بدران يصف تقرير الحريات الدينية الأميركي بالإيجابي

بدران يصف تقرير الحريات الدينية الأميركي بالإيجابي
الرابط المختصر

وصف رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان عدنان بدران تقرير الخارجية الأميركية حول الحريات الدينية في الأردن لعام 2009 بـ"الإيجابي وفيه تحسن كبير في الرصد، مقارنة مع تقرير عام 2008".

وقال بدران لبرنامج "ناس وناس" الذي يبث على راديو البلد، إن التقرير السابق كان مبالغا فيه ومشِوها لواقع التعايش الديني في الأردن، بينما هذا العام تناول إيجابا الواقع الديني والتعايش، كما رصد الخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة مؤخرا، ومنها زيارة البابا بندكتوس السادس عشر وما نتج عنها، وجملة مؤتمرات وندوات تدعو للتعايش الديني.

وأكد بدران أن المركز الوطني لم يتلق أي شكاوى تتعلق بتقييد الحريات الدينية في الأردن منذ بداية العام الجاري، وهذا يؤشر، كما يرى، إلى جهود كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في تعزيز حرية التعايش الديني في الأردن.
 
وسيصدر المركز الوطني لحقوق الإنسان بيانا رسميا خلال الأسبوع المقبل ردا على التقرير الأميركي، وسيكون الرد، كما قال بدران، إيجابيا في جوانب ما ركز عليه التقرير الأميركي لهذا العام.   
 
وفيما يتعلق بواقع المتحولين من الدين الإسلامي إلى ديانات أخرى، أوضح بدران أن الشريعة الإسلامية لها خصوصية، حيث لا يدرك القائمون على التقرير الأميركي أن القوانين الأردنية لا تتدخل في حكم الشريعة الإسلامية وتحديدا في حكم الزواج والإرث، وإن كان هناك حاجة إلى فتاوى من رجال الدين في التفاصيل.      
 
وحول ما أشار إليه التقرير من حقوق مدنية للأقليات البهائية والدرزية وعدم وضع انتمائهم الديني على بطاقات الهوية، يرى بدران أنهم مسلمون ولا يمثلون الديانات الأخرى، "ولا يتم التعامل مع تلك الفئة من المجتمع كأقلية وإنما كجزء من المواطنين الأردنيين".
 
وأضاف أن لهم كامل الحقوق والحريات في ممارسة طقوسهم الدينية وحقهم في تأسيس الجمعيات بما يتواءم والقوانين، ومع الإبقاء على الديانة الإسلامية على بطاقتهم الشخصية والمعاملات الرسمية، وأيضا هناك اجتهادات لدى بعضهم في أنهم مع طرح أن يكونوا مسلمين في الهويات الرسمية.
 
وعن واقع الطوائف المسيحية، كما رصدها التقرير، تعترف الحكومة الأردنية رسميا بعدة طوائف مسيحية وهي: اليونانية الأرثوذكسية والكاثوليكية الرومانية واليونانية الكاثوليك (الملكيين)، والأرمن الأرثوذكس، المارونية الكاثوليكية، والآشورية والقبطية الإنجيلية، اللوثرية، طائفة السبتيين، والكنائس المشيخية.
 
أما الكنائس المسيحية غير المعترف بها ومسجلة كجمعيات هي: الكنيسة المعمدانية، والكنيسة الإنجيلية الحرة،كنيسة الناصري، وجمعيات الله ، التبشير المسيحي والتحالف، وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (المورمون). والطوائف المسيحية غير المعترف بها تشمل: المتحدة العنصرة، وشهود يهوه.
 
ويؤكد بدران أن الحكومة الأردنية تعترف بأية طائفة انطلاقاً مما ينسّب من قبل مجلس الكنائس الأعلى المسؤول الشرعي عن أي طائفة مسيحية في الأردن، وهنا تأخذ الحكومة طابع التنفيذ. لافتا إلى دور الأردن في إطلاق "رسالة عمان" في العام 2004 وهي رسالة للتعايش الإسلامي ونبذ العصبية وتدعو لاحترام كافة الأديان والحوار بين كافة الأديان.   
 
ووفق بدران فإن منطقة المغطس وجبل نيبو يقام عليها حاليا قرابة 12 كنيسة تمثل مختلف الطوائف المسيحية، وأكد أن هناك توجها لأن تكون المنطقة دينية مسيحية عالمية.
 
وعن التضييق على خطب الجمعة والإبعاد الحكومي للخطب السياسية لأئمة الجوامع والتي يرصد التقرير جانبا منها ويعتبر ذلك تضييقا آخر على الحريات الدينية، يرى رئيس الوزراء الأسبق أن الأصل في الخطب هي التركيز على الجوانب الروحية والاجتماعية لدى المواطنين لا الشؤون السياسية، "لدينا 31 حزبا أردنيا ولدى كل واحدة منها مقرات كبيرة ومن كان يريد أن يلقي خطبة سياسية فليتوجه إليها لا إلى الجوامع، نحن لا نريد أن نحّول الجوامع إلى منابر سياسية فهذا يخالف الدين".
 
مدير مركز جذور للتنمية وحقوق الإنسان، فوزي السمهوري، يرى أن التقرير الخارجية الأميركي لم يأت بجديد هذا العام من حيث رصده لواقع الحريات الدينية في الأردن وكان ناقلا للتقرير السابق.
 
ويرى أن هناك جانبا تم تغييبه كان لا بد من أخذه في موضوع الحريات وهو "قيام وزارة الأوقاف بإعطاء رواتب للموظفين في المساجد بينما لا تقوم الحكومة بإعطاء رواتب للعاملين في الكنائس وهذه نقطة ينبغي أخذها بعين الاهتمام".
 
وانتقد السمهوري قانون الوعظ والإرشاد الذي يتيح لوزارة الأوقاف التحكم بخطب الجمعة، وقال إن ما ورد في تقرير الخارجية رصد انتهاكا صارخا للحريات العامة والدينية على حد سواء. 
  
وكان المركز الوطني لحقوق الإنسان وصف تقرير مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية للعام الماضي 2008 بالـ"مشوه".  
 
علما أن العديد من الحالات التي وردت في التقرير السابق أعاد تقرير 2009 ذكرها خاصة فيما يتعلق بحادثة طرد العشرات من المبشرين.  
 
وكانت الخارجية الأميركية أصدرت تقريرها السنوي الأربعاء الماضي، حول واقع الحريات الدينية في دول العالم، لعام 2009.  مسلطاً الضوء في تقرير الأردن على واقع الأقليات الدينية من المسيحية، على اختلاف طوائفها، إلى الدروز والشيعة والبهائيين، وكذلك تناول قصصا عن بعض المتحولين عن الدين الإسلامي إلى المسيحية أو إلى ملل أخرى.
 
 
روابط ذات صلة
تقرير الخارجية الأميركية يرصد حقوق الأقليات الدينية في الأردن