المركز المالي للشركات انعكاس لتناغم الإيرادات مع النفقات

المركز المالي للشركات انعكاس لتناغم الإيرادات مع النفقات
الرابط المختصر

يتفق رؤساء الشركات المدرجة في بورصة عمان مع مستثمرين فيها على ضرورة التشدد في تنفيذ قرار هيئة الأوراق المالية الأخير بإلزام الشركات بالإفصاح عن مزايا ومكافآت مجالس إداراتها.


الرئيس التنفيذي لأحد شركات مجموعة الخليل، يؤكد على "أهمية توجيه المساهمين أسئلة في أعماق الحسابات والانتباه لكيفية مجيء الأرباح، لمعرفة أن الأرباح المتحققة نتيجة خطط موضوعة للعمل بها، أم غير ذلك".
 
ويرى المستثمر أحمد النسور أن "قانون الإفصاح الصادر عن هيئة الأوراق المالية لا غبار عليه، وذلك بإلزام الشركات الإفصاح عن المعلومات الجوهرية والتقارير المالية، بالإضافة إلى إلزام أعضاء مجالس الإدارة  بالإفصاح عن مزاياهم ومكافأتهم للسنة المالية".
 
ويعتمد النسور على "البيانات المالية من حقوق المساهمين وعائد السهم والأرباح التي تحدد سعر السهم في السوق في اتخاذ قراره الاستثماري".
 
واتفق المستثمر وليد مع النسور "في اعتماد الإفصاحات الصادرة عن الشركات بقراره الاستثماري".
 
ويرى وليد أنه "من المهم معرفة مقدار مكافآت مجالس الإدارة، لمعرفة إن كانت الأرباح المتحققة بالميزانيات حقيقية أم وهمية".
 
"والمستثمر العقلاني، بالنسبة لهيئة الأوراق المالية، هو الذي يستطيع الربط بين المزايا والمكافآت بأداء الشركة وتحقيقها لنتائج إيجابية أو سلبية، ويتخذ قراره على ضوء هذا التقييم، أي أن المزايا والمكافآت يجب أن تتناغم مع النتائج التشغيلية، فالنجاح والربحية العالية خلال السنة المالية سيسعد المساهمين مرحبين بالمكافآت للإدارة العليا، أما الإخفاق في تحقيق الربحية فيضعها على المحك أمام المساهمين خلال اجتماعهم العادي وغير العادي".
 
سلامة المركز المالي
 
دائرة الاتصال والإعلام في هيئة الأوراق المالية بيـنت لعمان نت أن "المركز المالي للشركات يتأثر إيجابيا بالإيرادات المتحققة من ممارسة الشركة لنشاطاتها، وسلبيا بالنفقات التي تصرف لتوليد هذه الإيرادات".
 
وتنطبق القاعدة السابقة على مكافآت مجالس الإدارات، ووفقا للدائرة، حيث "تصنف المزايا والمكافآت ضمن نفقات الشركات، فمن الناحية الظاهرية تؤثر هذه المزايا والمكافآت على سلامة المركز المالي للشركة، وبنفس الوقت لا يمكن الحكم على أي من النفقات بأنها تؤثر سلبا على المركز المالي".
 
لكن من أجل توليد الإيراد لا بـدّ من الإنفاق مقابل ذلك الهدف، وتقول الدائرة: "جدوى النفقة تقاس بالإيراد، لذا يعد المركز المالي للشركة انعكاسا لأداء الشركة مبينا بالأرقام، فأن أداء الإدارة الحكيمة والكفؤة يحقق أرباحا للشركة وعندها لا تعتبر المزايا والمكافآت عبئا على مركزها المالي مقارنة بالأداء غير الكفؤ والضعيف الذي يكبد الشركة بالخسارة، عندها تعـد المكافآت عبئا يفاقم من سوء مركزها المالي".
 
وكانت هيئة الأوراق المالية قد أصدرت تعميما للشركات المدرجة أسهمها في بورصة عمان "للإفصاح عن المزايا والمكافآت التي يتمتع بها كل من رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة وأشخاص الإدارة العليا ذوي السلطة التنفيذية خلال السنة المالية من أجور وأتعاب ورواتب ومكافآت وغيرها من المبالغ التي دفعت لكل منهم كبدل من السفر والانتقال داخل المملكة أو خارجها".
 
ويعد هذا التعميم ملزما للشركات المساهمة من تاريخ صدوره 11/10/2009، مع اقتراب موعد إعداد الميزانيات لنهاية السنة المالية الحالية، استنادا للتشريعات المعمول بها حسب قانون الأوراق المالية ودليل قواعد حوكمة الشركات المساهمة المدرجة في بورصة عمان، وبموجب أحكام المادة 4/ب من تعليمات الإفصاح والمعايير المحاسبية لسنة 2004.
 
وتعتبر هيئة الأوراق المالية أن هذا التعميم "يأتي تعزيزا لمبدأ الشفافية والإفصاح كحق للمساهمين وجمهور المستثمرين وحفاظا على حقوق جميع الأطراف ويعزز إلتزام الشركات بالقوانين والأنظمة وبذلك يخدم في بناء بيئة إستثمارية متميزة في سوق رأس المال".
 
وحسب قانون الأوراق المالية، فإن تقديم هذه المعلومة، إضافة إلى البيانات المالية والتقارير المالية والإدارية عن نتائج أعمال الشركة خلال سنة مالية بشكل مسبق وتوزيعها على المساهمين، ومقارنة هذه النتائج مع السنة المالية الماضية، يفيد المساهمين والمستثمرين الراغبين في اختيار أسهم الشركة المناسبة للاستثمار.
 

مواضيع ذات صلة:
الإفصاح المالي بقرار المستثمرين