الكنائس الإنجيلية والطقسية: جدل عقائدي أم سياسي

الكنائس الإنجيلية والطقسية: جدل عقائدي أم سياسي
الرابط المختصر

تضاربت الآراء والتصريحات حول أسباب ابعاد الأردن لعدد من الناشطين المسيحيين منذ مطلع العام الماضي

فأمين سر مجلس رؤساء الكنائس المطران حنا نور "الحكومة لها أسبابها الخاصة لإبعاد هؤلاء وهي لا تقوم بالتجني على أحد بل تسعى إلى حماية الوحدة الوطنية، نحن لا نعلم أسباب الإبعاد كافة لكن بعض المبعدين أبعد لعدم حصوله على تصاريح عمل، لم يتم ابعاد أي أحد بسبب ايمانه أو معتقده الديني ولم يتم اغلاق أية كنائس.


رجل دين انجيلي رفض ذكر اسمه أكد أن قائمة المبعدين الـ 27 شملت أفراد تابعين لكنائس تقليدية إضافة إلى التابعين للكنائس الإنجيلية، وهذا ما نفاه المطران حنا نور الذي قال "ليس هناك بين من أبعدوا من ينتمي لكنائس تقليدية أو تاريخية، المبعدين بعضهم افتتح كنائس لوحده دون تصريح، والبعض الآخر اندس ضمن الكنائس الإنجيلية وعمل تحت غطائها."


أما رئيس المجمع الإنجيلي الأردني جريس حبش فقد عبر عن " تعاطفه الإنساني مع المبعدين خاصة المتزوجين منهم من أردنيات." وعن تهمة التبشير التي وجهت للمبعدين يقول حبش " نحن لا نملك المعلومات الكافية عن سبب الإبعاد لكني لا أعتقد حسب معرفتي ببعض المبعدين أنهم كانوا يمارسون هذه النشاطات."


التصريحات الرسمية حول الناشطين المبعدين جاءت مشابهة إلى حد كبير لما أورده البيان عن الفرق التبشيرية التي تحدث عنها، فالناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال بين في تصريح له في مجلس النواب الأردني " أن الحكومة الأردنية رصدت عدداً من الأشخاص والهيئات الذين دخلوا الأردن تحت ذريعة العمل التطوعي في التنمية الاجتماعية وقطاعات التعليم والثقافة ثم سرعان ما كشفت عن نفسها مدعية أنها كنائس وهي ليست كذلك "تم تسفير عدد من هذه الفئات التي خالفت شروط اقامتها وبدأت تقوم بأعمال تبشير بين المواطنين بأساليب تثير النعرات الدينية ولا تحترم حرية الضمير."


أما مجلس النواب الأردني فقد أصدر بياناً تضامن فيه مع مجلس رؤساء الكنائس فقد أكد النائب طارق خوري باسم كتلة الإخاء الوطني أنه " من غير الممكن اعتبار المسيحيين العرب أقلية ضمن أغلبية، بل هم جزء من الأغلبية العربية وليسوا رأس حربة للغرب على حساب الشرق "تكمن المسألة في إبعاد الحكومة لبعض الدخلاء المسيحيين الخارجين عن القانون الذين يحملون أجندات صهيونية غايتها هدم نسيج الوحدة الوطنية من خلال ما يسمى بالتبشير بين الأوساط المسيحية والإسلامية؛ وكأن المسيحية غريبة عن هذه الديار."


وأثنى خوري على قرار الحكومة الأردنية بإبعاد هذه الجماعات قائلاً: "مسيحيو الأردن ليسوا بحاجة إلى تنصير أمريكي أو أوروبي، ونطالبهم بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والقومية والمصيرية...وعلى الحكومة إعادة النظر بالوضع القانوني لهذه الجماعات والفرق المسيحية دون الأخذ بالمحسوبيات الداخلية أو الخضوع للضغوطات الخارجية التي قد تحصل كما حصلت مع الحكومات السابقة".


زوجة أحد القساقسة المبعدين وهي أردنية الجنسية تؤكد عكس ذلك إذ تقول " زوجي مقيم في الأردن منذ 20 عاماً، وتم ترسيمه كرجل دين منذ 7 سنوات ومنذ ذلك الوقت وهو قس في إحدى الكنائس الإنجيلية، كما أنه يملك تصريحاً للعمل كرجل دين مسيحي وهو سار المفعول حتى أيار المقبل."


أما عن طريقة الإبعاد فتؤكد الزوجة " الأمر حصل في يوم وليلة مع أنه كان هناك محاولة لإبعاد زوجي في عام 2006 لكنها أوقفت، تم أخذه في الصباح من المنزل ولم أسمع منه شيئاً إلى ان حدثني وهو على متن عبّارة توجهت به إلى مصر."
لكنها وهي أم لطفلين تضيف " أنا عندي انتماء وطني غير عادي أنا لا أريد أن أسيء لبلدي أو لقرارات الدولة لأن بلدي لها كل احترام كما أن لدي ايمان بالعدالة ."


ومع أن الدستور الأردني يكفل حرية الأديان، إذ تنص المادة الرابعة عشرة منه على أنه "تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب. إلا أن تبشير المسلم محرم وفق قوانين هذا البلد


فالمادة 150 من قانون العقوبات الأردني لعام 1960 تنص على أن " كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس مدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا."

كما أن المادة 151 من نفس القانون تنص على حل أية جمعية تثير النعرات المذهبية والعنصرية ومصادرة أموالها إضافة إلى معاقبة جميع المنتمين لها."

وهذا بحسب القانونية منى مخامرة التي تؤكد " إذا كان من يقوم بالتبشير أو يعمل على إثارة نعرات طائفية لا يحمل الجنسية الأردنية فيمكن للدولة أن تقوم بتسفيره لأن هذه قضية وحدة وطنية وأمن دولة."

بيان رؤساء مجلس الكنائس 


 قضية إبعاد نشطاء مسيحيين تم تناولها من قبل وسائل إعلام غربية، فوكالة كومباس دايركت نيوز الأمريكية نشرت في التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي تقريراً تحدثت فيه عن إبعاد الأردن ل 27 ناشطاً مسيحياً على الأقل يحملون جنسيات مختلفة ( أميركية وأوروبية ومصرية ....) وقد اعتبر التقرير أن "الحرية الدينية والتسامح الديني في الأردن قد تراجعا."
تقرير كومباس دايركت قوبل بالعديد من ردود الفعل المحلية التي كان على رأسها البيان الذي أصدره رؤساء مجلس الكنائس الأردنية الذين اتهموا التقرير بالوقوع في الكثير من المغالطات التي تسيء إلى العلاقات الإسلامية المسيحية بين المواطنين الأردنيين.


بيان رؤساء مجلس الكنائس التي تضم كنائس ( الروم الأرثودكس، الروم الكاثوليك، اللاتين، والأرمن الأرثودكس) إضافة إلى توضيحه لطبيعة العلاقات الجيدة التي تربط بين الأردنيين من المسلمين والمسيحيين، وتمتع المسيحيين بالأمان والطمأنينة، ومشاركتهم في الحياة العامة وتقلدهم للمناصب، فقد خصص الجزء الثاني منه للحديث عن 40 فرقة تبشيرية  كثرت في الأردن تحت ستار الخدمة الإجتماعية لتكشف عن نفسها فيما بعد على أنها كنائس وهي ليست بكنائس".


وأياً كان المقصود بالفرق التبشيرية المتطرفة التي تحدث عنها البيان فإن العديد من التساؤلات برزت حول هذا الموضوع، واتهم بعض الأشخاص المنتمين لكنائس تقليدية كنائس معروفة بانتسابها للمجمع الإنجيلي الأردني بأنها المقصودة بالبيان.

تعزيز الفكر الصهيوني
فالنائب السابق عودة القواس ( أرثودكسي ) وعند سؤاله عن الجماعات المقصودة في بيان رؤساء مجلس الكنائس صرح أن "هذه الجماعات تشمل المتجددين والإنجيليين الجدد الذين يرتبطون بالولايات المتحدة الأمريكية ويعتنقون نفس مذهب الرئيس الأمريكي جورج بوش وهم يتغلغلون في الديانة المسيحية ليصبح التأثير الصهيوني هو الأقوى."


لكن النائب السابق واللواء المتقاعد عماد معايعة يفند اتهامات قواس " الكنائس الإنجيلية الأردنية وجدت قبل أن يولد بوش وقبل أن يعتنق بوش المذهب الإنجيلي لأسباب سياسية، نحن نعتمد على الكتاب المقدس الذي يبين أن اليهود هم من صلبوا المسيح مع العلم أن الفاتيكان الذي هو رأس الكنائس الطقسية برأ اليهود من دم المسيح."


أما رئيس المجمع الإنجيلي الأردني جريس حبش فيرد قائلاً " ليس هناك انجيليون جدد هناك انجيليون
نحن ننتمي للكتاب المقدس والمسيحية التاريخية ، إذا كان هناك فرق مبني بيننا وبين الكنائس التقليدية فهو أننا نخضع ما يعرف بالتقليد للكتاب المقدس، لدينا مبدأ يسمى المبدأ الإداري وهذا يجعل مصدر السلطة الكنسية لدينا من المؤمنين الذين يختاروا المجلس الخاص بهم، في الأردن ليس لدي أية سلطة أخضع لها خارج الأردن.

، نحن نخلط بين أمرين أنا إنجيلي أردني مصلحتي هي مصلحة الأردن، لذا أنا أفكر ضمن نطاق ثقافتي، الإنجيلي الأمريكي " يخضع لثقافة مجتمعه، وإذا كان لليهود تأثير على الإعلام فقد تخرج مواقفه السياسية بشكل مؤيد لليهود. هناك جزء من الإنجيليين يخلط بين الكتاب المقدس وبين كون اليهود شعب الله، وهذا الجزء غير موجود في الأردن، هذه معتقدات دينية يسيسها البعض لمصالحه، وهناك أشخاص خارج الأردن يتعاطفون معها بسبب وجود اليهود القوي في الولايات المتحدة الأميركية."


لكن حبش من ناحية أخرى يقول" أن الأمين العام لمجلس الكنائس المصدرة للبيان المطران حنا نور أكد له في اتصال هاتفي بينهما أن المجمع الإنجيلي ليس مقصوداً بالبيان " أنا اتصلت مع الأمين العام الذي أصدر البيان وأكد أن المجمع الإنجيلي ليس مستقصداً بالبيان."


وهذا ما صرح به أمين سر مجلس رؤساء الكنائس المطران حنا نور " الكنائس الإنجيلية تحظى باحترام الدولة واحترام الكنائس التقليدية وليست هي المقصودة بالبيان، إنما المقصود الجهات التي عملت في الأردن دون إذن مستغلة الحرية الدينية الموجودة، وبعض الفئات التي أساءت للكنائس الإنجيلية بأن اندست ضمنها."

كلية لاهوت


 قواس تحدث عن تمكن بعض الجماعات المتطرفة من الحصول على ترخيص كلية لاهوت وشراء أرض لهذه الكلية بمقدار 2 مليون دولار، واصفاً " هؤلاء المتجددين بالدكاكين التي يجب اغلاقها والتي تقتنص أتباعها من كنائس عريقة."


الدكتور عماد شحادة رئيس الهيئة الإنجيلية الثقافية والذي كان قد بعث برسالة إلى السفارة الأردنية في الولايات المتحدة الأمريكية طلب فيه من السفارة رفع بيان مجلس رؤساء الكنائس الذي كانت السفارة قد نشرته على موقعها الإلكتروني، وتم إزالته بعد ساعات من تعليقه " لا أدري إن كانت الرسالة التي بعثت بها إلى السفارة الأردنية هي سبب رفع البيان لكني نوهت في رسالتي إلى الضرر الذي سيلحقه نشر البيان بالوحدة الأردنية لأنه يمكن أن يساء فهم من هو المقصود بالبيان."


وعن الاتهامات التي وجهت للهيئة الإنجيلية التي تدرّس مادة اللاهوت يقول شحادة " لقد تألمت حين سمعت أن مواطن أردني يتحدث عن مواطن آخر دون أن يعرفه، ما نقوم به هو لخدمة الوطن بإدارة أردنية محضة، أما التبرعات فهي تأتي دون قيد أو شرط، ونحن كهيئة مسجلة في وزارة الثقافة يتم تدقيق حساباتنا سنوياً وتقدم هذه الحسابات إلى وزارة الثقافة التي تطلع على جميع ميزانياتنا."


ويؤكد شحادة أن "هذه الهيئة وجدت لخدمة جميع المسيحيين فهي تقوم بإعداد خدام كنائس وتستقبل أبناء الكنائس المختلفة" ، مبيناً أن جميع خريجي الهيئة لغاية الآن "يتبعون لكنائس انجيلية كون أبناء الكنائس التقليدية ينتسبون لكليات اللاهوت الموجودة في سوريا وفلسطين وغيرها من الدول العربية المجاورة."


شحادة بين أن تسمية الهيئة بالإنجيلية لا يقصر خدماتها على الإنجيليين لأن كلمة انجيل تعني هنا الخبر السار وليس طائفة بعينها " كلمة انجيلية تعني الخبر السار وهي للجميع وليست مرتبطة بكنيسة معينة، هناك الكثير من رجال الدين الروم الأرثودكس واللاتين الذين زاروا الهيئة وألقوا المحاضرات فيها، كما أننا مؤسسة شقيقة للمعهد الملكي للدراسات الدينية، نحن لسنا كلية لاهوت نحن هيئة ثقافية وإن كنا نطمح أن نطور أعمالنا إلى كلية جامعية الأمر الذي لن يتم إلا بموافقة الدولة."
 
الإعتراف بالطائفة وترخيص الكنائس
 رؤساء مجلس الكنائس أوردوا في بيانهم أن " عدد المسيحيين المواطنين المقيمين في الأردن يبلغ حوالي 4 بالمئة، ومع المقيمين في الخارج فيبلغ حوالي 5%، ويبلغ عدد المؤمنين المنتمين إلى كنائسهم 95% من المواطنين المسيحيين، أما الكنائس الأخرى فنظراً لقلة عدد أبنائها فإن رئاستها الدينية تقيم في القدس."
 
رجل دين لنجيلي رفض الكشف عن اسمه بين أن " مجلس رؤساء الطوائف ليس له صفة قانونية هو تجمع لكنائس قانونية والحكومة تتصل معه لتسهيل عملية الإتصال، وعندما يحتاج الحكومة للإتصال بكنائس أخرى تتصل بهذه الكنائس، ولكن بسبب علاقاتنا مع مجمع الكنائس يبلغنا المجمع ببعض الأحداث.


رئيس المجمع الإنجيلي الأردني القس جريس حبش بين أن عدد المسيحيين المنتمين للكنائس الإنجيلية في الأردن والتي تشمل ( الناصري، الحرة، الخمسينية أو جماعات الله، المعمدانية، والإتحاد ) يقدر بحوالي 10000 مسيحي أو ما نسبته (1/17) من مسيحيي الأردن.


كما يقيم في الأردن عدد من الكنائس التي لا تنتمي للمجمع الإنجيلي أو لمجلس الكنائس منها: الأقباط، الأسقفيون، اللوثريون، والمارونيون


وينص القانون الأردني على تسجيل أي كنيسة ترغب في الحصول على ترخيص لدى وزارة العدل الأردنية، أما الإعتراف بالطائفة رسمياً فيتم بعد تسجيل هذه الطائفة ضمن قانون مجالس الطوائف غير المسلمة لعام 1938مما يسمح لكنائس هذه الطائفة بإنشاء محكمة كنسية والتدخل في الأحوال الشخصية وقد سجل وفق هذا القانون كنائس : الروم الأرثودكس، اللاتين، الروم الكاثوليك، الأرمن، البروتستانت، والأقباط.".


ويقول القس جريس حبش أن الكنائس الإنجيلية تقدمت بطلب الاعتراف بكنائسها رسمياً، كما أن رئيس المجمع المعمداني العالمي ديفيد كوفي ناشد الملك عبدالله الثاني ترخيص المعمدانيين رسمياً في الأردن أثناء زيارته للمملكة في أيلول الماضي، لكن الكنائس الإنجيلية لم تحصل على الترخيص الرسمي ( الاعتراف الرسمي بها) وفقاً لقانون مجالس الطوائف إلى الآن.

أما عن السبب عدم الإعتراف بهذه الكنائس على الرغم من تكرار هذا الطلب يقول النائب السابق واللواء المتقاعد عماد معايعة " حقيقة لا أستطيع أن أقول لماذا، ولكن في أحد المرات كان هناك اتفاق على تسمية معينة لكن مجمع الكنائس الإنجيلية لم يوافق على هذه التسمية واعتبرها ضعيفة "


ويتابع معايعة "أتمنى من المسؤولين أن يمنحوا الكنائس الانجيلية كطائفة مجلس كنائس وأن يكون لها رئيس وأعضاء لتعرف الحكومة من تضم  هذه الكنائس وفي نفس الوقت منع الدخلاء الذين يسيؤوا للأردن والمسيحيين ككل".


وكان البابا بنديكيت السادس عشر قد أقر العام الماضي وثيقة تقول بأفضلية الكنيسة الكاثوليكية الرومانية على غيرها من الكنائس، وتعتبرها "كنيسة المسيح الحقيقية" و"الطريق الحقيقي الوحيد للخلاص"، في حين تعتبر باقي الكنائس إما "معيبة" أو "غير حقيقية".

وذكرت الوثيقة التي أصدرها مجمع العقيدة والإيمان بالفاتيكان "إن الإيمان المسيحي خارج الكنيسة الكاثوليكية ليس كاملا". وأن الكنائس المسيحية الأرثوذكسية كنائس حقيقية، لكنها تعاني جرحا، لأنها لا تعترف بالبابا رأسا لها، وأن الجرح أعمق بالنسبة للكنائس البروتستانتية".

وشددت على أن "العقائد المسيحية الأخرى تفتقد إلى عناصر تعد ضرورية بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، فهي ليست كنائس بمعنى الكلمة، ولكنها تجمعات إكليريكية". وأثارت هذه الوثيقة ردات فعل غاضبة من قادة الطائفة البروتستانتية حول العالم.
 
إن عملية تبادل الإتهامات بين الطوائف الدينية المختلفة، أو تفضيل طائفة لنفسها على بقية الطوائف لا تقتصر على أتباع الديانة المسيحية وإنما تمتد لتشمل أتباع الديانات السماوية المختلفة التي يستند كل منهم إلى نصوص سماوية تدعم اعتقادهم بأنهم صفوة الإعتقاد والفئة الأقرب إلى الخالق، والأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل إن الخلاف بين الطوائف يصل إلى حد إتهام الطوائف لبعضها البعض بوجود أهداف سياسية وراء ترويج معتقداتها الدينية.