تخوف شعبي من تعديل أجور الأطباء

تخوف شعبي من تعديل أجور الأطباء
الرابط المختصر

لاقى قرار تعديل أجور الأطباء الأردنيين بنسبة تصل إلى 50% رفض وتخوف المواطنين الذين فضل بعضهم "الموت في البيوت"   

عوضا عن الذهاب إلى الطبيب لتلقي العلاج.

المواطن عبد الله (59 عاما) شبه الأطباء "باللصوص" لان دخل الطبيب يعتبر ممتازاً ولا يحتاج للزيادة "والدكتور الناجح يأتيه دخل أضعاف دخله الأساسي، وهؤلاء الأطباء طماعين، والبعض منهم يتراوح دخله في اليوم 1000-2000 دينار ويريدون مضاعفته إلى 5000 دينار، لذا أنا اعتبرهم مثل اللصوص".

ويقول أبو مراد 45 عاما أنه لا يجوز أن يرفع الأطباء الأجر، "لأنه لا يترتب على ذلك إضافة خدمات أخرى، فالكشفية والعلاج بقيت كما هي، وهل يريدون رفع الأجور بسبب ارتفاع المحروقات، وإذا كان الطبيب يحمل الرسالة الصحية فيجب أن لا يرفع أجره لأنه يجب عليه أن يساعد المواطن لا أن يضره".

وفضلت أم احمد 47 عاما الموت في البيت فضلا عن الذهاب إلى الطبيب، وقالت:" كثيرة نسبة الزيادة 50% فلا يوجد أي رابط بين ارتفاع أسعار المحروقات مقارنة بأجور الأطباء، وهذا سيؤثر على المجتمع والمواطن حيث أصبح المواطن يفضل الموت في البيت فضلا عن الذهاب إلى الطبيب المكلف".
 
وتساءل مواطن آخر عن حال الفقير "من أين له 25-30 دينار للذهاب إلى الطبيب، معظم المواطنين يذهبون الآن إلى المستشفيات الحكومية ويجب عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار بالمواطنين".
 
أم بهجت (55 عاما) التي شبّهت حال المواطن بالمتسول، قالت:" والله الشعب أصبح لا يحتمل أي ارتفاع آخر، بعض المواطنين أصبح حالهم كالمتسولين، رفعوا جميع السلع والكاز إلى أن طال الارتفاع الأطباء!!!".
 
 من جهتها، تعتبر جمعية حماية المستهلك التعديلات المزمع إجراؤها على لائحة الأجور الطبية بمثابة احتكار لنقابة الأطباء إلى جانب التفرد بوضع الأجور.
 
نائب رئيس جمعية حماية المستهلك عبد الفتاح الكيلاني بين موقف الجمعية من هذا القرار، ودور الجمعية في وضع حد لأية تجاوزات، وقال:" لا يجوز لنقابة الأطباء أن تتفرد في رفع الأجور الطبية، ولها الحق في إعادة النظر في الأجور من فترة إلى أخرى، وعندما تنفرد في وضع الأجور الطبية فإن هذا يعتبر نوعا من الاحتكار لان سياسة السوق تتبع مبدأ المنافسة، وطالبنا أكثر من مرة تحديد لجنة مشتركة بين النقابة والجمعية ووزارة الصحة لكن للأسف الحكومة إلى الآن لم تستجيب لإلغاء هذا الدور الاحتكاري المدعوم بالتفعيل".
 
وكان آخر تعديل على لائحة الأجور تم في 1998 بالتنسيق ما بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة الأمر الذي أثار اعتراض اللجنة الصحية في مجلس النواب وجمعية حماية المستهلك لعدم اخذ رأيهما في تعديل اللائحة على عكس ما جرى في التعديل الذي سبقه عام 1994 والذي شاركت في وضعه الأطراف الأربعة.
 
وحول موقف نقابة الأطباء الأردنيين من تعديل لائحة الأجور يقول الناطق بإسم النقابة باسم الكسواني:" القضية ليست رفع أجور بالمعنى المقصود بل هو تعديل لائحة الأجور الصادرة في الصحيفة الرسمية بتاريخ 16/6/1998، حيث لم يطرأ أي تعديل على أجور الأطباء منذ ذلك التاريخ، بالتالي أصبح مجلس نقابة الأطباء ملزم بإجراء تعديل وخاصة بعد موجة الغلاء الفاحش مما ترتب على الطبيب التزامات مالية كبيرة من أجور العيادة والتدفئة وارتفاع أسعار المستلزمات الطبية، فالطبيب مواطن ويجب أن يعيش".
 
وسيكون الرفع فقط بحسب مقدار نسبة التضخم، هذا ما أشار به الكسواني:" للمحافظة على المستوى المعيشي للطبيب، حيث أصبحت كشفية الطبيب اقل من حد ما يتندر من انخفاضها، ولا يجوز أن تبقى كشفية الطبيب العام تتراوح 3-7 دنانير والمختص 7-12 دنانير".
 
واعتبرت جمعية حماية المستهلك أن التعديلات المزمع إجراؤها على لائحة الأجور الطبية بمثابة "احتكار" لنقابة الأطباء و"تفرد" بوضع الأجور، فيما دعت لجنة الشؤون الصحية النيابية إلى مشاورتها قبل إقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة المفعول.