تعديل حكومي..والمواطن يسأل "ما الجديد؟"

الرابط المختصر

 اجرى رئيس الوزراء بشر الخصاونة الأثنين تعديلا رابعا على حكومته شمل 9 حقائب كان أبرزها، استحداث وزارة للاستثمار في محاولة منه لتخفيف العقبات التي تواجه المستثمرين.

 

 وأعلن الخصاونة في لقاء له مع بمجلس الأمة أن للتعديل طابع اقتصادي حيث سيتم استحداث وزارة للاستثمار وليس منصب وزير دولة لشؤون الاستثمار وذلك بهدف توحيد مرجعيات الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

 

وزير المالية الأسبق محمد أبو حمور، يقول"، إن "التعديل ذو أبعاد اقتصادية، بعد إفراد وزارة خاصة للاستثمار ضمن اطار توجيهات الملك عبد الله الثاني لتحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين وجذب الإستثمار".

 

وحول أهمية وجود وزارة خاصة للاستثمار يبين "من المهم أن يكون صوت المستثمر مسموعا بشكل مباشر في مجلس الوزراء عوضا عن وجود هيئة خاصة بالاستثمار، لكن تشجيع الاستثمار يحتاج الى منظومة متكاملة من كل الوزارات وبيئة تشريعية وبيئة جاذبة مثل انخفاض الضرائب وسهولة تحويل الأموال والحصول على التراخيص".

 

هذا وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق على الأردن في الربع الأول من هذا العام بنسبة 70.6 في المائة على أساس سنوي، إلى (86.4 مليون دولار)، بحسب بيانات البنك المركزي الأردني.

 

وشمل التعديل تغيير وزراء الطاقة والعمل في ظل سعي الاردن للدخول بمشاريع طاقة على مستوى الإقليم كرفد لبنان بالكهرباء، وحول ذلك يرى أبو حمور "الملفات التي نعمل عليها الآن في مجالات كبيرة، يعني يجب أن يكون هناك طاقات مختلفة لتتولى المشاريع الكبرى وأهمها الطاقة".

 

وخرج 7 وزراء من حكومة الخصاونة فيما دخل إلى الحكومة 8 وزراء جدد، وطال التعديل 9 حقائب وزارية بعضها شهد تنقلات بين الوزراء وإعادة فصل وزارات تم دمجها بوزير واحد ووزارة التربية والتعليم و وزارة التعليم العالي.

 

المحلل السياسي، فهمي الكتوت، يرى أن التعديلات المتكررة تعكس "حجم الأزمة التي تعيشها البلاد، هذه حكومات لا تتمتع بالولاية الكاملة، وظيفتها عبارة عن إدارة أزمات بمهام محدود ومتواضعة، هناك أزمة اقتصادية عميقة يعاني منها المجتمع من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بسبب السياسات المالية التي لم يجري المس بها الحكومات تسير بنفس النهج الاقتصادي".

 

يتابع، "المواطن لم يلمس في هذه الحكومة او التعديلات بارقة أمل بأنها ستخرجه من هذه الأزمات، يجب أن يكون هناك إرادة للتغيير ومواجهة الأمة المالية من خلال مراجعة العبء الضريبي الذي أثر على النمو الاقتصادي الذي تسبب بارتفاع معدلات البطالة".

 

وحسب مركز راصد لمراقبة الأداء الحكومي تشكلت من 47 وزيراً في عامها الأول منهم 5 سيدات،بنسبة 11%، مقارنة بـ 43 وزيراً بينهم 9 سيدات في حكومة عمر الرزاز، و40 وزيراً منهم 2 سيدات في تشكيلة حكومة هاني الملقي، و31 وزيراً منهم 3 إناث في حكومة عبدالله النسور.  

 

وقال المركز في تحليل له يوم الإثنين إن "التشكيلة الحالية للحكومة بعد التعديل الرابع ضمت 15وزيراً سابقاً و13وزيراً تم توزيرهم في عهد الدكتور بشر الخصاونة، علماً بأن الخصاونة وزّر 23 وزيراً لأول مرة خلال العام الأول من عمر حكومته، فيما كان عدد الوزراء السابقين الذين تم إعادة توزيرهم خلال العام الأول 24 وزيراً".

 

وفيما يتعلق بالمعدل العمري لتشكيلة الحكومة بعد تعديلها الرابع فيتبين أن المعدل العمري وصل إلى 57عاماً، حيث كان أقل الوزراء سناً يبلغ 39عاماً، وأكبرهم سناً يبلغ 75عاماً.  

 

 

اما نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، الوزير الأسبق مروان المعشّر، يقول ، "لم يشرح لنا لماذا يتم التعديل، هو متعلق بمدى انسجام الفريق الوزاري من عدمه في ظل غياب حكومات حزبية".

 

ويرى أن وجود وزارة للاستثمار "شيء إيجابي"، لكن "ليس هو الحل السحري، يضيف "الموضوع لا يتعلق بشخص، هنالك مشكلة بيروقراطية إدارية تشريعية تعيق الاستثمار في الأردن، لدينا الكثير من المؤسسات بدأت من الأردن ثم اصطدمت بمعوقات الاستثمار وهرب الى دبي ومصر وأماكن أخرى".

 

يتابع "ما يجري في الأردن هو تطفيش للاستثمار، اذا ما اردنا حل مشكلة البطالة خصوصا بعد جائحة كورونا لن نستطيع فعل ذلك دون تعظيم حجم الاستثمار، ولن يأتي المستثمر إذا شعر أن البيئة المحلية غير ملائمة".

 

هذا وبلغ معدل البطالة للذكور في الأردن  خلال الربع الأول من العام الحالي 24.2% مقابل 28.5% للإناث، وفق دائرة الإحصاءات العامة، بينما وصلت نسبتها في صفوف الشباب إلى 50%.

 

الأردنيون، انتقدوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التعديلات الحكومية المستمرة، وتوزير أشخاص من خارج اختصاص الوزارات، متسائلين عن جدوى وكلفة هذه التعديلات المستمرة، وتصدر وسمي #الوزراء_الجدد و #التعديل_الوزاري مواقع التواصل:

 

أضف تعليقك