- مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة مساء الأربعاء
- شركات نظافة تبدأ خاصة اعتباراً من اليوم الأربعاء أعمال جمع النفايات وأعمال الكناسة في العاصمة عمّان، وذلك بعد أن أحالت أمانة عمّان العطاء على ثلاث شركات
- انطلاق الدورة الثالثة والأربعون لمجلس وزراء الداخلية العرب اليوم
- 4 شهداء، و 12 إصابة خلال ال24 ساعة الماضية جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة
- مصادر في الاحتلال الاسرائيلي، تفيد الأربعاء، بإصابة 25 شخصًا جراء سقوط شظايا صاروخية في وسط الأراضي المحتلة
- المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة يعلن الأربعاء، عن مقتل شخص من الجنسية البنغالية نتيجة سقوط شظايا طائرة مسيرة في مزرعة بمنطقة الرفاع
- المنتخب العراقي يتأهل الى كأس العالم بعد فوزه على منتخب بوليفيا بنتيجة 2-1،، اليوم الاربعاء في الدور النهائي للملحق العالمي المؤهل للمسابقة
- يطرأ الأربعاء ارتفاع قليل على درجات الحرارة، ومع ساعات المساء والليل، تزداد فرصة هطول الأمطار في أماكن مختلفة
تداعيات رفع أسعار المحروقات.. ضغوط معيشية تتفاقم ومخاوف من موجة غلاء جديدة
أجمع مواطنون وعاملون في قطاع التدريب على القيادة وقطاع النقل على أن رفع أسعار المحروقات مؤخرا سيؤثر حتما بشكل مباشر على أعمالهم وتكاليفهم اليومية، مؤكدين أن هذا القرار زاد من الضغوط المالية عليهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وكانت لجنة تسعير المشتقات النفطية قد أقرت، ضمن اجتماعها الدوري لشهر نيسان، حزمة جديدة من التعديلات على أسعار المحروقات، في إطار سياسة حكومية تقوم على التدرج في عكس الكلف الحقيقية لتخفيف أثرها على المواطنين.
وشملت القرارات رفع سعر البنزين أوكتان 90 إلى 910 فلسات للتر، رفع سعر البنزين أوكتان 95 إلى 1200 فلس للتر، رفع سعر السولار إلى 720 فلسا للتر، في المقابل قررت اللجنة تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي 12.5 كغم عند 7 دنانير، والإبقاء على سعر الكاز عند 550 فلسا للتر دون تغيير.
وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولة تحقيق توازن بين عكس الأسعار العالمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، إلا أن المواطنين يرون أن الأثر المباشر لهذه القرارات لا يزال يشكل ضغطا كبيرا على حياتهم اليومية.
وتأتي هذه الزيادة في وقت يشهد فيه الاقتصاد المحلي تضخما معتدلا خلال عام 2025 وبداية 2026، حيث أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات أن معدل التضخم السنوي ارتفع بنحو 1.06% في كانون الثاني 2026 مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس زيادة في كلف بعض السلع الأساسية، مع بقاء الرقم العام منخفضا نسبيا.
في الوقت ذاته، تشير تقديرات سوق العمل إلى أن متوسط الراتب الشهري في المملكة يتراوح في 2026 بين حوالي 600 إلى 820 دينار ، مع استمرار الحد الأدنى للأجور عند نحو 290 دينار شهريا، وهو مستوى لا يتناسب دائما مع الضغوط التضخمية وكلف المعيشة، بحسب خبراء اقتصاديين.
انعكاسات متوقعة على الأسعار والتضخم
في قطاع تدريب القيادة، يؤكد عاملون أن الزيادة الأخيرة انعكست فورا على كلف التشغيل، نظرا لاعتماد هذا النشاط بشكل شبه كامل على المحروقات، ويشير مدربون إلى أن المنافسة الحادة بين المراكز، والتي دفعت البعض لتقديم دروس بأسعار منخفضة وصلت إلى نحو 7 دنانير، باتت مهددة في ظل ارتفاع كلف الوقود، مما يضعهم أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الزبائن وتغطية النفقات.
وتوضح مدربات في القطاع أن أسعار الدروس بدأت بالفعل بالارتفاع التدريجي، من نحو 7.5 إلى 8.5 دنانير، وسط تحديات إضافية تشمل عدم الالتزام بالتسعيرات من قبل بعض المراكز، إلى جانب دخول المركبات الكهربائية إلى السوق، والتي رغم تقليلها لكلف الوقود، إلا أنها تفرض أعباء تشغيل وصيانة مرتفعة.
أما في قطاع النقل، فيؤكد سائقو سيارات الأجرة أن الزيادة تمثل عبئا مضاعفا، خاصة أن نسبة كبيرة من المركبات لا تزال تعتمد على البنزين، ويشير أحد السائقين إلى أن تكلفة تعبئة الوقود ارتفعت بشكل ملموس، بالتزامن مع تراجع الطلب، مما يضعهم أمام صعوبة في تغطية التكاليف التشغيلية، مطالبا بإجراءات دعم مباشر أسوة ببعض أنماط النقل الأخرى.
كما تتزايد المخاوف من انتقال أثر هذه الزيادات إلى أسعار السلع الأساسية والخدمات، عبر ما يعرف بالتضخم المدفوع بالكلف، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف النقل والطاقة إلى رفع أسعار الإنتاج والتوزيع.
ويحذر مواطنون من أن هذه الزيادات ستنعكس سريعا على أسعار الخضار والفواكه والمواد التموينية، إضافة إلى أجور النقل، مما يفاقم من تراجع القدرة الشرائية، خاصة لدى ذوي الدخل المحدود.
ويشير آخرون إلى أن موجة الغلاء الحالية لا تقتصر على المحروقات، بل تشمل سلعا أساسية مثل الزيوت والأرز والسكر، إلى جانب ارتفاع كلف الشحن، خصوصا من ميناء العقبة، وهو ما أدى إلى ارتفاعات متتالية في الأسواق.
يرى الخبير الاقتصادي والاجتماعي حسام عايش أن أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس بشكل متسلسل على مختلف مفاصل الاقتصاد، بدءا من كلف الإنتاج وصولا إلى المستهلك النهائي.
ويؤكد عايش أن هذه الزيادات تترجم مباشرة إلى ارتفاع في الأسعار، مما يؤدي إلى تسارع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للأفراد.
ويتوقع أن تسهم الزيادة الأخيرة في رفع معدلات التضخم بنسب إضافية خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا ما ترافقت مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، كما أن تراجع القدرة الشرائية يدفع المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم، وإعادة توجيهه نحو السلع الأساسية، ما ينعكس سلبا على النشاط الاقتصادي العام.
أبعاد خارجية وضغوط داخلية
ويشير عايش إلى أن جزءا كبيرا من هذه الأزمة يعود إلى عوامل خارجية، نظرا لاعتماد الأردن على استيراد الطاقة، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، مضيفا أن ارتفاع أسعار النفط عالميا فرض على الحكومة اتخاذ إجراءات تدريجية لرفع الأسعار محليا، مع محاولة التخفيف من حدة الصدمة عبر توزيع الزيادات على مراحل.
في المقابل، يرى أن محدودية الموارد المالية، سواء لدى الحكومة أو المواطنين، تعمق من أثر هذه القرارات، حيث تتراجع القدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية، مما يؤدي إلى تباطؤ في الاستهلاك والاستثمار، وبالتالي انخفاض في الإيرادات العامة.
ويتوقع خبراء أن تشهد الأسواق المحلية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة كلف النقل وسلاسل الإمداد، إضافة إلى استمرار الضغوط العالمية.
ويقدر عايش اعتماد الأردن الكبير على الاستيراد والذي يصل إلى نحو 20 مليار دينار سنويا من السلع يجعله أكثر عرضة لما يعرف باستيراد التضخم من الخارج، وفي ظل هذه المعطيات، قد يلجأ بعض مزودي الخدمات، خصوصا في قطاع النقل، إلى رفع أسعارهم بشكل غير رسمي لتعويض الكلف، مما يعني أن المستهلك سيبقى الطرف الأكثر تأثرا.
على صعيد السياسات، يشير عايش إلى إمكانية تبني أدوات بديلة للتخفيف من الأثر، مثل تخفيض أو تجميد بعض الضرائب على المحروقات، أو إعادة جدولة الزيادات، إضافة إلى توجيه دعم مباشر للقطاعات الأكثر تضررا.
كما يدعو إلى ضرورة وجود موازنات طوارئ وآليات تدخل مرنة تتيح للحكومة التخفيف من حدة التقلبات، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق للحد من أي ممارسات احتكارية أو ارتفاعات غير مبررة.
هذا ويذكر أنه في عام 2023، قد حدثت موجات احتجاج شهدتها المملكة على خلفية قرارات رفع أسعار المحروقات، حيث خرج آلاف الأردنيين للتعبير عن رفضهم لزيادات مماثلة، مطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، ومنددين بتأثير تلك القرارات على مستوى المعيشة.
وكانت قد رفعت الحكومة مطلع شهر آذار من العام ذاته الأسعار، وشملت زيادة بنسبة 4.4% على البنزين أوكتان 90، ليرتفع سعر الصفيحة إلى نحو 14.7 دينارا، و4% على البنزين أوكتان 95 ليصل إلى نحو 20.6 دينارا للصفيحة، إضافة إلى رفع أسعار السولار والكاز بنسبة 3.6%.













































