الحياة اللندنية: وثيقة سرية تنذر بانقسام في صفوف الإخوان

الحياة اللندنية: وثيقة سرية تنذر بانقسام في صفوف الإخوان
الرابط المختصر

رغم تأكيد جماعة الإخوان المسلمين المتواصل على تماسك صفوفها، إلى أن صحيفة الحياة اللندنية أفادت بوجود وثيقة سرية جديدة قدمتها قيادات إسلامية محسوبة على التيار المعتدل (الحمائم) داخل الجماعة، كشفت حال الاختلاف داخل أروقة التنظيم المعارض الأكثر حشداً في البلاد، ما قد ينذر بانقسام حاد في صفوف الجماعة، وفق مراقبين ومحللين لشؤون الحركات الإسلامية.

وأشارت الوثيقة، بحسب "الحياة" إلى ما أشيع أخيراً عن استخدام بعض قيادات الجماعة لـ"المال السياسي" خلال الانتخابات الداخلية التي أجريت مطلع العام وصعدت بالتيار المتشدد (الصقور) إلى حكم الجماعة.

واتهمت الوثيقة المكونة من 4 صفحات، والتي تم تقديمها أخيراً إلى مجلس شورى الجماعة (أعلى هيئة قيادية داخل التنظيم) لدرسها، «جهة مركزية (لم تسمها) باستخدام المال السياسي لمصلحة تنظيم داخلي يعمل داخل التنظيم الأم».

واعتبرت أن «إشكالية المال السياسي تتجلى بدفع الاشتراكات الداخلية بشكل جماعي عن مجموعات المؤيدين لضمان نصاب النجاح لمرشح التنظيم الداخلي الذي يستثمر شراء الذمم لنفر من أفراد الجماعة الفقراء، أو من الذين تراكمت عليهم اشتراكات لسنوات عدة». وأشارت إلى «أن دفع المال لا يتم بشكل فردي، وإنما هناك جهة منظمة تقوم بدفعه بطريقة شاملة لدى غالبية الشعب (مراكز الجماعة)، لمصلحة التنظيم المذكور».

ولفتت إلى ما سمته «الاغتيال التنظيمي وتشويه السمعة»، داخل الجماعة.

وجاء تحت هذا البند أن «هذه المشكلة نشأت عبر جهود مبذولة يقودها التنظيم الداخلي وأفراده لإنجاح مرشح على حساب مرشح منافس، كوصف الأخير أنه من جماعة النظام أو من التيار المنبطح المسمى بالحمائم».

فيما نقلت "الحياة" عن قيادي في "تيار الصقور" اتهامه مصدري هذه الوثيقة بأنهم "يسعون إلى زرع الفرقة وبذور الخلاف داخل صفوف الجماعة".

"تعطيل مشروع الإصلاح":

 تحدث مصدرو الوثيقة المثيرة للجدل، عن المشهد السياسي الراهن تحت عنوان «تعطيل مشروع الإصلاح الوطني».

وأشاروا إلى أن "الانقسام" الذي تعيشه الجماعة «أدى إلى تعطيل دورها الدعوي، وتبديد طاقاتها عبر التناحر الداخلي، والحد من جهدها في ما يخص التغيير والإصلاح الشامل في البلاد"، مضيفين بأن الخلافات انعكست على قاعدة التنظيم، إذ لم تتعد نسبة مشاركتها في النشاطات الإصلاحية طيلة الفترة الماضية سوى 20% فقط من قدرتها الحقيقية، ما جعل حراك الشارع الأردني ضعيفاً وهزيلاً إذا ما قورن بالحراك التونسي والمصري والليبي واليمني وحتى السوري على دمويته، بحسب الوثيقة.

وخلصت الوثيقة إلى ضرورة إنهاء حال الانقسام والاصطفاف داخل الجماعة، والدعوة إلى "حل التنظيم الداخلي الذي يشوه الدعوة ويفككها".

كما دعت إلى "كتابة ميثاق جديد يحرم الاصطفاف الداخلي والمال السياسي، ويجرم الاغتيال التنظيمي وعملية نشر الإشاعات وتشويه الآخر"، مشددة على ضرورة "وضع نظام عقوبات يقضي بفصل كل من يخالف هذا الميثاق، إلى جانب وضع نظام أساسي جديد يشرع لوحدة الجماعة ورص صفوفها".

من جانبه، أكد نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد أن "ما تضمنته هذه الوثيقة لم يصدر عن أي لجنة داخلية، كما أنه لم يعرض على المؤسسات التنظيمية"، نافيا علمه بها.

 كما أوضح القيادي البارز في الجماعة عبد الحميد القضاة، وهو أحد منظري التيار المعتدل، بأن مثل هذه الوثيقة "قد تكون داخلية وقدمت من أحد الأطراف"، نافياً أن تكون مقدمة من لجنة الحكماء التي سلمت القيادة أخيراً توصيات غير معلنة لحل جملة من الخلافات التي تعصف بالجماعة.

للاطلاع على تقرير الحياة: هنـــــا