انتبه أمامك اسطوانة غاز!!
انتبه أمامك اسطوانة غاز على الحائط!! فإذا كنت تسير في احد شوارع العاصمة عمان لا تتفاجأ إذا رأيت رسومات لاسطوانات غاز مرسومة داخل دائرة ممنوع
أو شاهدت عبارة "!! أو " تحذر حكومي تحرير الغاز يؤدي إلى الطفر!! أو مبروك غلاء البنزين!!.
هذه العبارات على الجدران شكل جديد من أشكال الاحتجاج على ارتفاع أسعار المحروقات التي أحرقت جيوب المواطنين الأردنيين على مدار السنوات الأخيرة فقد ارتفعت أسعار المحروقات أربعة مرات خلال عامين وبأرقام قياسية.
وتنتشر هذه الرسومات بالشوارع الرئيسية للعاصمة عمان وعلى معالم رئيسية كالدوار الأول في منطقة جبل عمان، وعلى أسوار المنازل، وتأخذ هذه العبارات طابع السخرية من الوضع الاقتصادي الذي وصل له المواطن الأردني.
ويعتبر علاء فزاع الناشط في حملة (لا) أن هذه العبارات العفوية المنتشرة على جدران " تدل على أن المواطن لديه ما يقوله في ارتفاع الأسعار لكنه لا يجد القنوات الصحيحة للتعبير عن رأيه، خصوصا أن الاحتجاجات عن طريق الاعتصامات والمسيرات يتم إعاقتها".
ويؤكد فزاع أن حملة (لا) مستمرة في نشاطاتها ولن تتوقف بعد تحرير السوق، اذ ستقوم الحملة بعقد اجتماعات مع العديد من القطاعات لبحث النشاطات المستقبلية، وحملة "لا لرفع الأسعار" تأتي بتنظيم من حزبي الشيوعي الأردني و"الشّغيلة" الشيوعي وكانت قوات الأمن قد اعتقلت اثنين من أعضاء الحملة قبل أشهر أثناء توزيعهم نشرة تتضمن برنامج الحملة.
اعزف ضد ارتفاع الأسعار
ومن أشكال الاحتجاج التي ابتكرها الأردنيون أيضا العزف ضد ارتفاع الأسعار، فقد قام تسعة شباب موسيقيين جمعهم اسم "شو هالايام" بالعزف والغناء ضد الأسعار وكانت انطلاقتهم من الشارع، ينقلون هموم و مشاعر الناس وتحديدا الفقراء بواسطة الفن الملتزم، قامت هذه الفرقة في خطوة لم يألفها الشارع الأردني بالاحتجاج على ارتفاع أسعار المحروقات والأوضاع المعيشية من خلال الغناء في شوارع عمان، كان آخرها محاولة غناءهم أمام مجلس النواب قبل أشهر التي صدت من قبل قوات الأمن بسبب عدم حصولهم على ترخيص للتجمع الذي نظمته "حملة لا".
وحسب إيهاب حماد احد أعضاء الفرقة فان هدف " شو هالايام" في انتقادها لوضع المستوى المعيشي ليس الصدام مع احد بقدر ما هو التعبير والاعتراض بشكل جديد وراق وإيصال الشعار بالطريقة المثلى لضمان التفاف المواطن مع هذه الشعارات، إذ أن هدف هذه الفرقة منذ نشأتها المشاركة بالمهرجانات فقط بل هي استهدفت الشارع إذ خرجت من الشارع إلى الشارع وستسمر كذلك".
وتقوم هذه الفرقة بتقديم عروض موسيقية كان أخرها " كازك يا وطن" الذي يبث عبر أثير راديو البلد يوم السبت، ويتضمن العرض أمسية سياسية ساخرة بنهكه فنية إذ ستقوم فرقة بالتعاون مع الكاتب الساخر يوسف غيشان بتسليط الضوء على الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الموطن الأردني".
احتجاج على شبكة الانترنت
وتشتد وتيرة الاحتجاج على تحرير سوق المحروقات في الأردن على شبكة الانترنت، وخصوصا على الموقع الشهير الـ(facebook) الذي يعتبر من اكبر المواقع الاجتماعية، ويتيح الموقع للمستخدمين تشكيل مجموعات للتعبير عن فكرة معينة ومن هذه المجموعات ما يتخصص بارتفاع الأسعار في الأردن ومن أبرزها مجموعة تحت اسم "نحن نرفض الغلاء المعيشي في الأردن" وعدد المشتركين في هذه المجموعة3.572 عضوا، وجروب أخر يحمل اسم جرة غاز وعدد المشتركين فيه 4,103 عضوا، وجروب حملة لا لرفع الأسعار وتضم 905 عضوا.
وتعرض هذه الجروبات في صفحاتها اراءا منتقده لرفع أسعار المحروقات في الأردن وتشكل وسيلة للنقاش خصوصا بين فئة الشباب، كما يقول احد الأشخاص من ما أسسوا هذه المجموعات، ويقول ان هذه المجموعات تقوم بتوثيق هذه الآراء بصور فوتوغرافية واقعية تصور المشهد الاقتصادي الذي يعيشه المواطن الأردني.
وتتنوع أساليب الاحتجاج هذه بعد ان أصبح وضع المواطن الأردني لا يسر صديق او عدو، فالمواطن قبل الرفع وبعده من سيء لاسوأ، كما يقول عدد من المواطنين الذين أحرقت أسعار المحروقات جيوبهم الخاوي.











































