الإخوان المسلمون يخيرون أعضاؤهم في الخارج بين حماس والجماعة
ذكرت مصادر من داخل جماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة قامت "بعزل" ممثلي الجماعة في الخارج مما يطلق عليهم تيار حماس
إذ طلبت الجماعة من مكاتبها في الخارج أن تتخذ موقفا واضحا قبل الانتخابات مجلس الشورى التي ستجريها الجماعة في الخامس عشر من الشهر القادم.
وقالت المصادر إن أغلبية ممثلي الإخوان في الخارج اختارت " الخيار الحمساوي" وبذلك سيحرم هؤلاء من المشاركة والتصويت في مجلس الشورى القادم، الأمر الذي سيعطى الأغلبية لتيار الوسط المعتدل".
من جهته نفى نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر " لراديو البلد" صحة ما ذكرته المصادر وقال هذا كلام غير صحيح فالإخوان للإخوان أما ما يقال عن مكاتب الخارج هم مراقبون يستعان بهم للمشاركة في الرأي سواء كانوا من الساحة الأردنية أو خارجها ولا يحق لهم التصويت داخل مجلس الشورى ويبلغ عددهم 7 مراقبين".
وحسب محللون في الشؤون الإسلامية فان هذا القرار يأتي في إطار محاولة الجماعة احتواء التيار المتشدد الذي زاد نفوذه في الحركة الإسلامية بشكل عام بعد أن فشل التيار المعتدل في حصد مقاعد عديدة في الانتخابات النيابية الماضية بعد تجاهله أصوات المقاطعة على خلفية " التزوير في البلديات".
ويعلق المحلل السياسي سميح المعايطة حول هذا الموضوع "الخطاب المتشدد هو صاحب الحضور الأكبر في داخل الجماعة لظروف عديدة وأسباب كبيرة إذ أن كثر من الإحداث لم تخدم ما يسمى بتيار المعتدلين ولم توفر لهم قدره أن يحصلوا على مكانه اكبر داخل قواعدهم ولعل الانتخابات النيابية ومشاركة بعض الإخوان بالأعيان والبلديات وطريقة الأداء كلها لها تأثير".
و"باعتقادي أن الجماعة عليها أن تنحاز لمسار واحد تذهب من خلاله إلى مراحل قادمة، إذ أن التأرجح في أكثر من رؤية في إدارة المراحل أحيانا يكون معيق ولا يؤدي إلى نتائج والى إشكاليات داخلية أكثر.
ويرى المعايطة أن الجماعة ستحرص على المحافظة على صورتها المعتدلة حتى لو كان الفوز لما يسمى بالتيار المتشدد فشكل القيادة في الجماعة لا يعبر عن تركيبتها بقدر ما يعبر عن صفقه او رسائل ترسل إلى الخارج".
من جهته يعلق المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان في مقالة له عن الانتخابات التنظيمة للجماعة ويقول "تذهب أغلب التقديرات إلى أنّ الانتخابات التنظيمية المبكرة خلال الأشهر القريبة القادمة سوف تؤدي إلى تراجع شديد في حضور تياري الوسط والحمائم، بخاصة بعد قبول المراقب العام السابق لجماعة الإخوان، عبد المجيد ذنيبات، وهو أحد أبرز قيادات الحمائم، عضوية مجلس الأعيان، على الرغم من التوتر الشديد الذي يسود في «قواعد الإخوان» بعد الانتخابات النيابية.
ويتابع أبو رمان "التحول القادم في طبيعة قيادة الجماعة وسيطرة المتشددين والمقربين من حماس عليها يؤشِّر إلى أنّ تيار الوسط الذي تولى القيادة وراهن على قدرته في تخفيف حدة الأزمة مع مؤسسة الحكم قد فشل، وأصيبت قياداته بخيبة أمل كبيرة، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة. ما يعني أنّ الرهان بأنّ الأزمة مع مؤسسة الحكم هي «غيمة صيف وتنقشع» غير صحيح، فالعلاقة بين الطرفين لم تكن «زواجاً كاثوليكياً» خلال السنوات السابقة كما يرى البعض، وإنما «زواج متعة» بني على مصالح متبادلة وظروف سياسية معينة، هي نفسها الظروف التي بدأت تدفع بالعلاقة بين الطرفين منذ سنوات نحو "الهاوية".
وفاقت خسارة الحركة الإسلامية في الانتخابات النيابية الماضية كل التوقعات والحسابات حتى الحكومية منها، وكانت الهزيمة قاسية على الإسلاميين الذين ظفروا بستة مقاعد في مجلس النواب الخامس عشر من أصل 22 مرشحا طرحهم الحزب لخوض الانتخابات.
إستمع الآن











































