تغيير وتشكيل الوزارات نفقات يزيد عبء الموازنة العامة
"يحقق تغيير الحكومات وتشكيل الوزارات بشكل مستمر أعباء وكلف مالية على الموازنة العامة للدولة، مما يصرف للوزراء من رواتب تقاعدية قبل إنهاء فتراتهم الدستورية وراتب وزارية للجدد"، حسب مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب المنحل، يوسف القرنة.
ومن الناحية النظرية، يرى الكاتب والخبير الاقتصادي، أحمد النمري، أنه "ظاهريا ورسميا لا يوجد كلفة في إحالة وزارة وتعيين أخرى ولا تشكل عبئا ماليا، باعتبار أن سلم الرواتب الوزاري لن يختلف باختلاف الوزارات".
إلا أن النمري يبين، أن هناك "مصاريف سرية للوزراء غير مدرجة بقانون ومتعارف عليها كعرف مثل تزويد الوزراء بمبالغ مالية تحت اسم "تحسين الوضع" التي كانت في السابق لا تقل عن 15000 دينار إلا انه لا يعلم شيء عن مقدارها الآن".
ويقول النمري: أن "عدد الوزراء الذين سيأخذون رواتب تقاعدية قليل، معللا ذلك أن أغلب الوزراء يستلمون رواتب تقاعدية لمناصب وزارية سابقة".
واعتبر القرنة، أن الجمع بين الرواتب عبء على الموازنة، ويقول: أن "معظم الوزراء ينتقلون إلى مواقع حكومية جديدة بالرغم من استفادتهم من مواقعهم السابقة بالراتب التقاعدي".
وأكد القرنة، أن "القانون ينص على الراتب التقاعدي للوزير عند الاستغناء عن خدماته فقط ولا ينص على مستحقات أخرى".
وقد تقرَّر زيادة رواتب الوزراء في الحكومة الأردنية من 1500 دينار إلى 3000 دينار في شهر مارس من هذا العام 2009، بالإضافة إلى عدد من الامتيازات الأخرى التي يحصلون عليها مثل السيارات والإعفاءات ودفعات تحسين الوضع، غير الرواتب الإضافية التي يتقاضونها كرؤساء أو أعضاء مجالس إدارة.
وأكد مدير تحرير الاقتصاد في جريدة العرب اليوم، سلامة الدرعاوي، أن "التأثير على الموازنة ينطوي تحت زيادة هيكل رواتب التقاعد فقط، الذي تغير خلال هذا العام من 1400 دينار ليصل إلى 3000 ألاف دينار".
وقد حاولت "عمان نت" الاتصال بعدد من الوزراء السابقين للحديث عن هذا الموضوع، "إلا أنهم رفضوا بشدة الحديث عنه".
ودعا القرنة إلى الاستقرار في الوزراء قائلا: "اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب يحقق استمرار في مدة خدمة الوزير لوزارته ويقلل العبء المادي وراء تغيير الوزارات".
وفي عهد الملك عبدالله الثاني، تم تشكيل ثماني حكومات وستة رؤساء وزراء هم على التوالي عبد الرؤوف الروابده وعلي أبو الراغب بثلاث حكومات وفيصل الفايز وعدنان بدران ومعروف البخيت وحكومة نادر الذهبي وحاليا حكومة سمير الرفاعي.
إستمع الآن











































