المخابز تغلق باكرا في اربد

الرابط المختصر

في الوقت الذي شكا فيه سكان في مناطق مختلفة في إربد من قيام بعض أصحاب محال بيع الخبز بإغلاق محالهم مبكرا، بحجة عدم توفر كميات كافية من الطحين، أكد الناطق الإعلامي في وزارة الصناعة والتجارة ينال برماوي أن الوزارة تقوم بتخصيص كميات الطحين لكافة المخابز "استنادا إلى دراسات تحدد الاحتياجات الفعلية للمنطقة التي يقع ضمنها المخبز".
 وأكد برماوي أنه "لا يوجد نقص على الإطلاق في كميات الطحين لضمان توفر مادة الخبز بالسعر المدعوم لجميع المواطنين من دون انقطاع"، مشيرا إلى أنه "تتم مراجعة احتياجات المخابز دوريا وتتم زيادة الكميات المخصصة لكل منها في حال تبين ارتفاع الطلب على الخبز المدعوم على ذلك المخبر".
 وقال إن "الهدف من تحديد كميات الطحين لكل مخبز ضمن احتياجاته الفعلية لضمان إيصال الدعم لمستحقيه للحيلولة دون استخدام الطحين المدعوم لخلاف الغايات التي دعم من أجلها كان يتم المتاجرة به واستخدامه كمادة علفية أو استخدامه في صناعة الحلويات وخبز الحمام على الرغم من أن ذلك ممنوع".
 يشار إلى أن فرق سعر الطحين المدعوم للطن الواحد الذي يباع للمخابز بسعر 88 دينارا يصل إلى 150 دينارا للطن الواحد، وأن قيمة الدعم غير ثابتة ومرتبطة بأسعار المحروقات.
وأوضح برماوي أن "الوزارة عملت على تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح وهو يغطي الآن حاجة الاستهلاك المحلي لمدة 11 شهرا ويتم استيراد القمح من عدة دول مختلفة وبمواصفات وجودة عالية".
 وفيما يتعلق بالمخابز التي تشكو من نقص مادة الطحين ويدّعي أصاحبها أنه يغلق مبكرا بحجة عدم توفر الطحين، دعا برماوي "أصحاب تلك المخابز إلى مراجعة مديرية صناعة وتجارة إربد والتقدم بطلب يشرح فيه حاجته إلى كميات إضافية من الطحين المدعوم وعلى الفور تقوم المديرية بدراسة طلبه وتلبية احتياجاته".
وقال صاحب مخبز إن "وزارة الصناعة والتجارة لا تراجع كميات الطحين المخصصة للمخابز دوريا وبين بأن هناك مخابز لا تستخدم الكميات التي تورد إليها وأنها تبيع الطحين المدعوم بأسعار مرتفعه جدا في حين إن مخابز تشكو من نقص في الكميات المخصصة لها وطالب بضرورة إيجاد حل سريع وعاجل لهذه المشكلة".
 وأشار إلى أن "كميات الطحين المخصصة لمخبزه نفدت وقام بمراجعة مديرية الصناعة والتجارة من أجل سد النقص الحاصل وضرورة تزويده بكميات إضافية من الطحين لمعاودة الإنتاج وتقديم الخدمة للمواطنين"، مؤكدا أن "المديرية لم تقم بتزويده بالطحين واضطر لوقف العمل إلى اليوم التالي لحين وصول مخصصاته اليومية المحددة.
وأشار صاحب مخبر آخر في إربد إلى أنه "يضطر للتوقف عن العمل لعدة ساعات مع بدء نفاد كميات الطحين المتوافرة في مخبره من مخصصات اليوم السابق في ظل تأخر صرف مخصصاته اليومية من المطاحن وبالتالي وصولها متأخرة إلى المخبز".
 وشكا المواطن فراس النجار من "قيام أصحاب المخابز بإغلاق محالهم في ساعات مبكرة من النهار بحجة عدم وجود طحين في المخبز"، مشيرا إلى أن "يضطر في كثير من الأحيان إلى البحث في مناطق مختلفة في المحافظة من أجل الحصول على التزاماته اليومية من الخبز".
 ودعا مديرية الصناعة والتجارة إلى "ضرورة تكثيف الرقابة على المخابز للتأكد من أن المخابز تقوم ببيع الخبز بشكل دوري وحتى فترات المساء"، مؤكدا أن "بعض المخابز تعمد إلى بيع مادة الخبز الصغير بأسعار مرتفعة".
وكانت مديرية صناعة إربد قامت بضبط مخالفات وتجاوزات قام بها موزعون لمادة الطحين المدعوم (الموحد) ضبطتها أجهزتها الرقابية الميدانية.
 وقال مدير صناعة وتجارة إربد سامي الرواشدة في تصريحات صحافية سابقة إن "آخر هذه المخالفات ضبطت لناقل يقوم بتنزيل أكياس الطحين الموحد لأحد المخابز غير المستحقة وغير مدرجة على أذونات الصرف التي بحوزة الناقل".
وأضاف الرواشدة أن "هذا يعني أن هذه الكميات من الطحين تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة إما بواسطة تخفيض العبوة الواحدة (الشوال) أو رفع حصة المخابز المقررة لاستغلال الفرق وبيعه بالسعر المدعوم بواقع 88 دينارا للطن الواحد".
 وأوضح أنه "تم تشكيل لجنة للتحقيق مع المخالفين لاتخاذ القرار والعقوبة المناسبة بحقهم"، لافتا إلى أن "العقوبات تتراوح بين مصادرة كفالة الناقل أو شطب عطاء التوريد أو التحويل للنائب العام".
 وأكد أن "المديرية وبالتعاون مع الجهات الرقابية ونقابة أصحاب المخابز تشدد رقابتها على الطحين المدعوم للمخابز بالكميات المحددة والتي تكفي حاجتها وبما يمكنها من تقديم رغيف خبز صحي للمواطن"، مشيرا إلى أن "حملات تفتيشية سابقة ضبطت العديد من حالات التلاعب في بيع الطحين للمطاعم أو لجواريش الأعلاف أو محال الحلويات وبيع الطحين للمحال التموينية والاستهلاكية خلافا للقانون".
وأضاف أنه "تم مصادرة كفالات البعض واتخذت عقوبات أخرى بحق عدد من المخالفين طالت بعض المطاحن الموجودة في إقليم الشمال".
 وأشار إلى أن "بعض المتلاعبين يقومون ببيع ما يتوفر لديهم من الطحين إلى جواريش الأعلاف وخلطه مع مادة النخالة لبيعه بأسعار أعلى أو استخراج أنواع أخرى منه كطحين الزهرة والزيرو والسميد وغيرها من الأنواع التي تستخدم لصناعة الكعك والحلويات وخبز الشاورما وغيرها.
من جانبه، طالب نقيب أصحاب المخابز في الشمال نائب نقيب المخابز في المملكة نبيل الخطيب وزارة الصناعة والتجارة بالعودة إلى النظام القديم في إيصال مادة القمح مدعوما إلى المطاحن بدل دعم الطحين، لافتا إلى أن ذلك هو الضمانة الوحيدة للسيطرة على عمليات التلاعب".
وأضاف أن "العودة للنظام القديم تضع الكرة في مرمى المطاحن"، مؤكدا أن" النقابة تعمل ما بوسعها لدعم جهود الوزارة ومديرياتها في الميدان للحد من هذه الظاهرة المتكررة".