النفايات الإلكترونية تهدد البيئة
لا يعرف العديد من المواطنين الطرق والأساليب العلمية للتخلص من النفايات الالكترونية، "فعند عطل أي جهاز الكتروني أقوم بإلقائه في القمامة".
وإبراهيم (26 عاما) الذي يعمل في إحدى الشركات التقنية، لم يشغل بالا لما يرمه في القمامة، ويقول: "أنا متواجد بالأردن منذ 10 سنوات وخلال هذه الفترة ألقيت أجهزة الكترونية وبطاريات في القمامة بشكل كبير جداً"..
ومع الطفرة التي شهدها العالم تكنولوجيا، أصبحت الأسواق متخمة بالأجهزة الإلكترونية والكهربائية، وتحديدا تلك المتعلقة بأجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، غير أن تلك الأجهزة ومع مرور الزمن والانتهاء من استخدامها تتحول إلى نفايات إلكترونية من شأنها الإضرار بالبيئة وبالصحة العامة.
حسن محمد (30 عاما)، عندما تنتهي فاعلية البطاريات يقوم بإلقائها في القمامة مباشرة، أما فيما يتعلق بالأجهزة الإلكترونية فهو يعمل جاهدا لتصليحها ولكن "البطاريات العادية والتي تخص الأجهزة الخلوية أقوم بإلقائها في القمامة".
وتعلو أصوات تجار الخردة بكثرة بين الأحياء السكنية، داعيا السكان بشراء الأجهزة والمعدات الالكترونية التالفة منهم...ويقول تاجر الخردة حمد الصقر، أنه لا يوجد لديه أي ترخيص من أي جهة كانت لممارسة عمله، "أملك سيارة نوع بيكب، أجول بين المنازل، بالإضافة إلى محلات في مناطق الخردة، ونقوم بشراء الثلاجات أو أجهزة الكمبيوتر أو أي نوع من الأجهزة الكهربائية من الناس ثم نقوم بفرزها لفصل كل من الحديد والنحاس والبلاستيك عن بعضهم والمواد المتبقية نتخلص منها عن طريق الحرق".
ويضيف "أما بالنسبة للبطاريات نقوم بفصل الرصاص عن البلاستيك، ومن ثم نبيع الرصاص الصافي لمصنع الرصاص".
وحول المكان الذي يتخلص فيه الصقر من النفايات الالكترونية، يقول:" نتخلص منها عن طريق حرقها في المساحات الأرضية الفارغة المرافقة للسكراب، ولا يوجد هناك مكان محدد نحرق فيه النفايات".
وأثناء إجراء الحوار مع التاجر الصقر، خرج صوت مواطن من المارة محتجاً على عمله، وهدده بالاتصال بالشرطة، وقال أنه يريد الاتصال بالشرطة لتصادر سيارته، بحجة "لأنكم ما تتركوا قطعة حديد أو بلاستيك، أو حتى قطعة ارض إلا وقضيتم عليها".
ونظرا للتزايد الكبير في أعداد السكان في الأردن ( 2.8% سنويا) وتغير أنماط المعيشة والاستهلاك فقد تزايدت كميات النفايات الصلبة المتولدة بشكل كبير، ما يستدعي لإنشاء وتشغيل مكب نفايات يعمل بطرق علمية وبيئية حديثة.
ويبلغ عدد مكاب النفايات في الأردن 28 مكبا بما فيها مكب نفايات الرصيفة وهو الأكبر حجما ويخدم حوالي 50% من سكان الأردن في محافظتي العاصمة والزرقاء.
ويبين، من جهته، الناطق الإعلامي في وزارة البيئة عيسى الشبول أن الطريقة التي يتبعها هؤلاء الباعة في التخلص من النفايات الالكترونية تخالف الشروط البيئية ويعاقب عليها قانونيا، "لأن هذا النوع من الأجهزة يحتوي على مادة الرصاص ومواد تلحق ضررا بالبيئة، وهناك بعض الأشخاص يقوموا بتجميع هذه الأجهزة والمواد ويأخذوا ما بداخلها او ما يلزمهم منها ويتخلصوا من الجزء الذي لا ينفعهم في مناطق بعيدة عن الأعين ويجهلون الأضرار البيئية الناتجة منها".
وعن دور الوزارة في مراقبة التجار، يؤكد الشبول أن تجار الخردوات لا يملكون أية تراخيص، ودور وزارة البيئية الرئيس هو "رسم السياسات والتوجيه ووضع التشريعات البيئية، وقبل عام تم استحداث قسم الشرطة البيئية التي بدورها بدأت ممارسة نشاطها الرقابي والتفتيشي والإشرافي وتعقّب كل من يمارس النشاط غير القانوني".
وأشار الشبول إلى أن هناك مكبا مخصصا للتخلص من هذه النفايات ، "هناك مكبات في منطقة السواقة للتخلص من المواد الخطرة ويستقبل هذا النوع من النفايات بالطرق القانونية والرسمية، لكن بعض المواطنين يمارسون هذه الأفعال بعيدا عن أعين المسؤولين".
وتهيب وزارة البيئة المواطنين الذي يلاحظون أو يشاهدون بأعينهم عمليات الحرق بأماكن غير مخصصة لها، أن يبادروا الاتصال بوزارة البيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل هذه المشكلة.
وتبلغ كمية النفايات المنزلية في الأردن 1.4 مليون طن سنويا في حين تبلغ النفايات الصناعية 165 ألف طن سنويا أما النفايات الزراعية فتبلغ 1.6 مليون طن سنويا.
إستمع الآن











































