الوفاة الثالثة بأنفلونزا الخنازير، ماذا بعد ؟!

الرابط المختصر

باعلان وزير الصحة الدكتور نايف الفايز عن تسجيل ثالث حالة وفاة بانفلونزا الخنازير لفتاة في الخامسة عشرة من عمرها يصبح الامر برمته مدعاة للتساؤل اذ تتناقض هذه الانباء التي تتحدث عن تنامي الاصابات مع قرار وزارة التربية والتعليم بتعطيل المصاب عن الدراسة لمدة اسبوع في حين يستمر الصف الذي خرج منه مصاب في دوامه كالمعتاد .

وهنا نريد ان نسأل اهل الاختصاص هل من الحكمة ان يجري تعطيل الطالب المصاب بينما اقرانه الذين يشاركونه مقعد الدراسة يستمرون في دراستهم وهل يضمن الوزير ان اجراء كهذا يحفظ حياة الطلبة من الخطر؟ لقد قيل في بداية انتشار المرض انه لا يشكل خطرا على حياة الافراد باستثناء الصغار من عمر خمسة فأقل وكذلك الطاعنون بالسن لكن وفاتين من اصل ثلاث وفيات هم من البالغين الشباب فتاة في الخامسة عشرة من عمرها وشاب في السادسة والعشرين أي ان الوفيات كانت في الفئة العمرية التي قيل انها لاتتأثر بتداعيات المرض.

يقول وزير الصحة ان الطفلة ادخلت مستشفى الامير حمزة في 16 الشهر الحالي كحالة محولة من احد المستشفيات الخاصة لاصابتها بالتهاب رئوي حاد وشخصت بانها مصابة بمرض انفلونزا الخنازيرأي ان الفتاة توفيت نظرا لمعاناتها من مرض آخر هو الالتهاب الرئوي فهل الالتهاب الرئوي سابق على الاصابة ام بسببها، ولماذا لا تتصرف الحكومة من موقع المسؤولية وانتاج خطة متكاملة لمواجهة المرض.

المدارس التي اكتشفت فيها اصابات ينبغي ان يخضع جميع تلامذتها لفحوصات مكثفة قبل ان تعاود فتح ابوابها ، فاجراءات كهذه ليست معقدة ولا تحتاج الى جهد ومال وفيرين بل بالعكس قد تقتل البطالة المقنعة في امر كهذا.

المرض ينتشر في غير بقعة ولا خارطة واضحة لتواجد الفايروس في المدن وان وجدت هذه الخارطة فانها ليست بمتناول الرأي العام وربما ان الهدف الرسمي بعدم اخافة الناس قد انعكست سلبيا على مدى الجدية في التعاطي مع الأمر.

ليس المقصود ان نربك الاهلين ونثير رعبهم ولا هي ايضا غاية الوزراء لكن الجدية في التعاطي مع الامر شيء واخافة الناس شيء آخر.