البخيت: كل الخيارات مفتوحة لإعادة شاهين.. ولا دليل على تورط مسؤولين بالقضية
في حديث مفصل عن قضية سفر رجل الأعمال المحكوم خالد شاهين، أكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت أن الحكومة بدأت بإجراءات لإعادة المحكوم خالد شاهين كما ستواصل متابعة التحقيق وصولا إلى تحديد المسؤولية القانونية والأدبية عن هذه القضية التي سيبقى ملفها مفتوحا وتحديدا فيما يخص التقارير الطبية ومدى دقتها وسلامتها في توصيف حالة النزيل .
وأكد البخيت خلال مؤتمره الصحفي الذي عقد ظهر السبت في دار الرئاسة، أن كل الخيارات مفتوحة أمامنا وسنستخدمها من خلال كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية التي بدأنا فعليا باتخاذها فور اعتباره فارا من وجه العدالة إذا لم يعد مشددا، على أن الدولة أكبر من الكل ومن خالد شاهين وستتم اتخاذ كافة الإجراءات لاستعادته، مشيرا إلى أن "مكان خالد شاهين معروف لدينا، فالقائم بالأعمال يتابعه في لندن وهو مرصود ومعروف مقر إقامته".
وأضاف "أنه منذ علمنا أنه لم يصل إلى الولايات المتحدة بدأنا من خلال القنوات الدبلوماسية بإجراءات لإعادته حيث تم تكليف السفارة الأردنية في بريطانيا لاستكشاف موقعه والاتصال به وإبلاغه بضرورة العودة لأنه خالف شروط السفر للعلاج بالولايات المتحدة حيث أجابنا من خلال السفارة وعبر كتاب بأنه تم إلغاء تأشيرته إلى الولايات المتحدة أثناء وجوده في لندن ولهذا السبب بقي هناك وان له مواعيد طبية جراحية ستأخذ وقتا".
وأوضح أن الحكومة ستتعامل مع كل مستجد أو دليل يظهر أو معلومة تأتي، مؤكدا أن لا أحدا فوق المساءلة ولا حصانة لمسؤول مهما علت وظيفته أو درجته الوظيفية وستكون الحقائق أمام الجميع كما هي، مؤكدا أن الحكومة ستتحمل مسؤوليتها في هذا المجال " ومن أخطأ أو أساء التقدير فقد تحمل قسم منهم المسؤولية وسيتحمل آخرون أيضا، لافتا إلى أن الأساس في أي قرار تم اتخاذه كان التقارير الطبية "وسيثبت التحقيق إن كانت دقيقة أو مضللة" مناشدا من يملك معلومات أن يتقدم بها إلى هيئة مكافحة الفساد أو إلى القضاء مباشرة .
وقال البخيت "إن هذه القضية وما أثير حولها تعد مناسبة لطرح هذه المسألة على الصحفيين وعلى الأردنيين كافة فعلى أهمية مكافحة الفساد ومحاصرة الفاسدين ومحاسبتهم فإن السؤال المطروح هل نريد أن يتوقف الزمن والفعل الأردني على قضية لشخص مثل خالد شاهين ونصر على عدم الحراك قبل تنفيذ هذه المرحلة أم انه بإمكاننا النظر إلى المستقبل أيضا ونتخذ قراراته وفي نفس الوقت نسير بخط مواز وان نسير في مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفي نفس الوقت نؤكد فيه على مكافحة الفساد مضيفا " .
وأكد رئيس الوزراء على حرص الحكومة على التواصل المباشر الوجاهي والدوري للوقوف على جميع الحقائق والتطورات أولا بأول وتكريس نهج الحوار والمكاشفة والصراحة بما يخدم حق المواطن في الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة مشيرا إلى أن اللقاء يهدف إلى وضع الصحافة والإعلام ومن خلالها المواطنين جميعا بصورة التطورات المحلية وخاصة خطة عمل الحكومة في المرحلة المقبلة تنفيذا للرؤية الملكية في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية .
وقال البخيت إنني التزمت في أكثر من مقام بان أضع المواطنين بصورة كافة الإجراءات والمراحل التي تقتضيها او تنجزها عملية مكافحة الفساد ووعدت بمتابعة التحقيق في قضية سفر المحكوم خالد شاهين بدعوى العلاج في الخارج مؤكدا ان هذا التزام مبدئي ومنسجم مع جدية الحكومة في مكافحة الفساد وجديتها في حماية المال العام ومعاني الثقة والعدالة وبما يكفل ايضا حماية الأبرياء من أن تطالهم الاتهامات جزافا وذلك لا يكون إلا بالحقائق والتواصل والمكاشفة وعدم التهاون مع أي مسؤول تتوفر بينات تكفي لاتهامه مؤكدا ان الفيصل في كل هذا هو القانون .
وأوضح رئيس الوزراء أن قصة شاهين بدأت عندما وصله كتاب هام وعاجل مؤرخ بتاريخ 16 شباط أي بعد أسبوع من مباشرة الحكومة لعملها وأدت اليمين مروس باسم مركز الخالدي الطبي وموقع من 6 أطباء من أصل سبعة، مشيرا إلى أن هيئة مكافحة الفساد قامت بالاستماع والتدقيق والتحقيق مع معظم أطباء القطاعين الخاص والعام الذين كان لهم علاقة في توصيف الحالة الصحية للمحكوم خالد شاهين مثلما شمل التحقيق المسؤولين في أجهزة وزارة الداخلية والأمن العام سواء في إدارة السجون أو المطار .
وأوضح البخيت أن التقرير يؤكد على أنه قد شاب بعض الإجراءات الشكلية المتخذة في هذه القضية نوع من المخالفات الإجرائية نتيجة الاستعجال نظرا لحالة النزيل الصحية التي وصفها الأطباء إلا انه لم يظهر من خلال التحقيقات الجارية في هذا الملف أي تواطؤ أو أي مصلحة شخصية أو منفعة مادية مهما كان نوعها لأي وزير أو موظف أو أي جهة رسمية .
وعن تحفظ طبيب الخدمات الطبية على التقرير أشار البخيت إلى: "أنه يعتقد أن يمكن أجراء العملية في الأردن، وهذا يدلل على عكس ما يشاع عن وجود ضغوط لتوقيع اللجنة الطبية على التقرير، بدليل أن أحد الأطباء لم يوقع
وتلا رئيس الوزراء خلاصة التقرير الأولي لهيئة مكافحة الفساد التي تنص على:
أولا: إن مبدأ الحفاظ على حياة أي مواطن هو على رأس الأولويات لا سيما إذا كان هذا المواطن نزيل مركز إصلاح ومسلوب الإرادة والحرية لا يتمكن من معالجة نفسه دون اتخاذ إجراءات قانونية وطبية وإدارية خاصة لتمكينه من ذلك مع الاحتفاظ بالحقوق القانونية للدولة وحق الحياة للفرد مصون في الدستور.
ثانيا: إن قرار الموافقة على سفر النزيل كان مستندا على وقائع طبية ثابتة بتقارير صادرة عن مجموعة من الأطباء الاختصاصيين المستشارين في مختلف التخصصات الطبية الذين اجمعوا على سوء حالته الصحية وضرورة إجراء عدد من العمليات الجراحية له وعدم إمكانية إجرائها في المملكة وحاجتها إلى مراكز طبية متخصصة ذات تقنيات عالية موجودة في الخارج.
ثالثا: إن اتخاذ هذا القرار كان تلافيا لوقوع ما لا يحمد عقباه في حالة عدم اتخاذ مثل هذا القرار وتفاقم حالة المريض الصحية مما قد يعرضه للوفاة حيث سيرتب ذلك على الدولة المسؤولية القانونية محليا ودوليا وبعد ذلك خرقا للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
رابعا: لقد شاب بعض الإجراءات الشكلية المتخذة في هذه القضية نوع من المخالفات الإجرائية نتيجة الاستعجال نظرا لحالة النزيل الصحية التي وصفها الأطباء والتي قدرنا أنها حالة لا تحتمل التأخير ولكن كانت جميع هذه الإجراءات التي يتطلبها القانون تصب في مصلحة الوطن والمواطن وتنسجم مع المبدأ المستقر والمتفق عليه وهو الحفاظ على الحياة الذي يتقدم على كل الحقوق.
خامسا: على إثر الأخبار التي نشرت في وسائل الإعلام حول هذا الموضوع والتي أشارت إلى وجود شبهات فساد قامت الجهات المعنية بإجراء التحقيقات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وبالرغم من المخالفات الإجرائية المشار إليها لم يظهر من خلال التحقيقات الجارية في هذا الملف أي تواطؤ أو أي مصلحة شخصية أو منفعة مادية مهما كان نوعها لأي وزير أو موظف أو أي جهة رسمية.
سادسا: يتطلب القانون أن يبقى هذا الملف مفتوحا وتقع على الحكومة مسؤولية متابعة المراحل التي وصلت إليها إجراءات معالجة النزيل تمهيدا لإعادته إلى البلاد بعد انتهاء العلاج لاستكمال مدة محكوميته.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة طاهر العدوان أكد خلال مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الخميس، أن قضية سفر شاهين أثرت سلبا على الحكومة، مضيفا أن التحقيق ما يزال جار وبانتظار النتائج، مؤدا أن ثمة من سيتحمل المسؤولية في هذه القضية، معربا عن اعتقاده أن رئيس الوزراء والمسؤولين لديهم الشجاعة للإعلان عن تحمل المسؤولية إذا كانت تقع عليهم.”
وأشار العدوان إلى أن التقارير الطبية التي تقدم بها مجموعة من أفضل الأطباء الأردنيين في البلاد، حصرت الخيارات بين موت شاهين او علاجه في الخارج، وان القرار بني على تلك القاعدة، فيما تبين أن شاهين بحالة جيدة في أمريكا ولم يذهب للمستشفى، بحسب العدوان.
مواضيع ذات صلة











































