باحثة تدعو إلى قانون وطني موحد لكبار السن وتعزيز الحماية النفسية والاجتماعية لهم

أكدت معدة أوراق السياسات في مجال رعاية كبار السن الدكتورة علا بدر، ضرورة الانتقال في التعامل مع كبار السن من منظور الشفقة والعوز إلى منظور الحقوق والمواطنة الكاملة، مشيرة إلى وجود فجوات في منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية تعيق حصولهم على الدعم اللازم، خاصة في مجال الصحة النفسية.

وقالت بدر إن أعراضًا مثل الحزن والعزلة والخمول لدى كبار السن تُفسَّر في كثير من الأحيان على أنها جزء طبيعي من الشيخوخة، ما يؤدي إلى تأخر تشخيص حالات الاكتئاب والقلق، لافتة إلى غياب بروتوكولات الفحص النفسي الروتيني في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وأضافت أن الأردن يعاني نقصًا في المتخصصين بطب الشيخوخة والصحة النفسية للمسنين، إلى جانب استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب الدعم النفسي، الأمر الذي يدفع العديد من كبار السن إلى إخفاء معاناتهم النفسية.

وفي الشق الاقتصادي، أوضحت بدر أن المعونات الاجتماعية ورواتب التقاعد الدنيا لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من دخل كبار السن يُنفق على الأدوية والمستلزمات الصحية، في ظل تحديات تتعلق بالحصول على التأمين الصحي وبعض الأدوية الخاصة بأمراض الخرف والزهايمر والاكتئاب.

ودعت إلى إطلاق حملة وطنية شاملة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية لكبار السن، تتضمن توظيف الخطاب الديني والإعلامي، ودمج التوعية النفسية في الخدمات الصحية، وإنشاء خط ساخن مجاني لتقديم الإرشاد والدعم.

كما طالبت بإقرار قانون وطني لحقوق كبار السن يجرّم جميع أشكال الإساءة والإهمال، وإنشاء هيئة وطنية عليا تتولى تنسيق السياسات والخدمات المتعلقة بهذه الفئة، إلى جانب التوسع في النوادي والمراكز النهارية التي تعزز اندماج كبار السن في المجتمع وتحد من عزلتهم.