التمييز تنقض قرار محكمة أمن الدولة في قضية "كتائب التوحيد" للمرة الثالثة

الرابط المختصر

نقضت محكمة التمييز مؤخرا، وللمرة الثالثة قرار محكمة أمن الدولة في قضية "كتائب التوحيد"، الذي يدين 9 متهمين بالتخطيط، لتفجير مبنى المخابرات العامة الأردنية في نيسان (أبريل) العام 2004، بواسطة قنابل كيماوية.

قال المحامي حاتم الغويري " نقضت محكمة التمميز القرار للمرة الثاتلثة باعتبار كافة إجراءات التحقيق التي أجراها المدعي العام محمود عبيدات باطلة بطلانا مطلقا، وذلك لأن المدعي العام كان هدفا لأعضاء التنظيم وبالتالي لا يجوز، وفقا لقانون الأصول الجزائية، أن يباشر التحقيق مع المتهمين كونه يعتبر خصما ويمثل النيابة كحكم في آن واحد.

وأضاف " طلبت محكمة التمييز من محكمة أمن الدولة التقيد بقرارها وإعادة ملف القضية للمحكمة لإعادة النظر فيها .

وجاء في القرار، وفق المحامي الغويري " طلبت محكمة التمييز  من محكمة أمن الدولة الامتثال لقرار النقض والسير في الدعوى، ومن ثم إصدار القرار المقتضى، على أن الأحكام الصادرة عنها بالطعون في هذه القضية قطعية، بمعنى أنها لا تقبل المراجعة بأي شكل من الأشكال، ما ينبني عليه أنه "ليس لمحكمة أمن الدولة أن تخالف قرار محكمة التمييز الذي أصدرته، بوصفها محكمة موضوع للدعوى".

وقال المحامي الغويري أن قرار محكمة التمييز ورد فيه " إصرار محكمة أمن الدولة على حكمها المنقوض ليس له سند من القانون".

 وجاء في القرار "إن محكمة أمن الدولة، ذهبت مذهبا مغايرا (بالإصرار على قرارها) فيكون قرارها حريا بالنقض، وتقرر بالأكثرية نقض القرار المطعون فيه، وإعادة الأوراق لمصدرها، لإجراء ما تقتضية أحكام القانون".

وقال إن القضية يرافع فيها 3 محامين فقط تم تكليفهم من قبل نقابة المحامين للدفاع عن المتهمين، وهم: المحامي حاتم الغويري، المحامي سميح خريس، والمحامي محمد مهيار .

كما قررت محكمة التمميز إراسال ملف القضية إلى محكمة أمن الدولة..


وكانت محكمة التمييز، نقضت في 19 آذار (مارس) العام الحالي للمرة الثانية، قرار محكمة أمن الدولة الصادر بحق زعيم تنظيم "كتائب التوحيد" عزمي الجيوسي ومجموعته.

 واستندت المحكمة في قرارها حينها، والذي جاء بعد مرور نحو 14 شهرا من عرض القضية عليها، إلى أن المتهمين خططوا لاغتيال المدعي العام لأمن الدولة آنذاك العقيد محمود عبيدات، والذي تولى التحقيق معهم، وهو ما يتعارض مع نص في قانون المحاكمات الجزائية، لا يجيز لأي شخص أن يكون "خصما وحكما في القضية نفسها".


 كما قضت المحكمة بالإعدام غيابيا على 4 متهمين هم: إبراهيم زين العابدين الملقب أبو حذيفة، وسليمان خالد درويش الملقب أبو الغادية (سوري)، وشوقي عمر الملقب أبو أحمد الأميركي، بالإضافة إلى الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أبو مصعب الزرقاوي، الذي أسقط الحكم لاحقا عنه، بعد مقتله في العراق في حزيران (يونيو) العام الماضي.

وأعلنت أمن الدولة كذلك، عدم مسؤولية متهمين هما: محمد سلمة وحسني شريف في القضية ذاتها التي دانت أمن الدولة فيها، كذلك المتهم وسيم أبو عياش، بالاعتقال ثلاثة أعوام، في حين حكم على الظنين جمال الدغيدي الذي تغيب عن المحاكمة بالسجن مدة عام، بعد إدانته بتهمة إخفاء شخص، اقترف جناية، ومساعدته على التواري عن وجه العدالة.


 وكان المتهم الرئيس في القضية عزمي الجيوسي، أدلى باعترافات بثها التلفزيون الأردني، بعد الكشف عن التنظيم المفترض، وتحدث فيها عن تفاصيل التخطيط للهجوم المفترض على مبنى المخابرات العامة.