اللجنة الأردنية السورية.. بين الاتحاد الجمركي ومسألة المياه
الاتحاد الجمركي العربي، الذي اتخذ الأردن الخطوات الأولى باتجاهه في أكثر من مبادرة إقليمية، كان أحد محاور لقاء اللجنة العليا الأردنية السورية المشتركة برئاسة رئيس الوزراء نادر الذهبي ونظيره السوري محمد ناجي عطري مساء أمس في دمشق، إلى جانب مسألة المياه بين البلدين.
وبينما يرى المحلل الاقتصادي د. إبراهيم بدران،أن المشكلة لا تكمن في الجمارك، وإنما في المنتجات ذاتها، فإن الدول العربية مازالت دولا غير صناعية، ومنتجاتها الصناعية متشابهة إلى حد كبير.
ورغم إيجابيات الاتحاد الجمركي، إلا أنه يبقى، بحسب بدران، "وسيلة لتعزيز الصناعة، ورفع مستواها وزيادة الإنتاج والتنوع الصناعي، في كلا البلدين اللذين لا تتجاوز قيمة الإنتاج الصناعي للفرد فيهما 700 -800 دولارا سنويا، مقارنة بالآلاف في بلدان ككوريا وماليزيا واليابان.
وأوضح البدران في حديث لعمان نت، أن الدول العربية تواجه تدفقا للمنتجات الصناعية من مختلف البلدان الصناعية، الأمر الذي يتطلب تسهيلا في التبادل التجاري، وإزالة القيود الجمركية، التي تزيد، بوجودها، من تكلفة المنتجات الصناعية.
وكان رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي أكد خلال اللقاء على أن "التطورات التي يشهدها العالم، خاصة في ضوء تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية، تستدعي مزيداً من العمل لتدعيم قاعدة المصالح الاقتصادية المشتركة، ونسج علاقات تعاون مشتركة لمواجهة التداعيات السلبية لهذه الأزمة.
وأشار إلى تطلع المملكة لانضمام سوريا إلى مبادرة الأردن ومصر لإقامة اتحاد جمركي بدأ البلدان مباحثات حوله، متمنيا أن يكون الاتحاد، بانضمام سوريا، نواة لاتحاد جمركي عربي.
كما عبـر الذهبي عن رغبة الأردن بانضمام سوريا لاتفاقية أغادير، التي تضم إلى جانب الأردن كلا من مصر وتونس والمغرب، مما سيكون له أثر كبير في رفع سوية التكامل بين اقتصاديات الدول الموقعة عليها.
مسألة المياه:
لم يخف الذهبي خلال اللقاء، المصاعب المائية التي يعاني منها الأردن والمنطقة بشكل عام، إلا أنه دعا إلى تعظيم التعاون العربي خاصة في موضوع المياه الذي يعتبر من أكبر التحديات التي نواجهها.
المحلل بدران، أشار إلى قلة المياه التي تصل إلى الأردن من حوض اليرموك، وإلى الزراعة الكثيفة في أعلى الحوض وأسفله، مؤكدا على ضرورة إقامة المشاريع المشتركة بين الأردن وسوريا، لمواجهة شح المياه الذي تعاني منه المنطقة.
الأمر الذي دعا إليه رئيس الوزراء، مؤكدا على "تطلع الأردن إلى مزيد من التعاون الجاد لإجراء دراسة عاجلة مشتركة للوقوف على أسباب استنزاف الحوض حتى نتمكن من وضع الحلول المناسبة التي تخدم بلدينا الشقيقين، وضرورة وقف الزراعات أعلى وأسفل سد الوحدة حتى نتمكن من توفير كميات المياه اللازمة للشرب كأولوية في بلد هو الأفقر عالمياً بموارده المائية، كما ندعو إلى إعطاء أولوية لتخزين المياه في سد الوحدة الذي جاء كثمرة من ثمرات تعاوننا الأخوي المشترك".
للحصول على أخبار عمان نت مجانا دون تكلفة مادية
أرسل كلمة:
عمان نت إلى الرقم
97999











































