الملك - أوباما: لقاء الأزمات

الملك - أوباما: لقاء الأزمات
الرابط المختصر

يشكل الملفان السوري والفلسطيني أبرز العناوين في أجندة زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الأردن، خلال محادثاته مع الملك عبد الله الثاني.

ويرى استاذ العلوم السياسية الدكتور محمد المومني أن زيارة الرئيس الأمريكي تأتي ضمن معطيات جديدة، مشيرا إلى الولاية الرئاسية الثانية لأوباما، إضافة إلى تشكيل حكومة إسرائيلية وصفها بالأقل يمينية.

ويشير المومني إلى أن أوباما أبدى إيجابية مع الجانب الإسرائيلي ليكون أكثر قبولا مما كان سابقا لدى الرأي العام الإسرائيلي، ما يتيح له تشجيع الاطراف على استئناف المفاوضات

إلا أنه يعتبر أن الخطأ الكبير الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي يتمثل بحديثه وتأكيده على يهودية الدولة الإسرائيلية.

ويضيف بأن أوباما سيسعى خلال ولايته الثانية بأن يكون الإنجاز في عملية السلام جزءا من إرثه الرئاسي.

فيما لم يعول عضو المكتب السياسي في حزب الوحدة الشعبية عبد المجيد دنديس على كون أوباما في ولايته الثانية، مشيرا إلى عدة تجارب مع رؤساء سابقين وخيبة الأمل بها.

واستذكر دنديس خطاب أوباما الشهير في القاهرة والذي اعتبره الكثيرون تحولا في السياسة الأمريكية، "والذي أوضحت الأيام وهميته".

وأضاف بأن الرئيس الأمريكي أبدى انحيازه التام مع "العدو الصهيوني"، على حساب القضايا العربية، مشيرا إلى السياسة الأمريكية في العراق والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بالأسلحة الأمريكية.

وأشار دنديس إلى أن زيارة أوباما للأردن والمنطقة تأتي لإعادة تسويق المشروع الأمريكي فيها، وفي جوهره الاتزام التام بأمن إسرائيل.

وحول الملف السوري، رجح المومني أن يكون الرئيس الأمريكي خلال لقائه بالملك مستمعا أكثر منه مقدما لأي طرح، مشيرا إلى أن الأردن مؤهل سياسيا لتقديم تقييم عن الوضع السوري،

فيما أكد دنديس أن المطلوب من الجانب الأردني الرسمي هو عدم الانخراط في الأزمة السورية أو الانخراط في أي مشروع يضرب القضية الفلسطينية.

وكان مساعدون للرئيس الأمريكي إن زيارته إلى الأردن تهدف إلى طمأنة الملك عبد الله بشأن دعم واشنطن في وقت يتدفق فيه اللاجئون على بلاده فرارا من الصراع في سوريا بينما تجاهد المملكة للتغلب على الصعوبات الاقتصادية والتوترات الناجمة عن ثورات "الربيع العربي".

هذا ووصل الرئيس الأميركي إلى عمان مساء الجمعة في زيارة إلى الملكة تستمر ليومين، ضمن جولة له في منطقة الشرق الأوسط.

 وسيجري الملك عبد الله الثاني وأوباما مباحثات تركز على علاقات التعاون الثنائي، والقضايا الإقليمية الراهنة.

وتتصدر أجندة المباحثات آليات تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إضافة إلى دعم الولايات المتحدة لعملية الإصلاح الشامل في المملكة، إضافة إلى الأزمة السورية، والأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن لاستضافته أكبر عدد من اللاجئين السوريين في المنطقة.