النفط يلامس أعلى مستوياته

الرابط المختصر

استقرت امس الاثنين اسعار النفط بعد وصولها الى اعلى مستوى لها منذ 19 شهرا فوق 79 دولارا للبرميل لتلتقط انفاسها بعد ارتفاع استمر سبع جلسات متوالية لترى ما اذا كانت نتائج ارباح الشركات مازالت تشير الى انتعاش اقتصادي عالمي قوي.

وعززت الارباح القوية في وول ستريت في النصف الاول من الاسبوع الماضي اسعار السلع بوجه عام ولكن الارقام الضعيفة التي اعلنتها شركة جنرال اليكتريك وبنك اوف اميركا ألقت بظلالها من جديد على التوقعات الاقتصادية وربما تحفز عمليات جني ارباح من الارتفاع الذي شهده النفط في الآونة الاخيرة.

وساعدت ثالث زيادة على التوالي في الانتاج الصناعي الأميركي بنسبة 0.7% في ايلول (سبتمبر) النفط على تجاهل الارباح الضعيفة وارتفع بنسبة 1.2% الى اعلى مستوى له منذ عام فوق 78 دولارا يوم الجمعة.

وارتفع سعر النفط الخام الأميركي لعقود تشرين الثاني (نوفمبر) الى مستوى جديد بلغ 79.05 دولار للبرميل في بداية التعامل ولكن عاد ليهبط 15 سنتا الى 78.38 دولار للبرميل.

وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 14 سنتا الى 76.85 دولار للبرميل.

وحول اخبار صناعة النفط، اعلن وزير كويتي الاحد أن بلاده تنوي طرح استدراج للعروض لإنجاز مشروع مصفاة بنحو 15 بليون دولار كانت تخلت عنه قبل سبعة اشهر بسبب خلاف بين السلطات التنفيذية والتشريعية.

وصرح وزير شؤون التنمية والاسكان الشيخ حمد الفهد الصباح لوكالة الانباء الرسمية ان "برنامج الحكومة سيتضمن اعادة طرح مشروع المصفاة الرابعة مرة اخرى".

وقال الوزير ان "الخلاف السابق حول المصفاة لم يكن حول المشروع كمشروع وانما حول آليات الممارسة مثل كوست بلاس وغيرها" مضيفا "اذا اعدنا المشروع من خلال الادوات الدستورية والقانونية والرقابية والتشريعية فإن كثيرا من هذه الملاحظات واللغط سيزول ويتحول المشروع الى امر واقع".

وقد تخلت الحكومة الكويتية في اذار (مارس) عن مشروع المصفاة التي تبلغ قدرتها 625 الف برميل يوميا وذلك بعد اشهر عدة من منحها اربع شركات من كوريا الجنوبية وشركة يابانية والعملاق الاميركي فلوور عقودا للعمل على انجازها.

وطعن نواب من المعارضة في العقود معتبرين ان طريقة منحها لم تكن شفافة.

كما الغت الكويت في كانون الاول (ديسمبر) نزولا، عند ضغط النواب، عقد شراكة كبيرا بقيمة 7,5 بليون دولار مع شركة داو كيميكال الأميركية بحجة أن تكاليفه باهظة.

وتقول الكويت، المصنفة رابع منتج للنفط في منظمة الدول المنتجة اوبك، ان لديها 10% من احتياطي النفط في العالم.

وفي العراق، قال مشرّع رفيع أمس الاثنين ان شركات النفط العالمية التي تبرم اتفاقات مع الحكومة العراقية تجازف بشدة نظرا لأن الحكومة المقبلة التي سيجري انتخابها في كانون الثاني (يناير) المقبل قد تعدل أو تلغي هذه العقود.

وقال رئيس لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراقي علي حسين بلو انه ينبغي لشركات النفط التي تتوقع استثمار بلايين الدولارات في العراق أن تأخذ في الاعتبار المجازفة الكبيرة التي تنطوي عليها هذه العقود لأن الحكومة الجديدة ستغير على أقل تقدير شروط العقود وهذا لن يرضي شركات النفط.

واضاف انه ليست هناك ضمانات لشركات النفط بأن تسير الحكومة الجديدة على نفس النهج في التعامل معها وقد تلغي هذه العقود أو تعدلها على أقل تقدير.

وبلو نائب كردي وهو من أشد المنتقدين لسياسة النفط العراقية.

على صعيد مختلف، اعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز في مقاله الصحافي الاسبوعي الاحد ان فنزويلا ستتحول الى قوة عالمية في مجال الغاز باحتياطي ثابت يضع بلاده في المرتبة الرابعة.

واعتبر الرئيس الاشتراكي أن "فنزويلا ستكون قوة في مجال الغاز والطاقة (...) ان بلادنا ستتحول الى القوة الرابعة عالميا في ما يخص احتياطيها الثابت والمؤكد من الغاز".

ويعتبر حقل كردون 4 الذي اكتشف هذه السنة في خليج فنزويلا (شمال غرب) من اكبر الحقول في العالم مع احتياطي يقدر بما بين واحد و1,4 بليون برميل مطابقة للنفط.

وقال تشافيز ان فنزويلا التي كانت سنة 2008 في المرتبة الثامنة بين الدول التي تملك احتياطيا ثابتا من الغاز في العالم ستبلغ "المرتبة العالمية الرابعة في نهاية 2014".

واضاف ان شركة النفط الوطنية الفنزويلية "مستعدة (...) لتشغيل 50% من سيارات البلاد بالغاز في اقرب وقت ممكن".

وتعتزم فنزويلا، الدولة الاولى في انتاج النفط في اميركا اللاتينية، البدء اعتبارا من كانون الاول (ديسمبر) ببيع سيارات تعمل بنظام وقود مشترك بين بنزين وغاز طبيعي.