تقرير للخارجية الأمريكية ينتقد وضع الحريات الدينية في الأردن

الرابط المختصر

انتقد تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في العالم، رفض الأردن للاعتراف بمجموعات دينية، وقال التقرير في ملف الأردن "يواجه المنتسبون لمجموعات غير معترف بها صعوبات في تسجيل عقود الزواج وتسجيل ديانة أطفالهم وتجديد إقاماتهم. زادت قوى الأمن من حضورها وحمايتها للاماكن المسيحية خاصة في فترات الأعياد والمناسبات وذلك بعد الهجوم الذي حدث في 10 تموز والذي كان موجهاً ضد قوات الأمن التي كانت تحرس مهرجان موسيقي خارج مدينة الفحيص ذات الأغلبية المسيحية".

 

وحسب التقرير الذي ترجمته عمان نت " استمرار خطاب الكراهية موجه ضد الأقليات الدينية والمعتدلين وذلك في الغالب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وفي نفس الوقت قام العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالدفاع عن مبادئ التسامح الديني وتم انتقاد الفيديوهات والبوستات عبر الانترنت والتي تهاجم المسيحيين والتي تدافع عن حوار الأديان. بعض من غيروا ديانتهم المسيحية من الإسلام قالوا باستمرار محاولات نبذهم والتهجم اللفظي والجسماني عليهم وعلى عائلاتهم ومجتمعهم. بعض الذين قاموا بتغيير دينهم للمسيحية يمارسوا عبادتهم بالسر بسبب الضغوطات الاجتماعية التي يواجهونها. لم تحاكم من تم تغيير دينهم للمسيحية كمرتديين ولكن بغضهم أعربوا عن استمرار التهديدات الحقيقية لهم و لعائلاتهم لمن يعتبرون ان ذلك دفاعاً عن الشرف والتقاليد".

 

وفيما يلي ترجمة التقرير:

الدستور الأردني يعتبر الإسلام دين الدولة ويحمي "حق العبادة" ويضمن عدم التمييز بناء على الديانة، ولكن الدستور لا يعالج موضوع تغيير الديانة كما، ولا توجد أي عقوبات حسب القانون المدني لذلك.

 

ولكن الدستور والقانون يسمح لمحاكم الشريعة تحديد الأحوال الشخصية للمسلمين وتسمح تلك المحاكم لمنع المسلم من تغيير ديانته إلى ديانة أخرى. وحسب الشريعة، فإن من غير دينه من الإسلام يستمر اعتبارهم مسلمين وينطبق عليهم قوانين المحاكم الشرعية ولكنهم يعتبروا مرتدين. وحسب الدستور فان كافة الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية والعائلية للمسلمين يتم معالجتهم من خلال المحاكم الشرعية في حين أن 6 من المجموعات المسيحية لها محاكم كنسية تعالج أعضائها.

 

الحكومة الأردنية لا تزال ترفض الاعتراف الرسمي بعدد من المجموعات الدينية بما في ذلك شهود يهوه. في كانون أول ديسمبر امر المدعي العام توقيف الشخصية الإعلامية محمد الوكيل ومحرر يعمل في موقع الوكيل  بسبب نشر على فيسبوك كاريكاتير اعتبر انه مسيء للمسيح. البوست تم سحبه بعد ساعات ونشر الوكيل اعتذار للجمهور وقامت السلطات بإطلاق سراح الاثنين بعد يومين.

ترصد الحكومة لخطب الجوامع وتطلب من الخطباء عدم التطرق للتعليق السياسي والالتزام بالتوجيهات حول خطب الجمعة. لجن رسمية يرأسها المفتي العام تنظم كيفية إصدار الفتاوى. يقول المسلمون الذين يحولون ديانتهم الى المسيحية انهم يتعرضون لتساؤلات من قبل موظفي الأمن لمعرفة صدقية إيمانهم وممارساتهم الدينية.

يواجه المنتسبون لمجموعات غير معترف بها صعوبات في تسجيل عقود الزواج وتسجيل ديانة أطفالهم وتجديد إقاماتهم. زادت قوى الأمن من حضورها وحمايتها للاماكن المسيحية خاصة في فترات الأعياد والمناسبات وذلك بعد الهجوم الذي حدث في 10 تموز والذي كان موجهاً ضد قوات الأمن التي كانت تحرس مهرجان موسيقي خارج مدينة الفحيص ذات الأغلبية المسيحية.

القيادات المسيحية قالت أنها تعتبر وجود قوى الامن جزأ من محاولات الحكومة توفير الحماية الإضافية للأماكن الدينية ولحماية المصليين.

أفاد القادة الدينيون المهتمون بحوار الأديان استمرار خطاب الكراهية موجه ضد الأقليات الدينية والمعتدلين وذلك في الغالب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وفي نفس الوقت قام العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالدفاع عن مبادئ التسامح الديني وتم انتقاد الفيديوهات والبوستات عبر الانترنت والتي تهاجم المسيحيين والتي تدافع عن حوار الأديان. بعض من غيروا ديانتهم المسيحية من الإسلام قالوا باستمرار محاولات نبذهم والتهجم اللفظي والجسماني عليهم وعلى عائلاتهم ومجتمعهم. بعض الذين قاموا بتغيير دينهم للمسيحية يمارسوا عبادتهم بالسر بسبب الضغوطات الاجتماعية التي يواجهونها. لم تحاكم من تم تغيير دينهم للمسيحية كمرتديين ولكن بغضهم أعربوا عن استمرار التهديدات الحقيقية لهم و لعائلاتهم لمن يعتبرون ان ذلك دفاعاً عن الشرف والتقاليد.

يستمر القائم بأعمال السفير وموظفي السفارة بالتفاعل مع مسؤولين من الحكومة الأردنية على كل المستويات لدعم حقوق الأقليات الدينية لممارسة طقوسهم بحرية ولدعم التسامح الديني وتجديد اقامات من هم المتطوعون الدينيون. التقى القائم وموظفي السفارة مع علماء مسلمون  وقيادات مسيحية بهدف دعم الحوار الديني. السفارة تدعم مشاريع تشجع على التسامح وتدعم مؤسسات مجتمع مدني تعمل على الحفاظ على تراث الأقليات الدينية.

تقدر الحكومة الامريكية ان عدد سكان في الأردن حسب تقديرات صيف 2018 حوالي 10,5 مليون. وحسب تقديرات الحكومة الامريكية فغالبية المسلمين من طائفة السنة ويصل نسبتهم الى 97,2 بالمئة في حين تقدر الحكومة المسيحيون ب 2,2 بالمائة. واقل المجموعات التي تقل عن 1% هم البوذيين والبهائيين والهندوس والدروز (الحكومة تعتبر الدروز مسلمين).   هذه النسب لا تشمل اللاجئين من جنسيات مختلفة وعمال وافدين وغيرهم من المقيمين في الأردن فغالبية العمالة الوافدة هي من الهندوس والمسيحيين. ثلث اللاجئين العراقيين في الأردن هم من الشيعة او المسيحيين.

يحاول المدعي العام في المحاكم الشرعية التنسيق مع مجلس الكنائس قبل قبول من يريد تغيير دينه للإسلام لمنع التغيير لأسباب عائلية مرتبطة بالرغبة بالطلاق. يمكن للسلطات في الأردن محاكمة من يقوم بالتبشير تحت بند "التحريض على الفتنة الدينية" او "الضرر للوحدة الوطنية" ورغم انه يمكن محاكمتهم في محاكم امن الدولة الا انه في الغالب تتم المحاكمات في محاكم أخرى. لتلك التهم عقوبة السجن لغاية سنتين او الغرامة لغاية 50 دينار.

المجموعات الإسلامية الدينية لا تحتاج للتسجيل ولكن المجموعات غير المسلمة بحاجة الى اعتراف رسمي وتسجيل لدى السلطات. عند الاعتراف يحق لتلك الطوائف إقامة مراسم الزواج حيث لا يوجد إمكانية الزواج المدني. ويحق لهم فتح حسابات في البنوك وامتلاك أراضي وتوقيع عقود.

اما المجموعات غير المعترف بها عليها العمل من خلال طوائف معترف بها للأمور مثل الزواج والطلاق والتبني. فيما يتعلق بالاعتراف بمجموعات مسيحية فعلى رئيس الوزراء بالتشاور مع وزير الداخلية ومجلس رؤساء الكنائس وهو جسم استشاري شكلتها الحكومة ل 11 طائفة معترف بها. وعندما تدرس الحكومة الاعتراف بمجموعة مسيحية عليها الاهتمام بما يلي:

ان تعاليم المجموعة لا تخالف الدستور والأخلاق العامة والتقاليد والعادات،

يجب اعتراف مجلس كنائس الشرق الأوسط وهو مجلس إقليمي للعائلات المسيحية الرئيسية (الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت) بها

عقيدتها الدينية ليست معارضة للإسلام كديانة دولة.

أعضاء الكنائس يجب أن يكون لهم حد أدني من المواطنين رغم أن ذلك العدد غير معروف.

تعترف الأردن بإحدى عشر مجموعة مسيحية هي: الروم الأرثوذكس، الكاثوليك (اللاتين) الأرمن الأرثوذكس، الملكيين، الاسقفيين، الموارنة، السريان الأرثوذكس، اللوثريين، السبتيين، الأقباط الخمسونين الموحدين. في عام 2018 تم اعتراف وزارة العدل بخمس كنائس انجيلية كانت تعمل تحت غطاء وزارة الداخلية أيضا ولكن لم يتم بعد السماح لها بتشكيل محاكم. الكنائس الخمس هم: الانجيلية الحرة، المعمدانية، جماعة الله، الناصرية وكنيسة الاتحاد المسيحي. الحكومة لاتزال ترفض الاعتراف بهذه المجموعات كما لا تزال لا تعترف بشهود يهوه. الحكومة اعترفت بجماعات كنيسة المورمون عام 2018. ان الجماعات المسيحية غير المعترف بها لا يوجد لها أي صفة قانونية على أعضائها ان يتعاملوا مع الحكومة من خلال مجموعات معترف بها.

منذ عام 2017 تطلب الحكومة من الائمة الالتزام بنصوص التوجيهات حول خطب الجمعة ويمكن حسب القانون فصل من لا يلتزم، وان يتم تحذيرهم خطياً ومنعهم من  القاء خطب الجمعة. كما ويمكن ان يتم سجن خطيب خالف القانون بالسجن لمدة ما بين أسبوع وشهر او غرامة لا تتجاوز 20 دينار.

القانون يمنع أي رجل دين مسلم بتقديم فتوى إلا إذا حصل على موافقة رسمية من لجنة يرأسها المفتي العام في دار الإفتاء. دار الإفتاء مستقلة عن وزارة الأوقاف ويعتبر المفتي برتبة الوزير.

يمنع القانون نشر أي مادة إعلامية تشمل افترا او إهانة للمؤسسة الأديان أو الأنبياء او من الديانات المحمية بالدستور وتعتبر غرامة مخالفة ذلك عشرون ألف دينار.

القانون يفرض تعليم الديانة الإسلامية وهو جزء من المنهج الوطني. اما الطلاب غير المسلمين فيمكنهم عدم المشاركة في تلك الحصص ويحق للمدارس الخاصة توفير تعليم ديني آخر. وزارة التربية والتعليم تسمح لمجموعات دينية مثل المعمدانية والأرثوذكس والانجليكان والكاثوليك إدارة مدارس خاصة بهم وتعليم المسيحية وتفتح تلك المدارس أبوابها لطلاب من كافة الأديان.

حسب الشريعة لا يمكن لامرأة مسلمة الزواج برجل غير مسلم وعلى الرجل ان يغير دينه للإسلام حتى يتم شرعنة الزواج. إذا غيرت امرأة مسيحية ديانتها للإسلام بعد زواجها من مسيحي فعل زوجها المسيحي ان يغير دينه حتى يكون الزواج قانوني. لا يوجد نظام لزواج مدني او زواج أعضاء من مجموعات غير معترف بها وعليهم الحصول على شهادات زواج من طائفة معترف بها.

منذ أيار 2016 فانه لا يوجد خانه في الهوية الوطنية ولكن الديانة مثبته في الشريحة الاليكترونية ومسجلة في السجلات الرسمية. كما ولا يوجد ذكر للديانة في جوازات السفر منذ 2016.  الملحدون الدينيون عليهم تسجيل نحت طائفة عائلتهم.

في اذار 2019 بداءة الحكومة الأردنية تنفيذ سياسة جديدة فيما يخص الاقامات والذي يقضى بتحديد العدد الذي يسمح للكنائس التوصية بتوفير إقامة لهم كمتطوعين مما يعني ان الحكومة تعتبر ان المتطوعون يحاولوا التبشير للمسلمين. في الماضي كانت الحكومة توفر إقامة للمتطوعين بشرط موافقة الداخلية بوجوب رسالة من الكنيسة ذات العلاقة. اما الان فان عملية الحصول على إقامة تتطلب موافقات إضافية الأمر الذي قد يتطلب أشهر.

لاتزال الحكومة الأردنية ترفض الاعتراف بالبهائيين ولكن الحكومة تسمح للبهائيين بممارسة شعائرهم وتم إدماجهم بلقاءات حوار الأديان. ترفض محاكم الشريعة والمحاكم الأخرى اصدار شهادات زواج لهم.

يمارس الدروز ديانتهم ونشاطاتهم الاجتماعية وتوفر الحكومة للدروز شهادات بأنهم مسلمون وهو ما يتم تسجيله على كافة الأوراق الرسمية الخاصة بهم ولا يعترض الدروز علنا على ذلك. يخدم الدروز والمسيحيون في البرلمان والحكومة ويعبر الدروز عن التمييز ضدهم فيما يتعلق بتعيينات لمناصب عليا.

تم رصد زيادة في خطاب الكراهية في الإعلام ضد الديانة اليهودية بعد إعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة إسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب للقدس. في الصحف بما فيها "الغد" يتم ذكر  عبارات عن اليهودية انها بدعة صهيونية.

التقرير الأصلي باللغة الإنجليزية صدر عن الخارجية الامريكية بتاريخ 22 حزيران 2019

 

 

أضف تعليقك