توقعات بتدهور سوق العقار عام 2010
"إلغاء الإعفاء على أول 120 مترا مربعا من مساحات الوحدات السكنية من رسوم التسجيل مع بداية عام 2010، وقانون الأبنية والتجمعات العقارية الجديد، هي أسباب ستؤدي لتدهور سوق العقار للعام القادم"، حسب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، زهير العمري.
وقد نص قرار مجلس الوزراء المستقيل في شهر أيار من العام الحالي، إعفاء أول 120 مترا مربعا من مساحات الوحدات المكتملة إنشائيا من شقق أو مساكن منفردة التي تقيمها البنوك والشركات الإسكانية من رسوم التسجيل وتوابعها شريطة أن لا تتجاوز مساحتها ثلاثمائة متر مربع عند إعادة تسجيلها باسم المستفيدين وبحيث يستفيد من هذا الإعفاء إي مواطن أردني وبصرف النظر عن عدد مرات الاستفادة.
وقد جاء هذا قرار الحكومة بالإعفاء لتنشيط سوق العقار في المملكة وزيادة أحجام التداول في القطاع العقاري، وتمكين المواطنين من بيع وشراء العقار بشروط ميسرة.
وأكد العمري، أن "قرار الإعفاء التي قامت به الحكومة خلال شهر أيار الماضي صائب، ذلك بعد معاناة القطاع العقاري من ركود اقتصادي في ظل الأزمة المالية العالمية خصوصا الشهور الخمس الأولى".
وبين مدير دائرة الأراضي والمساحة الأردنية، مازن شوتر، أن "للإعفاء الذي طبق منذ شهر أيار العام الحالي أثر إيجابي، ذلك بزيادة عدد الشقق المباعة منذ منتصف هذا العام وحتى الآن".
ويقول شوتر: أن "اتجاه سوق العقار تغير من الأشهر الخمس الأولى متجها نحو الارتفاع، وهي السمة العامة وراء هذا الإعفاء".
فارتفع عدد معاملات البيع للشقق والأراضي، حسب التقرير الذي تعده دائرة الأراضي والمساحة للعام الحالي من 38,409 عقد إلى 85,180 عقد، وبمقارنة الرقم الأخير في العام الماضي 2008 الذي يبين انخفاضه بنسبة 13 %.
و"لولا هذا القرار لما كنا وصلنا إلى هذا الرقم، حسب العمري ويضيف: أن حجم التداول على الشقق السكنية ارتفع من 4000 شقة إلى 18000 شقة، على الرغم من تحقيق هذا القرار انخفاضا بإيرادات دائرة الأراضي والمساحة الأردنية".
وكشف العمري، أن "حجم التوفير على المواطن الأردني نتيجة الإعفاء تصل إلى 3000 دينار عن كل شقة مشتراه".
وبين العمري، أن "القطاع العقاري يحرك أكثر من 30 قطاعا اقتصاديا أخر، ويساعد في حل مشكلة البطالة التي تعاني منها البلد، بمعنى أي تراجع في القطاع يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني".
وانتقد العمري بعض المواد 24 و27 و28 من قانون الأبنية الجديد ويقول: أن "هذا القانون الجديد سيعمل على إغلاق الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، بالإضافة إلى اعتراض الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية عليها".
وطالب العمري على أن يكون هناك "انفتاح على القطاع الخاص، وعقد جلسة حوارية لمناقشة وإبداء الرأي بقانون الأبنية الجديد، والعمل على تقليل السلبيات والخروج بنقاط إيجابية وإيجاد قانون عصري يعالج السلبيات".
وتنص المادة 24 من قانون الأبنية، "لا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال التطوير العقاري ما لم تكن شركة مسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات من ضمن غاياتها القيام بأعمال التطوير العقاري".
أما المادة 28 فقد نصت "على المستثمر العقاري والمطور العقاري إيداع كافة المبالغ المرتبطة بأي مشروع بناء أو مشروع تطوير عقاري ينفذه أي منهما يقبضها من المشترين أو الممولين قبل إتمام المشروع في حساب الأمانات".
كما وتنص المادة "27" على أن "يكون المستثمر العقاري أو المطور العقاري مسؤولا بالتكافل والتضامن مع المقاول عما يحدث في الوحدات أو الوحدات المستقلة أو المنشآت التي يبيعها أو الأقسام المشتركة أو البنى التحتية والفوقية من تهدم كلي أو جزئي أو عيب إنشائي أو تلف ولمدة عشر سنوات من تاريخ إنشائها وذلك مع عدم الانتقاص من أي التزامات أخرى يلتزم بها المستثمر العقاري أو المطور العقاري بموجب عقد البيع أو أي تشريع آخر نافذ المفعول".
إستمع الآن











































