الشحن والمحروقات: قصة القشة التي قسمت ظهر البعير
طالب عدد من سائقي الشاحنات وزارة النقل بزيادة سعة الطن لشاحناتهم بمقدار 5 طن ليتمكنوا من تعويض خسائرهم في القطاع نتيجة رفع أسعار المحروقات.
إذ يواجهه قطاع النقل البري في الأردن العديد من العقبات من أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات بعد تحرير السوق في بداية الشهر الماضي، إذ يشكي السائقون من عدم ملائمة الأجور التي يتقاضونها مقارنة بالارتفاع الذي حصل على مادة الديزيل التي ارتفعت بنسبة 32%.
ويأمل السائقون من خلال زيادة حجم حمولتهم تغطية بعض التكاليف التشغيلية خصوصا بعد ارتفاع كلفة التشغيل وقطع الغيار بسبب ارتفاع أسعار اليورو والعمل الاروبية كما يقول السائق هيثم الطراونة سائق شاحنة تعمل في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ويقول الطراونة الذي يمثل لسان حال العديد من السائقين " نريد معاملتنا كشاحنات نقل المشتقات النفطية التي سمحوا لها بتحميل 45 طن بزيادة 5 طن، ففي السابق كانت المركبة ذات الأربع محاور تحمل 100 طن الآن لا تستطيع أن تحمل 20 طن وهذا اضر بنا جدا خصوصا مع ارتفاع المحروقات التي كانت الضربة القاسمة لنا اذ أصبحنا من ذوي الدخل المحدود بسبب تكلفة الديزيل فقد أصبحت المركبة تستهلك 260 دينار في النقلة الواحدة من عمان إلى العقبة".
ويرى سائق الشاحنة تركي الحمايدة أن "العصر الذهبي للشحن ونقل البضائع في الأردن قد ولى بسبب تحديات كبيره من أهمها ارتفاع أسعار المحروقات، إذ بلغت فرق تكلفة المحروقات بعد التحرير 60 دينار مع رفع بسيط لأجور النقل إذ تبلغ كلفة نقل الطن الواحد 13 دينار وهذا لا يتناسب مع الكلفة التشغيلية للشاحنة مما يلحق خسائر بمالك وسائق الشاحنة".
من جهتها قالت وزارة النقل إنها لن تقوم بزيادة عدد الطنات للشاحنات حفاظا على السلامة على الطريق كما يقول أمين عام وزارة النقل مهند القضاة في تصريحات لعمان نت، ونفى القضاة انه تم زيادة أوزان بعض الشاحنات دون غيرها كما ادعى السائقون.
ويشكي سائقو الشاحنات أيضا من دخول شركات شحن كبرى على الساحة مما أدى إلى إلحاق الضرر بالشركات الفردية، مع انخفاض أجور السائقين واستغلال شركات النقل الكبرى لهم".
من جهتها تبين نقابة أصحاب الشاحنات والعاملين في النقل البري، أن القطاع يعاني من مشكل عديدة بسبب تحرير سوق المشتقات النفطية، ويقول نقيب أصحاب الشاحنات إبراهيم الغزاوي " الأجور في قطاع الشحن خاضعة للعرض والطلب وتصبح هناك منافسه بين الشركات الكبيرة والصغيرة مما يلحق الضرر بالعديم من الشاحنات التي تعمل في الشركات الصغيرة، ونستطيع أن نقول أن تدني الأجور أهم عبقة تهدد هذا القطاع
وبعد تحرير السوق قامت شركات الشحن بزيادة أجور النقل التي تخضع لسياسة السوق المفتوح وكانت الزيادة على النحو التالي أجور نقل النفط الخام بنسبة 32%، ورفع أجور نقل "التموين" بنسبة 30%، ورفع الحد الأدنى لأجور نقل الحاويات بنسبة 37% وعلى الرغم من ذلك ما زال أصحاب الشاحنات يشكون من عدم ملائمة هذه الأسعار خصوصا في ظل تحكم شركات النقل الكبيرة في السوق مما الحق ضرارا كبيرا في الشركات الصغيرة.
إستمع الآن











































