تربويون يؤيدون الية تطوير التوجيهي
يمكن وصف الشهر الحالي بأنه شهر "التربية والتعليم" بامتياز ، لما يشهده من حراك تربوي منقطع النظير على المستويات كافة من اجل دفع وتطوير النظام التربوي وتطوير الاليات التقييمية والتقويمية المعمول بها.
وزارة التربية والتعليم استكملت استعداداتها لامتحان "شتوية التوجيهي" المزمع عقده في السابع والعشرين من الشهر الحالي وسيتقدم له 140628 مشتركاً ومشتركة حيث انتهت من ترتيبات تجهيز قاعات الامتحان ومراكز تصحيح اوراق الامتحان وتوفير الكوادر الرقابية ، في حين يتم بحث موضوع امتحان التوجيهي في مؤتمر وطني يرتقب عقده بعد منتصف هذا الشهر في البحر الميت لتشخيص واقع امتحان التوجيهي الحالي وكيفية تطويره وبلورة الالية الجديدة للمشروع المقترح لتطوير هذا الامتحان الذي سبق ان اعلن عنه وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني في تصريحات صحفية. وتتمثل الالية المقترحة في تجزئة الامتحان بحيث يتقدم الطلبة له خلال اربعة فصول وليس فصلين وخلال سنتي الدراسة الحادية عشرة والثانية عشرة ، اضافة الى مقترحات باجراء امتحان للقبول الجامعي وفق حزمتين الأولى يقررها مجلس التربية والثانية يقررها مجلس التعليم العالي. وسيعقد في هذا الشهر أيضا المؤتمر التربوي الأول لجمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي في مدينة العقبة. وسيكون المؤتمر بداية لسلسلة من الأحداث التي تثمر عن تطوير السياسات المتبناة في الأردن في المجال التربوي ، كما يشكّل فرصة فريدة للوقوف على تجارب نماذج يحتذى بها ، ويعول عليها في تحديد الجوانب التي يتوجب التركيز عليها في إعداد المعلّم الأردني بما يتماشى مع متطلباته وطموحاته. ووفق تصريحات المعاني فانه لن يتم الغاء التوجيهي وانما تطويره وتجزئته للحد من رهبة الامتحان دون الغائه حيث ان قبول الطلبة في جامعات خارج الاردن مثل مصر وسوريا وغيرها من الدول يعتمد على شهادته.
تربويون ومراقبون واولياء امور ايدوا المشروع المقترح بانتظار ما سيسفر عنه المؤتمر الوطني ، في حين أكد آخرون حاجة المشروع الى مزيد من التمحيص والدراسة والتوعية بالالية الجديدة.
رئيس اللجنة الملكية الاستشارية للتعليم العام الدكتور مروان كمال أيد الالية المقترحة لتطوير امتحان التوجيهي والقبول بالجامعات ، مشيرا الى ان اللجنة الملكية قدمت اقتراحات بخصوص ما يجب ان يتم تطويره.
واشار الى ان توجيهات وزير التربية والتعليم وما طرحه من تعديلات خطوة في الاتجاه الصحيح لما يجب ان يكون عليه التعديل بعقد مؤتمر وطني لمناقشة الطروحات التربوية.
وشدد الدكتور كمال على اهمية الاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي طبقت هذه الالية الجديدة ، مشيرا الى ان عملية تطوير التوجيهي لن تكون سهلة وتحتاج اجراءات عديدة ووقت لاخراجه الى حيز الوجود وان يرافق ذلك تطوير في المناهج.
وعبر نقيب اصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني عن تأييده بالكامل لالية تطوير امتحان التوجيهي ، واصفا الالية المقترحة بأنها شبيهة لما هو مطبق في النظام البريطاني حيث تتيح هذه الالية للطالب بعد الصف العاشر تقسيم المواد الدراسية الى اربع مراحل ، ما يساعده على الالتحاق بالجامعة في التخصص الذي يرغب به.
واشار الى ان هذه الالية شبيهة كذلك بنظرية نادى بها الشيخ علي الطنطاوي قبل اكثر من 30 سنة ، لافتا الى انه يتفق مع الدكتور كمال في ان هذا النظام يتطلب اسسا وتعليمات واضحة وان تكون التعليمات والاسس في متناول الجميع.
واشار الصوراني الى انه لم توجه للنقابة اي دعوة للمشاركة في المؤتمر الوطني ومناقشة هذا المشروع الهام.
مديرة مدرسة بنت عدي خولة ابو شيخة رحبت بكل ما يصب في مصلحة الطلبة والتخفيف من رهبة امتحان التوجيهي والضغط النفسي الذي تشكله فترة الامتحان في المجتمع.
وقالت نحن بانتظار ما سيتمخض عن المؤتمر الوطني وما سينبثق عنه من اليات لتطوير الامتحان ، مشيرة الى ان تجزئة المواد موجودة في نظام الفصول المطبق حاليا الا ان الالية المقترحة ستسهم في مساعدة الطالب على كيفية تجزئة المواد على المدى البعيد.
ورغم ان وزارة التربية والتعليم أطلقت موقعا الكترونيا خاصا لاستقبال مقترحات وملاحظات المواطنين حول تطوير امتحان "التوجيهي" ، فقد كشفت شريحة من ادارات المدارس واولياء امور ومراقبين عدم علمهم بوجود هذا الموقع او ما يتم الحديث عنه من طروحات بشأن قضايا تربوية ، مشيرين الى ضرورة التوعية المستمرة والتواصل بين الادارات التربوية والميدان حول كل ما يتم طرحه من قضايا تربوية.











































