الطفيلة: اعتصام احتجاجي على إنشاء مقبرة قريبة من المساكن

الرابط المختصر

اعتصم أكثر من 200 مواطن في الطفيلة من مناطق المنصورة وعيمة وحد والتين، احتجاجا على قرار لبلدية الطفيلة الكبرى بإنشاء مقبرة إسلامية في منطقة قريبة من مناطق سكناهم ومناطق أخرى مجاورة.

 ويعتقد السكان أن المقبرة ستمتد إلى المساكن في المستقبل القريب، ما يجعل موقعها، على حد زعمهم، غير ملائم ويؤثر سلبا على أثمان الأراضي.

 وأكدوا في عريضة وقعها أكثر من 400 مواطن حصلت "الغد" على نسخة منها، أن الموقع الذي قامت البلدية بتخصيصه كمقبرة إسلامية لمدينة الطفيلة "بعيد عن المدينة، علاوة على توسطه لمزارع لهم، وبعض المساكن".

وجاء في العريضة التي تم رفعها إلى رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي "أن المقبرة بعد عدة أعوام ستتوسط المساكن بسبب امتداد العديد من المناطق العمرانية في قرية عيمة ومناطق المنصورة وغيرها من المناطق المجاورة إليها".

 ووصفوا قرار البلدية بـ "غير المنطقي"، وأنه "ينم عن تخبط في التخطيط"، لافتين إلى "وجود أراض أكبر مساحة وفي موقع أفضل بعيدة عن أي امتداد عمراني وسكاني مستقبلي لعشرات السنوات".

 وبحسب العريضة فإن قطعة الأرض الحالية التي بدأت البلدية بأعمال إنشائية فيها لتأهيلها كمقبرة لا تتجاوز مساحتها 40 دونما، يمكن استغلال نحو ربعها كمقبرة، فيما باقي المساحة تعتبر غير صالحة لدفن الموتى بسبب وعورتها وتوسط سيل من خلالها.

كما تقع المقبرة التي تنوي البلدية إقامتها، وفق العريضة، إلى جانب الطريق النافذة إلى قرية عيمة، ما يعني إغلاقها في حال دفن ميت فيها، بسبب ضيق الطريق أصلا، علاوة على كونها تقع على أحد المنعطفات الخطرة التي تميز الطريق بين الطفيلة وقرية عيمة.

 وطالب المعتصمون البلدية بـ "مراجعة قرارها والعدول عن الاستمرار في تنفيذ العمال الإنشائية الجارية حاليا فيها، والبحث عن البديل"، الذين أكدوا أنه متوفر من خلال قطعة أرض مستملكة للبلدية بمساحة أكبر من القطعة الحالية، وتوفر طاقة استيعابية أكبر من القبور.

 ووعد نائب محافظ الطفيلة حامد الطراونة أثناء استماعه إلى المواطنين في موقع الاعتصام، بـ "تشكيل لجنة من المعتصمين لمقابلة المحافظ للوقوف على قرار البلدية واتخاذ الإجراءات المناسبة حياله".

 بيد أن رئيس بلدية الطفيلة الكبرى خالد الحنيفات أكد أن الموقع الحالي للمقبرة الجديدة في الطفيلة "بعيد عن المساكن"، واصفا الاعتراضات بأنها "تنطلق من مصالح شخصية". وشدد على أن البلدية "تعمل للصالح العام بعيدا عن المصالح الشخصية".

 وكان مجلس البلدية، وفق رئيسه، قرر بحضور نحو 25 من وجهاء البلدة تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها 45 دونما على الطريق بين الطفيلة وعيمة، كمقبرة بديلة عن المقبرة الحالية التي تتوسط مدينة الطفيلة والتي زاد عمرها على 80 عاما، وباتت غير قادرة على استيعاب المزيد من الموتى، حيث يضطر مواطنون إلى دفن موتاهم في قبور قديمة بسبب امتلائها تماما بالقبور.