الامن يمنع اقامة بيت عزاء لشهيد عملية القدس

الرابط المختصر

"ممنوع من الدخول لبيت العزاء وذلك بقرار من مراكز عليا" هذا ما قاله ثلاثة من رجال الامن تواجدوا امام بيت عزاء منفذ عملية القدس الشهيد علاء هشام ابو دهيم, لي عندما حاولت الدخول الى بيت العزاء لمقابلة ذوي الشهيد, وكان من المفترض ان تقام مراسيم العزاء صباح اليوم الجمعة في بيت عم الشهيد الكائن في منطقة صويلح.
وعند سؤالهم "من المقصود بالمراكز العليا, ومن اصدر هذا القرار, هل هو محافظ العاصمة ام وزير الداخلية؟" قال الضابط "يمكنك الاتصال مع محافظ العاصمة, وان سمح لك بالدخول فيمكنك ذلك".
هذا الحوار لم يقتصر على الطواقم الصحفية التي حاولت منذ صباح اليوم الدخول الى بيت العزاء وانما منع المواطنين واقارب الشهيد, وسمح بالدخول فقط لثلاثة من اعمام الشهيد اضافة عدد من اقاربه الذي تمكنوا من الدخول قبل قرار المنع.
وفي الشارع المحاذي لبيت العزاء تواجدت ثلاث حافلات صغيرة تابعة لمديرية الامن العام وفيها عدد من قوات مقاومة الشغب, بالاضافة الى عدد من دوريات الشرطة, التي اطفت على المكان جو من الرهبة لدى المواطنين الذين فضل بعضهم عدم الاقتراب من بيت العزاء.
وذكرت مصادر حزب الوحدة الشعبية الاردني ان رجال الامن قاموا بمنع وفد يمثل الحزب كان يحاول الدخول الى بيت العزاء, وجرت مشادة كلامية استمرت لنصف ساعة بين اعضاء الوفد ورجال الامن, انتهت بقيام رجال الامن بدفع الامين العام للحزب سعيد ذياب بالقوة للذهاب من امام بيت العزاء.
ونقلاً عن محمد قاسم ابو دهيم وهو عم الشهيد الذي قال "ان العائلة تفاجأت صباح اليوم عندما قامت السلطات الامنية بمنعهم من نصب بيت "للتهنئة" باستشهاد ابن اخيه في عملية اوقعت ثمانية قتلى اسرائيليين مساء الخميس الماضي في القدس الغربية, مشيراً الى ان محاولات بذلها افراد العائلة لاقامت بيت "للتهنئة" بالشهيد الا انها جميعها باءت بالفشل.
وعلمت "عمان نت" من مصادر صحفية ان الصحف الاردنية تلقت طلباً بمنع نشر اي اعلان مشاركة عزاء بالشهيد.
وفي تعليقه على قرار المنع اكد عضو لجنة الحريات في نقابة المهندسين الاردنيين ميسرة ملص "ان هذا يخالف الشرعة الدولية التي تكفل حرية التنقل والاقامة للانسان, حيث لا يجوز الاعتداء على هذه الحقوق".
وقال حسب قانون الاجتماعات العامة والتعليمات المنظمة له الصادرة عن وزير الداخلية فإن فتح بيوت للعزاء مستثناة من طلب الإذن من السلطات الإدارية".
وذكر ملص "ان عائلة الشهيد تمكنت من اقامت بيت عزاء لابنهم في مدينة القدس, التي كانت مسرحاً للعملية ولم تتمكن من اقامة عزاء له في عمان".
وفي العادة لا تمنع السلطات الأردنية إقامة بيوت التهنئة والعزاء بالشهداء الذين يسقطون في فلسطين أو العراق أو غيرها من الدول.
وتعتبر هذه السابقة الاولى في الاردن والتي لا تتمكن عائلة شهيد من اقامة بيت عزاء, رغم وجود محاولات سابقة مشابهة غير انها لم تنجح حيث تمكن ذوو عدد من الشباب الاردنيين وهم من مدينة السلط كانوا قد قتلوا في القصف الاميركي لافغانستان مع بداية العمليات العسكرية هناك, من اقامة بيوت عزاء لابنائهم. ة