بحث مشكلة نقص المعلمين في الأغوار الجنوبية
في ظل النقص الحاد في أعداد المعلمين في الأغوار الجنوبية، ولما لـه من أثر على الطلاب،بحث العديد من أولياء الأمور في اجتماع جمعهم بمجلس التطوير التربوي، وبحضور مدير التربية والتعليم في الأغوار الجنوبية الأسبوع الماضي، تطورات مسألة نقص المعلمين ، مطالبين بالإسراع في سد النقص الحاصل بين صفوف معلمي اللواء.
فبعد مضي شهر ونصف على بداية العام الدراسي، ما زال العديد من مدارس اللواء تعاني نقصا كبيرا في عدد المعلمين شمل العديد من التخصصات الأدبية والعلمية وفي مختلف الصفوف، ما خلق تخوفا لدى الأهالي على أداء أبناءهم الطلبة.
ويرجع مفلح عشيبات رئيس مجلس التطوير التربوي في الأغوار الجنوبية سبب نقص المعلمين إلى بعد مناطق الأغوار الجنوبية، مما يتسبب باستنكاف المعلمين عن التدريس"على الرغم من أن الوزارة تقدم علاوة التجيير للمعلمين وأغلبهم يأتون من خارج المنطقة، إلا أن المعلم يعمل جاهدا للانتقال لمنطقة أخرى مما يشكل فراغ في مدارسنا"
ويؤكد محمد الصرايرة مدير تربية الأغوار الجنوبية على أن نسبة الاستنكاف تصل في مدارس الأغوار الجنوبية إلى 50% اغلبهم من الذكور،والسبب أن المعلم المعين على حساب التعليم الإضافي يراه غير مجدي ماديا" النقص في الغور الجنوبي يغطى على التعليم الإضافي،ولكن المعلم لا يقبل عليه،فالمعلم الذي يأتي من الكرك يدفع مواصلات تصل إلى 4 دنانير ليصل للغور الجنوبي ،مما سيكلفه مبلغ كبير من راتبه وبهذا سيبتعد عن التدريس هناك".
فيما يؤكد رافع مساعدة مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم على تعيين 34 معلم ذكور اليوم في مدارس الأغوار الجنوبية،"تم تعيين 143 معلم ومعلمة في مدارس الأغوار الجنوبية ،وباشر العمل منهم 114 معلم ومعلمة،ووصل عدد الشواغر إلى 61 شاغر، و 26 منها ذكور35 منها إناث ستتوفر خلال اليومين القادمين،وباقي الشواغر ستعين على حساب التعليم الإضافي.
" فيما نسبة الاستنكاف لم تزيد عن 17%، وفي الإناث تصل إلى اقل من 8 % "
ويصف صلاح أحد أولياء الأمور،منطقة الأغوار الجنوبية بـ"حقل التجارب" والذي يمارس فيه المعلمين الجدد مهنتهم لفترة محددة من تعيينهم"المعلمون الجدد والذين يغطون التخصصات العلمية كالرياضيات والفيزياء لا يمتازون بالكفاءة، وهم يأخذون الخبرة من خلال تدريس أبنائنا ويغادروا بعد ذلك".
أما مسالة التعيين على حساب الإضافي والتي تقوم به مديرية التربية والتعليم ، فيصفها ولي الأمر محمد دغيمات بأنها " لا تجدي نفعا للطالب ،لان المعلم الإضافي يدرس في موادا من غير تخصصه، وقد نجد معلم رياضيات يدرس مادة الانجليزي،وبالنهاية سيواجه طالب التوجيهي في مرحلة الجامعة نقصا في جانب أو جانبين من المواد العلمية والأدبية ".
ويدعو دغيمات أبناء المنطقة للإقبال على التخصصات النادرة والتي تعاني مدارس الأغوار الجنوبية نقصا ملحوظا فيها"بدأنا نواجه المشكلة في آخر ثلاث سنوات،لذلك على أبناء الغور المتأقلم مع بيئته أن يدرس التخصصات العلمية كالفيزياء والرياضيات حتى نحل هذه المشكلة".
فيما تتخذ الوزارة لحل هذه المشكلة طريقة الإعلان المفتوح في التخصصات العلمية بالتنسيق مع ديوان الخدمة حيث يتم التعيين مباشرة فيمن تنطبق عليه شروط التعيين،وحلول أخرى بحسب ما أكد المساعدة "علاوة التجيير للمعلمين الذين ينتقلون من إقليم لآخر مقدارها 150 دينار،و ابتعاث أبناء المنطقة من الطلبة الذين يدرسون تخصصات تحتاجها المدارس على حساب الوزارة ولهم الأولوية في التعيين،بالإضافة إلى تأمين سكن للمعلمين مجهز بكافة المستلزمات على حساب وزارة التربية والتعليم.











































