الصمادي يدعو إلى حوار وطني قبل إقرار تعديلات الضمان الاجتماعي
دعا رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني المهندس عزام الصمادي إلى فتح حوار وطني موسّع حول التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي، عقب إقرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة الثلاثاء 17 شباط 2026 الأسباب الموجبة لمشروع القانون، قبل نشر نصوصه كاملة للرأي العام.
وقال الصمادي في قراءة أولية استندت إلى ما جرى تداوله من تسريبات، إن مؤسسة الضمان الاجتماعي تمثل أحد أبرز منجزات الدولة الأردنية وتشكل الركيزة الأساسية للحماية الاجتماعية، مؤكداً أن أي تعديل يجب أن ينطلق من رؤية استراتيجية شاملة توازن بين تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان الاستدامة المالية، خصوصاً في ضوء الإعلان السابق عن نقطتي التعادل في الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة.
وحذر من أن رفع سن تقاعد الشيخوخة، أو ما تم وصفه في التسريبات بالتقاعد الوجوبي، قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يسبقه إصلاح حقيقي لسوق العمل وتنظيم علاقات العمل، داعياً إلى تعديل بعض مواد قانون العمل ونظام الموارد البشرية لضمان استقرار العاملين وحمايتهم. وأشار إلى أن تجارب صناديق تقاعد أخرى، من بينها صندوق تقاعد المهندسين، أظهرت عزوفاً عن الاشتراك بعد رفع سن التقاعد، ما يستدعي الحذر والتأني.
كما أثار الصمادي تساؤلات حول آليات حماية العمال في حال لجوء بعض أصحاب العمل إلى إنهاء خدمات العاملين قبل استكمال شروط التقاعد، معتبراً أن تسهيل الحصول على تعويض الدفعة الواحدة قد يفتح الباب أمام ممارسات تضعف مبدأ الحماية الاجتماعية.
وطالب بوضع خطة واضحة لتوسيع الشمول التأميني في القطاعين المنظم وغير المنظم، ومكافحة التهرب التأميني، واسترداد ديون المؤسسة، مشدداً على ضرورة نشر الملخص التنفيذي للدراسة الاكتوارية والمواد المقترح تعديلها لإخضاعها لنقاش عام قبل إحالتها إلى مجلس النواب.
وأكد أن الاتحاد سيقدم قراءة تفصيلية أخرى فور صدور النص الكامل للتعديلات.
بدوره أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن الحكومة باب الحوار المفتوح ومستمر حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي.
وأشار المومني، في لقاء خاص مع راديو البلد 92.5 إلى أن هذه التعديلات ستمر بكافة مراحلها الدستورية عبر ديوان التشريع والرأي ومجلسي النواب والأعيان، مؤكداً أن الحكومة تملك "آذاناً صاغية" لكافة المقترحات والبدائل التي تخدم المصلحة الوطنية.
وأوضح المومني أن التعديلات استندت إلى الدراسة الاكتوارية رقم (11)، والتي كشفت أن عام 2030 سيكون "نقطة التعادل الأولى" للمؤسسة (تساوي المصروفات مع الإيرادات). وشدد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي عدم ترحيل الأزمات للأجيال القادمة.
مؤكداً أن رفع سن الشيخوخة تدريجياً إلى 65 عاماً بمعدل 6 أشهر عن كل عام متبقي للتقاعد يهدف لضمان الاستدامة المالية، مع الإشارة لرفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية إلى 200 دينار، وتغليظ العقوبات على التهرب التأميني لزيادة الشمول.











































