الحراك الانتخابي يبدأ باكرا في الأغوار
منذ صدور الإرادة الملكية بحل مجلس النواب الخامس عشر، بدأت مناطق الأغوار تشهد خطوات أولية في إطار الحراك الانتخابي تمهيداً للترشح لانتخابات المجلس القادم.
هذه الخطوات تتمثل باتصالات سرية تجرى بين مرشحين ونواب سابقين ومناصريهم، إضافة لإجراء زيارات للمواطنين في منازلهم.
ففي الشونة الجنوبية قام عدد من المرشحين السابقين الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات السابقة بتعليق صورهم على الشواخص المرورية منذ اليوم الأول لحل مجلس النواب، ومنهم من قام بتعليق يافطات تحمل التهنئة بحل مجلس النواب، أو التهنئة بالعيد في صورة " للفت انتباه" وكشف نيتهم الترشح للانتخابات المقبلة .
ويعتبر البدء بالدعاية الانتخابية كتعليق الصور واليافطات قبل قبول الترشيح للمرشح للانتخابات مخالفة قانونية وفقا للفقرة أ/ 17 من قانون الانتخاب والتي تنص على"تكون الدعاية الانتخابية حرة وفق أحكام هذا القانون ويسمح لأي مرشح القيام بها ابتداءً من تاريخ قبول الترشيح.
و يترتب على هذه المخالفة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة واحدة أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بكلتا العقوبتين.
في دير علا يجري الإجماع من بعض العشائر على نوابهم السابقين، حيث ذكرت مصادر مطلعة فضلت عدم ذكر اسمها أن عشيرة الغراغير أكدت على ترشيح ممثلتهم بمجلس النواب سابقا آمنة الغراغير مرة أخرى للمجلس المقبل.
و تصف طوفاء الحجازي رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية الحراك الانتخابي الحالي بالمبكر خاصة مع عدم الإعلان عن قانون الانتخاب الجديد، وتدعو المرشحين التريث في طرح أفكارهم واتصالاتهم "أتمنى أن يبتعد المواطنون عن الصبغة العشائرية في اختيار مجلس النواب المقبل، وان يطرحوا الرجل المناسب في المكان المناسب".
فيما يعارض موسى التعمري أحد سكان الكرامة أشكال الحراك الانتخابي، لأنها تفتح مجالا لشراء الأصوات "الانتخابات في الشونة غير نزيهة تقوم على العشائرية ، وشراء الأصوات" .
ويؤكد بكر العدوان على عدم وجود قاعدة شعبية لعشائر الشونة تجمع على مرشح معين، فالمرشحون يتصرفون بشكل فردي"لان العشائر تنتظر قانون الانتخاب الجديد،ولأن كل عشيرة فيها أكثر من مرشح ولم يحدث اجتماع عام لاختيار مرشحهم المقبل".
وعلى صعيد متصل وبانتظار قانون الانتخاب الجديد يتمنى معظم أهالي الأغوار أن يعمل قانون انتخاب الجديد على القضاء على "الشخصنة والواسطة"، فيدعو حسني الماضي أحد سكان دير علا إلى أن يتم تعيين النواب من قبل الملك عبد الله الثاني وليس الانتخاب من المواطنين "خاصة أن معظم المرشحين عند وصولهم للمجلس لا يخدموا المواطنون، بالإضافة إذا ألغيت معظم الامتيازات المقدمة للنواب لن يترشح من يهدف إلى الاستفادة الشخصية من خلال هذا المنصب".
ويطالب موسى التعمري بأن يركز قانون الانتخاب الجديد على المستوى العلمي وأن يحمل المرشح درجة علمية تؤهله للترشيح "لكي يكون لدينا مرشحين واعين لقضايا الأمة،خاصة أن مجلس النواب مهم جدا في حياة المواطنين ويتحكم بقضايا مصيرية للشعب".
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف أعلن في تصريحات صحفية يوم السبت أن الخطوات العملية للانتخابات النيابية سوف تتضح خلال الأسبوع الحالي.











































