الخبز والديمقراطية: تعطيل إلغاء النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة من مراكز نفوذ

الخبز والديمقراطية: تعطيل إلغاء النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة من مراكز نفوذ
الرابط المختصر

اعتبرت الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية تعطيل قرار إلغاء النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة من بعض مراكز القوى والنفوذ يمثل دليلا على الإصرار على سياسة خصخصة القطاع الصحي العام.

وأشارت في بيان لها يوم السبت إلى أن تعيين طبيب عام كرئيس للمركز الوطني للطب الشرعي إنما يأتي في خانة استمرار سياسة التعيين على أساس الواسطة والمحسوبية بعيدا عن معايير الموضوعية والخبرة والكفاءة والعدالة.

وأعلنت الحملة عن تضامنها مع أطباء المركز الوطني للطب الشرعي الذين أعلنوا توقفا مفتوحاً عن العمل احتجاجاً على تعيين "طبيب عام" مديراً عاماً للمركز الوطني للطب الشرعي

وتاليا نص البيان:

توقفت الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية أمام قرار الحكومة بإعادة الهيكلة للمؤسسات المستقلة والذي تضمن إلغاء نظام مستشفى الأمير حمزة (النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة) ، هذا النظام الذي دخل حيز التطبيق بتاريخ 20 تشرين ثاني 2008 ، وبموجبه تم في حينه تحويل مستشفى الأمير حمزة الحكومي إلى مؤسسة صحية مستقلة خارجة عن نطاق سيطرة وزارة الصحة ونقلت بعض صلاحيات إدارته إلى الجامعة الهاشمية، ضمن نهج الخصخصة للقطاع الصحي العام الذي سعت لتطبيقه الحكومات المتعاقبة، وفي الوقت الذي نثمن فيه خطوة إلغاء العمل بالنظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة، فإن القلق يساورنا لناحية عدم استكمال هذا القرار بالإجراءات الضرورية ليصبح نافذاً لا عودة عنه ، وخاصة أن هناك من يسعى لعدم تطبيقه لأنه يضر بمصالحه الخاصة التي ترتبت على تطبيق هذا النظام وفسح المجال أمام استفادة العديد من تعيينهم برواتب عالية غير مبررة ضمن نظام التعاقدات التي يسمح بها النظام الخاص للمستشفى ، وفسح المجال أمام أشكال جديدة من الفساد بالتعيين والتعاقد على أساس المحسوبية والواسطة ، في الوقت الذي لم يشكل عمل المستشفى نقلة نوعية في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ، لا بل تراجع في أوجه متعددة منها .

نعلم أن هناك مراكز قوى ونفوذ لا تريد تنفيذ هذا القرار وقرارات أخرى متعلقة بإلغاء أو دمج بعض المؤسسات المستقلة التي شكلت عبئا على موازنة الدولة وتسببت في جزء أساسي من عجز الموازنة دون أن يكون هناك مبرراً لقيامها سوى تقويض مؤسسات القطاع العام وخصخصتها وإضعاف دور الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

 ونحن في حملة الخبز والديمقراطية والى جانبنا العديد من مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب كنا قد بادرنا مبكرا للاحتجاج على تطبيق النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة وخصخصة القطاع الصحي العام وبينا مخاطر ذلك على الأمن الصحي والاجتماعي ، ونؤكد تمسكنا بهذا الموقف ونطالب الحكومة باستكمال الإجراءات المتعلقة بإغلاق هذا الملف التي تضمن عودة مستشفى الأمير حمزة إلى وزارة الصحة.

كما تعلن حملة الخبز والديمقراطية عن تضامنها مع أطباء المركز الوطني للطب الشرعي الذين أعلنوا توقفا مفتوحاً عن العمل احتجاجاً على تعيين "طبيب عام" مديراً عاماً للمركز الوطني للطب الشرعي في الوقت الذي يعج فيه المركز بالكفاءات من الاستشاريين المشهود لهم بالخبرة والكفاءة العلمية والمهنية ، هذا الاحتجاج الذي جاء كرد فعل طبيعي على ممارسات وقرارات لا يمكن أن يشتم منها سوى الإمعان في سياسة التنفيع والمحسوبية والواسطة والابتعاد عن الكيل بمعيار الكفاءة والعدل واستخدام المعايير الموضوعية في التعيين واتخاذ القرارات.

إن الإصرار على المضي بقرار التعيين هذا برغم الاحتجاجات السابقة عليه خلال الأسابيع الماضية لأكبر دليل على الحاجة لفتح ملف الفساد والترهل الإداري في وزارة الصحة وهي الجهة التي نسبت لرئاسة الوزراء بهذا التعيين ، وهذا لا يعفي من المسؤولية كل من ساهم في اتخاذ هكذا قرار ليصل الى حيز التطبيق.

ندعو كافة الجهات المعنية التصدي لهكذا سياسات وندعو لخطوات عملية على طريق تطوير وزارة الصحة في كل جوانب عملها وأدائها .

لجنة المتابعة للحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية