تقرير لرويترز يثير حفيظة مواقع الكترونية أردنية

تقرير لرويترز يثير حفيظة مواقع الكترونية أردنية
الرابط المختصر

أثار تقرير بثته لوكالة رويترز الإخبارية  صباح الأثنين بعنوان (عاهل الأردن يطلب من الحكومة المحافظة الجديدة التعجيل بالإصلاح) حفيظة عدد من المواقع الإلكترونية التي ذهب بعضها للتشكيك بمهنية الوكالة.

و هاجم موقع (عمون) الإخباري التقرير من زاوية أنه " استبق تشكيل الحكومة بالهجوم"، واتهم الموقع رويترز بتقرير جاء تحت عنوان "رويترز" تنقضّ على حكومة الرفاعي قبل أن تتشكل !" بأنها " كونت في خبرها الذي تبنته ونشرته ليل الأحد موقفا حديا غريبا و انطباعات حاسمة غاشمة وأحكام مطلقة تجاه حكومة لم تتضح ملامحها بعد حتى لرئيسها نفسه، الذي كان في الأثناء يجري مشاورات واسعة لاختيار أعضاء الفريق الوزاري".

بينما وصف موقع (كل الأردن) مراسل رويترز سليمان الخالدي الذي كتب التقرير " بالعنصرية" فقد جاء في الموقع أن الخالدي " إبداء موقف صريح عنصري معاد للعشائرية، مؤيداً لموقف دعاة الحقوق المنقوصة، ومهاجماً تشكيلة الحكومة، وذلك في تقرير لوكالة عرف عنها (سابقاً) الحياد والمهنية والدقة".

 واعتبر موقع كل الأردن أن التقرير " خطير ويشكـّل صدمة، ويطرح تساؤلات جدية عما إذا كان هناك جهات كثيرة لم ترضها التوافقات الوطنية بالحد الأدنى، والتي أدت إلى تشكيل الحكومة.


يقول مدير موقع كل الأردن علاء فزاع لعمان نت، إن انتقاد التقرير لم يأتِ على خلفية ذكر التقرير لنسب الأردنيين من أصول فلسطينية في الأردن وأعدادهم، بل جاء " لأن التقرير يثير الفتنة في الأردن ويتبنى وجهة نظر تيار المحاصصة والحقوق المنقوصة كما يتبنى قضايا خلافية كطروحات باسم عوض الله والليبراليين".

بدوره رفض مراسل رويترز سليمان الخالدي التعليق على ما جاء في التقرير من باب "أخلاق المنهة" كما قال.

إلا أن مصادر مقربة من رويترز توقعت أن الهجوم على التقرير الذي أعده الخالدي -وهو من أصول فلسطينية- جاء بسبب ذكر المراسل أن أغلبية السكان في الأردن هم من أصول فلسطينية.

وذكر تقرير رويترز أن الإصلاحيين الليبراليين تعرضوا لخسارة كبيرة منذ استقالة باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي السابق ذي الأصول الفلسطينية من منصبه العام الماضي بعد أن تعرض لانتقادات غير مسبوقة من المحافظين الذين اتهموه باتباع برامج إصلاحات موالية للغرب تتجاهل الحساسيات العشائرية.

وقال التقرير نقلا عن مسؤولين، إن من المتوقع أن تتألف الحكومة في الأغلب من سياسيين محافظين وشخصيات عشائرية وخبراء فنيين كان لهم نفوذ في الحكومات السابقة.

وبين أن شخصيات عشائرية - وهي العمود الفقري التقليدي المؤيد للملك – تضغط كي تلعب الدولة دورا اقتصاديا أكبر وهو ما يتعارض مع سياسات السوق الحرة التي يخشى أن تمنح دورا سياسيا أكبر لمواطنيهم من ذوي الأصول الفلسطينية.
 
وحسب التقرير، يشكل الأردنيون المنحدرون من أصول فلسطينية أغلبية في الأردن التي يبلغ تعدادها ستة ملايين نسمة، ويستبعد معظمهم من الجيش والشرطة والمخابرات لكنهم يمثلون الدعامة الرئيسية لمجتمع الأعمال.
 
وجاء في التقرير أن الملك يريد المضي قدما في الإصلاحات رغم معارضة شديدة من مؤسسة تقليدية تسعى للحفاظ على نظام محاباة واسع النطاق ويساورها القلق بشأن مسيرة الملك لتحديث مجتمع تشكل العشائر قوامه الرئيسي.
 
مواضيع ذات صلة:

تقرير رويترز: عاهل الأردن يطلب من الحكومة المحافظة الجديدة التعجيل بالاصلاح

 
تقرير كل الأردن: رويترز (تتحسر) على باسم عوض الله وتنضم إلى جوقة (الحقوق المنقوصة)


 
تقرير عمون: "رويترز" تنقض على حكومة الرفاعي قبل ان تتشكل