النظر بقضية طفلة تعرضت لإساءة جنسية على يد خالها

الرابط المختصر

أوعزت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف بسيسو، بنقل الطفلة (عامان ونصف العام) التي تناولت قصتها "الغد" أمس، مبينة أقوال أبيها، تعرض ابنته لإساءة جنسية على يد خالها (شقيق أمها المطلقة)، وفق مصادر حكومية مطلعة.

وقررت الوزيرة بسيسو أمس، وفق المصادر، وضع الطفلة في دار الأمان التابعة لمؤسسة نهر الأردن، في وقت يباشر فيه المدعي العام اليوم، التحقيق في ملابسات القضية، بعد شكوى قدمها عم الطفلة أمام مؤسسة حماية الأسرة.

ووفق عم الطفلة، فإنه تم استدعاء ذويها إلى مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة الزرقاء، ونقلوا لهم اهتمام الوزيرة لطوف بمأساة طفلتهم، بحيث جرى تحويلهم إلى إدارة حماية الأسرة في مدينة الزرقاء.

وأضاف عم الطفلة الذي رفض نشر اسمه أو اسم الطفلة، أن "الباحثين في حماية الأسرة قابلوا الطفلة، وباستنطاقها، بينت لهم الأخيرة تعرضها للإساءة الجنسية على يد خالها".

وقال عم الطفلة إنه "تقدم بشكوى لدى حماية الأسرة بحق المشتكى عليه"، لافتا إلى أن إجراءات الشكوى، ستتخذ اعتبارا من صباح اليوم أمام المدعي العام، مضيفا أنه تم تحويل الطفلة إلى دار الأمان المخصصة لرعاية الأطفال، بعد أن عرضت على الطبيب الشرعي في مستشفى الأمير فيصل أمس.

كذلك أكدت مصادر من مؤسسة نهر الأردن على أن إدارة حماية الأسرة أجرت اتصالا مع ذوي الطفلة، لإرسالها إلى دار الأمان، إذ سيقدم العلاج النفسي اللازم لها.

وكان والد الطفلة، آثر التضحية بحريته، وأن يحبس حاليا في سجن الموقر، ليحول دون تعرض ابنته للتحرش الجنسي من قبل خالها، وفق مزاعمه، رافضا بذلك الإذعان لقرار المحكمة الشرعية، القاضي بالحضانة المشتركة للطفلة بينه ومطلقته، لأنه لم يرسل الطفلة لوالدتها، بعدما أكد له أحد الأطباء النفسيين في عمان على أن طفلته تتعرض لاعتداء جنسي، وزوده بتقرير في ذلك.

ووفق مصادر مطلعة، أكدت على أن مأساة الطفلة التي تعيش في الزرقاء، بدأت منذ ثمانية أشهر تقريبا، عندما أفضت خلافات بين والديها إلى طلاقهما، لتكون هي الضحية، بعدما رفعت الأم دعوى لاحتضانها أمام قاضي محكمة الزرقاء الشرعية، ليقرر القاضي بأن تمضي الطفلة أسبوعين عند والدتها، ويتبعهما أسبوع واحد عند والدها.

ووفق عم الطفلة، فإن والد الطفلة، لاحظ آثار عنف على جسم طفلته عند حضورها من منزل والدتها إلى منزله، وإنه قبل نحو شهرين، حضرت إليه الطفلة، في حالة نفسية يرثى لها، ظهرت من خلال رفضها مشاركة أقرانها الأطفال باللعب، كما رفضت تناول الطعام أو الخروج مع والدها للتنزه، وإيثارها العزلة دائما.

ويبن عم الطفلة، أن الحالة النفسية السيئة لها، أقلقت والدها الذي اعتقد بداية بأنها تعاني من "مرض التوحد"، فنقلها على عجل إلى مركز متخصص بالتوحد، وعند الكشف عليها وتحديد قدرتها على الاستيعاب، أكد باحثون هناك له على أنها تتمتع بنسبة ذكاء جيدة، ولا تعاني من التوحد، لكنها تعاني أزمة نفسية، ما يستدعي عرضها على طبيب نفسي متخصص، لأنها، أي الطفلة، بينت لهم أنها تعرضت لتحرش جنسي من قبل خالها.

وجراء ذلك، رفض الأب الذي ما يزال قابعا لليوم الرابع في السجن، إرسال طفلته إلى والدتها، وفضل بقاءها لديه لعلاجها، وعرضها على واحد من أشهر الأطباء النفسيين في عمان، فأكد له بعد مقابلتها، على أنها اعترفت له بتعرضها للعبث في مواضع جنسية من جسدها الغض.

وبين الطبيب النفسي في تقريره أن محل سكنى الأم، هو مكان وقوع الإساءة الجنسية للطفلة.

وكانت الأم من جانبها، حركت دعوى ضد الوالد لتمنعه من حضانة الطفلة، لكن الأب توجه إلى القاضي وأبلغه بالأسباب التي رفض من أجلها إعادة الطفلة إلى والدتها، مفضلا المحاكمة والحبس، خوفا من تعرض طفلته للإساءة الجنسية.