امتيازات النواب مخالفة دستورية

الرابط المختصر

أحد أهم نتائج حل المجلس النيابي الخامس عشر هو أن الحديث عن التزوير الذي تم عمله في نتائج الإنتخابات أصبح علنيا و بشكل صريح من كثير من الكتاب بل و من نواب سابقين كانوا أعضاء في المجلس المنحل.
 

عندما كنا نتكلم عن التزوير في الإنتخابات كنا نجد أكثر من إصبع تحذير في وجهنا بأن نحذر فهذا حديث قد يكون لتبعاته الأثر الخطير على حياتنا الشخصية و المهنية. لم يكن من الممكن لصحيفة رسمية أن تتحدث بهذا الوضوح عن التزوير في الإنتخابات.
 

أما و قد اعترفنا بأن الإنتخابات السابقة سواء للمجالس البلدية أو النيابية قد تعرضت لكافة أنواع التزوير و التلاعب كان أبسطها نقل الأصوات ثم شراء الأصوات العلني و التصويت العلني بحجة الأمية من قبل وزراء سابقين و يحملون شهادة الدكتوراة و يا للأسف. يعلم الجميع الآن أن الصناديق قد استبدلت و الأوراق تم التلاعب بها. عندما اتصلت بالسيد المتصرف رئيس الدائرة الإنتخابية معترضا أن إحدى السيدات اللواتي يردن التصويت قيل لها أن صوتها تم الإدلاء به في دائرة أخرى، لم يخجل أن يقول لي صراحة و بالحرف الواحد "ماذا أفعل لك و البلد مليانة بطاقات هوية مزورة". هل توجد الآن في البلد هويات مزورة؟؟؟ أجزم أنه لا توجد هوية واحدة مزورة فإما أنها سحبت جميعها من أيدي من حملوها بعد أن أدت المهمة أو أنه لم تكن هناك هويات مزورة و إنما تزوير في التصويت.
 

على كل حال فهذا حديث قد مضى فبعد أن اعترفنا به جميعا و عرفنا تفاصيله و تندرنا و ضحكنا عليه كما ضحكوا علينا و جعلونا ننفق الأموال و الجهد على حملة انتخابية وهمية نتائجها محسومة و الفائزون كتبت أسماؤهم قبل الإنتخابات بفترة طويلة فإن لي طرح أود و أتمنى أن يجد طريقه من رجال القانون و جهابذة العدل و من الجهات المعنية كالنقابات و الأحزاب و حتى المرشحين الذين انساقوا وراء إنتخابات وهمية. ما أتمنى أن يقوم به هؤلاء هو دراسة إمكانية إلغاء كافة الامتيازات و النتائج لمجلس أقيم على التزوير.
 

ما بني على باطل فهو باطل. و ما بني على تزوير فهو باطل. لو أن أرضا نقلت ملكيتها بتزوير فللمتضرر أن يرفغ قضية على المزور و على دائرة الأراضي لاستعادة الأرض فكيف إذا كان وطنا.
 

أطالب بدراسة القضية من ناحية قانونية لإستعادة كافة الرواتب و المزايا المادية التي تقاضاها أعضاء في المجلس المنحل صاروا أعضاء بالتزوير و بأثر رجعي. كما أطالب بمقاضاتهم و مقاضاة من عمل معهم على التزوير. أطالب بإلغاء كافة النتائج التي تمت إثر تعيين مجلس مزور و بالتالي إلغاء كافة مناقشاتهم و تصويتهم على قوانين أقرت أو ألغيت. أطالب بأن يتم اعتبار المجلس السابق و كأنه لم يكن و أن تعود الأوضاع كما كانت قبل وجود هذا المجلس.
 

كما أطالب بإلغاء كافة المجالس البلدية الحالية التي يثبت وجود تزوير و تلاعب فيها كما أطالب بتطبيق نفس مبدأ سحب المزايا و بأثر رجعي.
 

أعلم أنها إشكالية دستورية ضخمة لكن الرجوع عن الخطأ و تصويبه أولى من المضي به. وضع الرأس في الرمال خطأ كبير. الإفتراض و بتعامي أن جميع القوانين التي أقرت كانت قانونية خطأ أكبر من التزوير نفسه. آمل أن يتبنى هذا الرأي من هو معني به و مستعد للإنفاق على هذه القضية القانونية الشائكة.