النواب يرفضون تعديل قانون الجمارك المشروط بمنحة
رفض النواب مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك رغم كشف وزير المالية حمد الكساسبة عن منحة مشروطة بتعديل القانون كانت الحكومة الأردنية قد استلمتها في عام 2005.
وجاء الرفض لغموض المادة المعدلة من مشروع القانون التي تجيز للحكومة تعليق تأدية الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب للمستثمرين عند إدخالهم للبضائع، وذلك بتحديدها لضمانات أخرى غير معروفة.
الكساسبة بين أن التعديل جاء لتشجيع المستثمرين عن طريق تسهيل الاجراءات الجمركية مشيراً إلى قيمة المنحة "الحكومة استلمت 250 مليون دولار قيمة المنحة التي تشترط تعديل القانون، وإن عدم الموافقة على هذا التعديل يتعلق بمصادقية الأردن".
النائب عبد الرؤوف الروابدة أكد أن على المجلس رفض التعديل حفاظاً على أموال خزينة الدولة قائلاً " نحن لا نتحدث هنا عن مصداقيتنا، وعلى وزير المالية أن يقول ماهي الضمانات الأخرى التي ستقبلها الحكومة استرضاءاً لبعض المستثمرين...أرجو أن لا تمرر أمور التحايل على خزينة الدولة تحت مظلة تشجيع الاستثمار".
وزاد حديث وزير المالية النائب حمزة منصور اصراراً على رفض تعديل القانون ليقول " نحن لسنا مع أي منحة تتعارض مع المصلحة الوطنية مهما بلغت قيمتها".
من جهته، بين وزير العدل أن الضمانات ستبقى موجودة ولكن تحديد ماهيتها مقرونٌ بمجلس الوزراء "هذه الضمانات الأخرى للحالات الطارئة إذا لم يستطع المستثمر توفير الضمانات المنصوص عليها في القانون؛ فقد تكون الضمانات رهناً عقارياً للمصنع أو شركة ما".
واستغرب النائب خالد البكار من توضيح وزير العدل لأهداف تعديل المادة "ماقيمة الاستثمار غير القادر على تقديم ضمانات وكفالات للحكومة...هذا استثمار غير مجدي للوطن".
وأشار النائب عزام الهنيدي إلى أن الحكومة حرمت الخزينة الكثير من الأموال بحجة تشجيع الاستثمار "علينا أن نشجع الاستثمار بتسهيل الاجراءات وثبات القوانين وليس عن طريق تخفيف الضمانات وتضييع المال العام".
النائب عبد الكريم الدغمي شاطرهم الرأي ليؤكد أن وزير المالية لم يبين ما هي الضمانات الأخرى التي جاءت في القانون "لا أعلم كيف أرسلت الحكومة مشروع القانون دون أن تضع في ذهنها ماهية الضمانات الأخرى التي من الممكن أن تشكل خطراً على الخزينة في حال أفلس المستثمر أو تحايل".
ويضيف الدغمي "الجمارك ترفد الخزينة بملايين الدنانير وتعتبر مصدر رئيسي لموازنة الدولة...لن نبيع الجمارك من أجل منحة بقيمة 250 مليون دولار".
النائب محمد أبوهديب يرى أن التعديل كفل الحفاظ على أموال الخزينة قائلاً "ال250 مليون دولار مبلغ كبير ومهم للأردن؛ أنا مع التعديل رغم أن تخوف النواب هو حق مشروع للمجلس".
ومن الجدير بالذكر أن تعديل مشروع قانون الجمارك كان قد رفض من مجلس النواب السابق لنفس الأسباب.
من جهة أخرى، وافق المجلس على قرار اللجنة المالية والاقتصادية بتأجيل النظر بالقانون المؤقت المعدل لقانون تصديق الامتياز الممنوح لشركة البوتاس العربية المساهمة المحدودة بناءاً على ما يوجد في الاتفاقية من نقص أهمها أن بدل إيجار الأراضي للشركة غير منصف أو مجزِ للخزينة العامة، إضافة لإعادة النظر بمدة الامتياز الممنوحة بحيث تكون كل ثلاث سنوات أو يكون هنالك صلاحية للدولة بإعادة تقييم البدل خلال مدة الامتياز الممنوح بموجب القانون.
وأقر مجلس النواب جملة من القوانين هي مشروع قانون الطاقة النووية المعاد من مجلس الأعيان بعد أن كان المجلس قد رده الشهر الماضي بحجة أنه جاء لخدمة وزير التربية والتعليم السابق ورئيس هيئة الطاقة النووية خالد طوقان، وأقر المجلس قانون معدل لقانون الرسوم الإضافية للجامعات الأردنية، وقانون المؤقت المعدل لقانون صندوق توفير البريد، وقانون معدل لقانون التقاعد العسكري المعاد من مجلس الأعيان، وقانون معدل لقانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين، إضافة لمشروع قانون معدل لقانون الوقاية الإشعاعية والأمان والأمن النووي.
كما أحال المجلس كلاً من مشروع قانون معدل لقانون محاكم الصلح ومشروع قانون معدل لقانون تشكيل المحاكم للنظامية إلى اللجنة القانونية النيابية.
هذا ورفعت الجلسة إلى الساعة الرابعة من مساء يوم الأحد المقبل لاستكمال مناقشة القانون المؤقت قانون تطوير المشاريع الاقتصادية.
إستمع الآن











































