"البعث الاشتراكي" مخرجات الحوار زادت في التعقيدات
انتقد حزب البعث العربي الاشتراكي مخرجات لجنة الحوار التي اعتبرها مخالفة للمطالب الشعبية التي تم عبرت عنها المظاهرات والمسيرات والاعتصامات ، كما انتقد في مذكرة بعثتها الى رئيس الوزراء معروف البخيت الاحد تشكيل لجان الحوار السياسي والاقتصادي والدستوري التي جاء قاصرا عن التمثيل الفعلي أو تلبية توجهات شعبنا، إذ "جاء التشكيل مزاجيا ووفق أهواء السلطات الرسمية وهي بذلك تكاد تحاور نفسها".
ورفض الحزب الأخذ بمبادئ (الكوتا) لبعض فئات ومكونات شعبنا (نساء، مسيحيين، شراكسة، وشيشان وابناء البادية .....) الأمر الذي يكرس أسس تفتيت المجتمع ويدفع إلى المساس بوحدة نسيج شعبنا وبالتالي تعميق ترسيخ أسس التجزئة.
ودعا للأخذ بالمبادئ الديمقراطية والانتخابات النسبية واللوائح على الأسس البرامجية التي تعتمد الأفكار والمبادئ والبرامج دون غيرها مما يفرض تكوين التكتلات الانتخابية على تلك الأسس بصرف النظر عن اللون او الجنس او الأصل او الدين.
وبحسب المذكرة فقد جاهلت اللجان المطلب الجماهيري في ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة اذ لا يجوز لتحقيق ذلك اعطاء الحكومة الحق بتشكيل هيئه عليا للانتخاب وتشكيل الأحزاب ذلك أنه قد يكون أو لا بد أن يكون للحكومة غايات ومصالح تسعى الى تحقيقها حتى ولو كان بعض أعضاء الهيئة من القضاه المتقاعدين الأمر الذي يتطلب استحداث آليات أخرى لتشكيل تلك الهيئه العليا .
وأضاف ان مخرجات لجان الحوار تحد بشكل غير مسبوق من حوافز دخول الأحزاب في تكتلات وقوائم انتخابية، وذلك من خلال اقتصار قوائم الانتخابات على مستوى الوطن بخمسة عشر مقعدا فقط الأمر الذي لا يترك لمثل الحوافز المشار اليها مجالات للتفاعل والنهوض والتقدم .
كما خلقت مخرجات اللجان قدرا كبيرا من التعقيدات في استقراء ومقارنة نصوص المواد التي ادرجتها في المشاريع التي جاء وصفها الأمر الذي يخالف مبادئ التبسيط في فهم تلك النصوص والتعامل معها اذ قد يحتاج ذلك ربما الى خبراء او اساتذه من كبار حملة الشهادات العليا في القانون الدستوري او الاداري وبالتالي قد يؤدي الى العزوف عن استعمال المواطن العادي لحقوقه الدستورية الأساسية وهو ما يتوجب تلافي اسبابه ودوافعه ان كنا نسعى فعلا الى التسهيل والتبسيط لبلوغ ذلك الهدف
وأكدت العريضة على ان المطلب الشعبي بخصوص المحكمة الدستورية العليا يبقى أمره جوهريا مثلما شرحنا في رؤانا السابقة ولأن الاسترشاد بوثيقة الميثاق الوطني العتيده وما كانت قد احتوته من مبادئ وافكار عالية المستوى في المجال الوطني امرا اساسيا فانه كان يتوجب على لجان الحوار السياسي والاقتصادي والدستوري ان تعتمدها اساسا لعملها قبل اي مرجعية أخرى.











































