 50 دينارا للطن الواحد، مشيرا الى انه كان يتم الحصول عليه في الأعوام الماضية مجاناً.

وتقول المواطنة أم علي من بلدة عنجرة ان ارتفاع أسعار المحروقات أصبح مشكلة تواجه العائلات الفقيرة التي تتقاضى معونة من صندوق المعونة الوطنية حيث لجأت معظمها الى استخدام الجفت لثبات مدى فعاليتها في التدفئة التي تتمثل بسرعة اشتعالها وارتفاع حرارتها لاسيما وإنها تحتوي على مادة زيت الزيتون.

وأكد احد مزارعي الزيتون ان مادة الجفت سابقاً كانت تلقى في الأودية والمناطق البعيدة على أنها نفايات ومخلفات لا يمكن الاستفادة منها إلا ان ارتفاع أسعار المحروقات جعل من الجفت مادة ضرورية للتدفئة رغم أنها تستخدم لصناعة الصابون وكسماد للأرض وعلف للحيوانات بعد إضافة المواد اللازمة لها.

وقال المواطن خالد الصباغ صاحب محل بيع صوبات التدفئة ان الموسم الحالي شهد إقبالا كبيراً على شراء صوبات الحطب حيث ارتفعت مبيعاتها مقارنة بالمواسم السابقة بخمسة أضعاف ويفسر ذلك بالارتفاع الشديد لأسعار المحروقات حيث بدأ المواطنون يعزفون عن استخدام صوبات الغاز والكاز .

وقال رئيس جمعية لواء كفرنجة التعاونية محمد مزيد عنانبة إن الجمعية باشرت العمل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن لإقامة مصنع لإنتاج الجفت وبيعه وقوداً نظراً للإقبال الشديد على هذه المادة في السنوات الأخيرة حيث تقدر تكلفة إقامة المصنع بحوالي 250 ألف دينار وذلك من اجل استيعاب كميات الجفت الموجودة في المعاصر واستغلالها لغايات تجارية كبضاعة المكعبات العلفية من اجل غايات التدفئة.

وأشار صاحب أحد المعاصر في المحافظة حسين الزغول إلى إن مادة الجفت المستخرجة من مخلفات الزيتون شهدت هذا العام إقبالا منقطع النظير من قبل المواطنين الذين أصبحوا يشترونه لغايات التدفئة نظراً لارتفاع أسعار المحروقات لان مادة الجفت تعطي دفئا اكثر من المحروقات الأخرى.

وقال مدير زراعة كفرنجة المهندس ماهر الصمادي إن مادة الجفت لها استخدامات كثيرة يجب استغلالها للتدفئة والأعلاف وصناعة الصابون وخصوبة الأراضي ليعود ذلك بمردود مادي على الاقتصاد الأردني نظراً لصلاحية استخدامها، مشيرا الى أن مادة الجفت عند استخدامها لغايات التدفئة لا توجد لها افرازت بيئية.