أطلق برنامج "النساء في الأخبار" في المنظمة العالمية للصحف (وان-ايفرا) بالشراكة مع جامعة "سيتي" بلندن، دراسة دولية توثّق مدى انتشار التحرش الجنسي في غرف الأخبار. هذه الدراسة هي الأكبر من نوعها التي تركّز على الرجال والنساء والأشخاص من هويات جندرية غير معيارية في مجال وسائل الإعلام في 20 دولة في جميع أنحاء إفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وأوراسيا (روسيا) والمنطقة العربية ودول مختارة في أمريكا الوسطى. استطلعت الدراسة التي أجريت في الفترة من تشرين الثاني/يناير 2020 إلى أيلول/سبتمبر 2021، أكثر من 2,000 فرداً وتضمنت مقابلات مع 85 من كبار المديرين/ات التنفيذيين/ات. وتظهر النتائج أن حوالي %40 من الصحافيات قد تعرّضنَ للتحرش الجنسي اللفظي أو الجسدي في مكان العمل. ومع ذلك، أبلغت 1 من كل 5 صحافيات عن الحادثة. على الرغم من أن التحرش الجنسي بالرجال أقل انتشاراً، إلّا أنهم لم ينجوا منه، حيث أظهرت النتائج أن 12% من الرجال تعرّضوا للتحرش الجنسي اللفظي و/أو الجسدي. ما يقارب 30% من الصحافيين/ات تعرّضوا/ن للتحرش الجنسي اللفظي و/أو الجسدي. ”كان من اللافت للنظر وجود فجوة في المنظور بين الصحافيين/ات الذين شاركوا/نَ في الاستطلاع وإدارات المؤسسات الإعلامية. يدل هذا على أنه في حالة عدم وجود آليات إبلاغ واضحة وفعّالة، فإن الإدارات تبقى غير مدركة لمشكلة التحرش الجنسي في مؤسساتها،“ قالت ليندسي بروميل، الباحثة الرئيسية ومحاضرة أولى، جامعة سيتي، لندن. |
|
هذا البحث الذي بادر بإجرائه برنامج "النساء في الأخبار" هو الأول من نوعه، ويرتكز على البحث الذي أجراه البرنامج في عام 2018، والذي حدد نقصاً في البيانات المتاحة حول التحرش الجنسي في وسائل الإعلام من البلدان في هذه المناطق على وجه التحديد. هذه الدراسة ضرورية لقياس حجم المشكلة واتخاذ إجراءات لإنهائها. الدراسة متاحة الآن عبر الإنترنت من خلال موقع تفاعلي يسمح للمستخدمين/ات بتقسيم البيانات حسب المنطقة والبلد والجندر ونوع التحرش وكذلك حسب استجابة الإدارة. ستتم إضافة مجموعة بيانات إضافية بما في ذلك نوع الوسائل الإعلامية المستخدمة وكذلك أقدمية المدعى عليه وملاحظات حول التحرّش الجنسي من قبل طرف ثالث خلال الأسابيع القليلة القادمة. الموقع متاح بتسع لغات، وهو الأول من نوعه الذي يقدم بيانات عن التحرش الجنسي بهذه الطريقة. |
|
”هدفنا هو جعل البيانات حول اتجاهات التحرش الجنسي متاحة بشكل أكبر ، والسماح لشركائنا الإعلاميين في هذه البلدان العشرين بالاطلاع بشكل أفضل على مشكلة التحرش الجنسي المهمة والحقيقية في غرف الأخبار الخاصة بهم. على مدار سنوات عديدة، قدّمنا الأدوات والموارد لشركائنا كجزء من جهودنا في مجال التدريب والتوعية. نعتقد أن هذه البيانات ستساعد جهودنا الجماعية لإنشاء آليات مناسبة، وإحداث التغيير الثقافي الضروري، لاجتثاث التحرش الجنسي إلى الأبد،“ تقول والكر. |
|
|