المرصد العمالي: الحكومة تقترب من قبول إطار تنظيمي للمعلمين

الرابط المختصر

اعتبر المرصد العمالي التابع لمركز الفينييق للدراسات والمعلومات، أن الحكومة اقتربت من الموافقة على قبول اطار تنظيمي  للمعلمين، الذين يصل عددهم إلى نحو 100 الف في مختلف القطاعات التعليمية، الحكومية والخاصة ووكالة الغوث.

وأوضح المرصد في بيان له أمس أن مساعي المعلمين الساعين إلى إيجاد إطار تنظيمي لهم، دخلت مسارات قانونية في أعقاب الاعتصام الذي نفذته اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين أمام مجلس النواب في الرابع من الشهر الحالي للمطالبة بإحياء نقابة المعلمين الأردنية.

واستعرض البيان ما جاء على لسان رئيس مجلس النواب فيصل الفايز، الذي تعهد في لقاء جمعه مؤخرا مع رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإحياء النقابة، بالعمل على إيجاد مخرج قانوني يمكن من إنشاء إطار تنظيمي للمعلمين من دون الوقوع في مخالفة دستورية. 

وقال المرصد في بيانه "يبدو أن الإطار التنظيمي المعروض على المعلمين والذي يجري تداوله في ردهات مجلس النواب حول إنشاء اتحاد للمعلمين بقانون بدلا من نقابة بقانون".

وتابع "من المناسب هنا الإشارة إلى أن أي إطار تنظيمي للمعلمين عليه أن يتمتع باستقلال مالي وإداري وقدرة وصلاحية تطوير مهنة التعليم، التي تعاني وتواجه الكثير من المشكلات والتحديات، إلى جانب قدرته على الدفاع عن حقوق المعلمين المختلفة وعلى وجه الخصوص حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".

ويرى المرصد العمالي، بحسب البيان أن "ردود الفعل الأولية للعديد من نشطاء حركة إعادة إحياء نقابة المعلمين تتجه نحو القبول بهذا الطرح، على اعتبار انه خطوة كبيرة".

 يشار الى أن مقترح الاتحاد ليس الحل الرسمي الأول الذي يعرض على المعلمين، إذ سبق واقترحت الحكومة في أعقاب احتجاجات آذار (مارس) من العام الماضي إنشاء روابط للمعلمين، عبر عرض قدمته الحكومة في نيسان (ابريل) من العام الماضي، يتضمن إنشاء 42 رابطة للمعلمين مساوية لعدد مديريات التربية والتعليم في المملكة، على أن تضم كل رابطة من 5 إلى 7 معلمين، ويُنتخب لها رئيس ونائب رئيس، كخطوة أولى لإنشاء اتحاد عام للروابط كافة، تحت اسم "مجلس اتحاد الروابط" يمثل المعلمين جميعا.

واقتراح "الروابط" لم يجد طريقه إلى التطبيق بسبب رفضه من قبل المعلمين الذين أصروا في وقتها على مسمى النقابة كشرط للإطار التنظيمي.  وأمام الطرح الحالي يجد المرصد العمالي، بحسب البيان، أنه من الأفضل التركيز من قبل المعلمين على شروط الاستقلال المالي والإداري والصلاحيات في أي شكل أو مسمى تنظيمي، مطالبا اياهم "بالتشبث بالمحتوى التنظيمي وليس المسمى".

 وكان المجلس العالي لتفسير الدستور أفتى في أوائل العام 1994، بعدم دستورية إنشاء نقابة للمعلمين، باعتبار ذلك يشكل مخالفة لنص المادة 120 من الدستور.

وجاء في القرار تبريراً لعدم دستورية إنشاء النقابة، "أن معلمي وزارة التربية والتعليم موظفون عموميون، ويخضعون لنظام الخدمة المدنية الصادرة بموجب أحكام المادة 120 من الدستور، وأن الأحكام الدستورية لا تجيز إصدار قانون لنقابة المعلمين