الحكومة تتأنى في إعلان حالة الجفاف رسميا
p dir=rtlيلوح شبح الجفاف في الأفق للموسم الثالث على التوالي، مهددا مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية بعد انحباس الأمطار وانعدام معدلات الهطول في الموسم الحالي، الذي يعد الأسوأ منذ العام 1995، بحسب مختصين في الشأن الزراعيspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوقال مدير عام الاتحاد محمود العوران إن هنالك حالة عزوف كبيرة من قبل المزارعين عن زراعة المحاصيل الحقلية، وخصوصا القمح والشعير بسبب شح الأمطارspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوحسب العوران، فإن القطاع الزراعي أصبح يرزح تحت وطأة الديون المتراكمة، بسبب سوء المواسم الزراعية المتلاحقة، من جراء الجفاف وارتفاع مستلزمات الإنتاج، ما حوّل القطاع من مشغل للأيدي العاملة ومصدر للدخل إلى قطاع طارد للأيدي العاملة ومولد للفقر والبطالة، في ظل عدم اهتمام رسمي بالقطاع الذي عانى من صدمات متتاليةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوقال العوران إن الاتحاد يرى أن حجم الخطر الكبير والآثار المترتبة على شح الأمطار، يستوجب منا جميعا التهيؤ لحالة الجفاف في المملكة، مطالبا الحكومة بتخفيض أسعار الأعلاف، وإعادة جدولة قروض المزارعين المستحقة، سواء القروض الموسمية أم متوسطة الأجل أم الطويلة، وتوفير العلاجات واللقاحات البيطرية وتقديمها لمربي المواشي مجانا، إضافة إلى تأمين المياه اللازمة للمواشي من الآبار الصحراوية، والمتابعة مع المنظمات الدولية والدول المانحة، للحصول على مساعدات غذائية ومستلزمات للإنتاج، مع الاستمرار في منح القروض الميسرة للمزارعين، وتأمين وادي الأردن بالمياه اللازمة لاستمرار عمليات الزراعة، فضلا عن توزيع معونة طارئة على مستوى المحافظات، لتلافي مشكلة الفقر والبطالة هذا الموسمspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوحذر العوران من الآثار السلبية التي ستنعكس على القطاع الزراعي، والثروة الحيوانية، من ارتفاع تكاليف الإنتاج، نظرا لاعتماد المزارع على الأعلاف الجافة، وارتفاع نسبة الأمراض والأوبئة، لغياب المراعي الخضراء وقلة الأعلاف، وارتفاع نسبة الفقر والبطالةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوفي السياق ذاته، طالب عدد من المزارعين في الأغوار والكرك والمفرق، وزارة الزراعة، بإعلان حالة الجفاف العام في المملكةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlويبدي مزارعو المحاصيل الحقلية، ومربو المواشي تخوفهم من تلاحق مواسم الجفاف، داعين الحكومة الى دعمهم ومساعدتهم والتخفيف من معاناتهم، التي تسبب بها موسم الجفاف، مطالبين بوقف الاعتداء على الأراضي الزراعية، بخاصة الصالح منها لزراعة البقوليات والحبوب والأشجار المثمرةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأجمع المزارعون على أن هطل الأمطار ربما يسهم في إنقاذ الموسم الزراعي، مؤكدين أن الاعتماد على مياه الأمطار وعدم السماح لهم بالتوسع في حفر الآبار الارتوازية، يمكن أن يهدد الموسم الزراعي لهذا العامspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlكما يبدي مزارعو المحاصيل الحقلية ومربو المواشي في المملكة، تخوفهم من تلاحق مواسم الجفاف، والتي أثرت على الموسمين المطريين الماضيين أيضا، الأمر الذي قالوا إنه يساعد في اتساع قاعدة الأراضي المتأثرة بالتصحر، بخاصة في المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية، التي تعتبر منطقة الرعي الرئيسية والأنسب لزراعة محصول الشعيرspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوبين المزارع خالد حسين أنه يجب على المزارعين حراثة الأرض وزراعتها مبكرا، مؤكدا أن الموسم لهذا العام لن يكون أفضل من سابقه، إلا إذا بدأ سقوط الأمطار،/p
p dir=rtlوأعرب عن تخوفه من الموسم الزراعي الحالي، موضحا أن المواسم المطرية في أوقات مضت، كانت تكفي المزروعات، بحيث كان الإنتاج يكفي المزارع حاجته،/p
p dir=rtlوطالب بتقديم العون والمساعدة الإرشادية للمزارعين ووقف الاعتداء العمراني على حساب الأراضي الزراعية الخصبةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlويعتبر المزارع خليل إبراهيم أن الوضع مخيف، بسبب اعتماد مختلف الزراعات على الأمطار، إضافة إلى تدني إنتاجية الآبار الارتوازية المعتمدة على مياه الأمطارspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlويبين أن كثيرا من الأصناف الزراعية تعرضت لانتكاسة بسبب قلة الأمطار، خصوصا المشمش، مفضلا في ذات الوقت، عدم الإقدام على زراعة القمح والشعير الذي قد لا تكون ناجعة في ظل الانحباس المطري، وبالتالي ترك الأرض من دون زراعة، لفسح المجال أمام الأعشاب للنمو خدمة لمواشيهspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlالى ذلك، اعتبر خبراء في الشأن الزراعي، أن انحباس الأمطار لغاية كانون الثاني (يناير)، مع اقتراب انتهاء أربعينية الشتاء، هو بمثابة ناقوس خطر يعلن عن موسم زراعي جاف في المنطقة، التي تعتمد زراعاتها على مياه الأمطار بنسبة 90span style=font-family: Times New Roman; %./span/p
p dir=rtlوأشاروا الى أن تلاحق مواسم الجفاف أضر بالمزارعين ومزروعاتهم، وأنه يحملهم نفقات إضافية لري تلك الزراعاتspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوقالوا إن إعلان حالة الجفاف، يساهم في توجه الجهات المعنية لدعم المزارع ومساعدته على تخطي العجز المالي الذي يعانيه، ويسهل على المزارعين فرصة الحصول على المنح والقروض من الجهات الإقراضية المتعددةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأكد المزارعون أن انحباس الأمطار حتى هذا الوقت من العام، يدل على حالة من الجفاف، خاصة وأن العديد منهم خسروا محاصيلهم بسبب شح المياه، والمتوافر منها غير كاف ولا يغطي حاجة النباتspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlفي المقابل، أكد مدير عام المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي الدكتور فيصل العواودة لـالغد، أنه من المبكر الإعلان عن حالة الجفاف في المملكة، وأن الموسم الزراعي لم يبدأ بعد، ولم تتأثر الزراعات الحقلية، أو الأشجار المثمرة بالجفاف أو شح الأمطار بعدspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأشار الى أن المخاوف على محصول الشعير مبررة في حال تأخر الهطول حتى منتصف الشهر الحالي، فيما تبدأ المخاوف على القمح حتى بداية الشهر المقبلspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlونصح المزارعين في حال انحباس الأمطار، أن يتجهوا إلى زراعة البقوليات والأعلاف الغذائيةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlولفت الى أن المخاوف لا تقتصر على انحباس الأمطار فقط، بل تتجاوزها الى الخوف من ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة التبخر، وانتشار الآفات الزراعية والحشراتspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأكد العواودة أن على المزارعين، البدء في زراعة الحبوب من خلال البذارات وليس البذر العشوائي، لضمان وصول الحبوب إلى عمق 7 إلى 8 سم، الأمر الذي من شأنه أن يفيد الزرع في حال شح الأمطارspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأشار إلى أنه لا خطورة على الحبوب والبقوليات حتى الآن، باستثناء تأثر أشجار الزيتون في بعض المناطق البعلية بارتفاع درجات الحرارة، وشح المياهspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأضاف العواودة، أنه حدث في سنوات ماضية أن تأخر سقوط الأمطار في شهري تشرين الأول والثاني، وأنه في حال تساقط الأمطار حتى منتصف الشهر المقبل، وبكميات كافية، يمكن ضمان موسم زراعي مناسبspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlودعا العواودة المزارعين إلى التحضير لزراعة أراضيهم بالمحاصيل الحقلية، حتى تكون جاهزة للاستفادة من أول عملية هطول للأمطار، مشيرا إلى أن الآمال معلقة على شهري 2 و 3، بأن يشهدا معدل هطول مطري ينعكس إيجابا على الموسم الزراعي في المناطق الشمالية والوسطىspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlالى ذلك، يرى خبراء زراعيون أن الحديث عن إعلان حالة الجفاف في الأردن ما يزال مبكراً، غير أنهم يؤكدون أنه يجب على الحكومة أن تضع في حسبانها خيار إعلان حالة الجفاف، ونصحوا الحكومة أن لا تستبعد خيار إعلان حالة الجفاف، ما يهدد المزروعات الشتوية، إضافة إلى مخزون السدود من المياهspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأكد مدير الثروة النباتية في وزارة الزراعة المهندس منير هلسة، أن تأخر الموسم الزراعي لهذا العام، لم يؤثر حتى الآن على المحاصيل الزراعية، وسيستمر الأمر كذلك حتى منتصف الشهر الحاليspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأشار إلى أن الموسم المطري الذي يأتي متأخرا، ويستمر هطل الأمطار فيه، أفضل من نظيره الذي يأتي متقدما ومتقطعا، لافتا إلى أن نجاح هذا الموسم يتطلب هطلا مستمرا للأمطار، ما يمكن أن ينعش زراعة الحبوب والبقولياتspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوتوقع أنه، في حالة هطل الأمطار في المناطق الجنوبية والشرقية، فمن شأن ذلك أن يزيد نمو نباتات المراعي والأشجار المثمرة، وستكون له آثار إيجابية على الحبوب، وخصوصا في المناطق الشمالية، وسيكفي لإنجاح سائر المحاصيل في المملكةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوبين أن محاصيل الزيتون تأثرت بشح الأمطار والجفاف، بحيث شهدت ذبولا وانكماشا وتلوينا، بخاصة في المناطق البعلية، وهو ما قد يؤثر على موسم حمل الأشجار في السنة المقبلةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوأشار إلى أن الأشجار المروية لم تتأثر بالجفاف وشح الموسم المطري، مبينا أن مساحة الأرض المزروعة بالأشجار البعلية تبلغ مليونا و300 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون 75 % من مجموع المساحة المزروعةspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوتقدر الجهات المعنية مستوى الهطول المطري السنوي بـ 8500 مليون متر مكعب، أما مستوى الجفاف فيقدر بـ 5500 متر مكعب، فيما وصل المخزون المائي في السدود إلى40 % وهو ما يستدعي التخوف من موسم قاس الصيف المقبلspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlوكان الأردن عانى بشدة خلال الفترة الماضية من موجة الصقيع التي اجتاحت البلاد، ما أدى إلى نقص حاد في عدد من المحاصيل الزراعية، وارتفاع أسعار العديد من أصناف الخضار، في حين شكلت الحكومة لجنة متخصصة لإحصاء الأضرار التي تسببت بها موجة الصقيع آنذاك، حيث تم صرف تعويضات للمزارعين المتضررينspan style=font-family: Times New Roman;./span/p
p dir=rtlويعد الأردن من الدول الفقيرة في موارده المائية والأرضية، بسبب وقوعه في المنطقة الجافة وشبه الجافة، حيث يعتمد في مصادره المائية على الهطول المطري، الذي يتصف بعدم الانتظام، ما انعكس على حصة الفرد من المياه، إذ بلغت 161 مترا مكعبا لكل فرد في السنة، وتقع هذه الحصة تحت خط الفقر المائي، البالغة ألف متر مكعب للفرد في السنة، كما يقدر الإيراد السنوي بحوالي 984 مليون متر مكعب في السنة، حيث تم تخصيص حوالي 74 % لقطاع الزراعة، و 22 % لقطاع الشرب والاستعمال المنزلي، و4 % للصناعة أو يزيد عن ذلك بقليلspan style=font-family: Times New Roman;./span/p











































