الأونروا: لا وظائف جديدة في القطاع التعليمي

الرابط المختصر

تتجه وكالة الغوث الدولية (الأونروا) إلى عدم استحداث وظائف جديدة في القطاع التعليمي ضمن إطار إجراءات تخفيض الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين بسبب ما تصفه الوكالة بـ"الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها حالياً".

وقالت مصادر مطلعة إن "إدارة الأونروا ستصدر قريباً جدول التشكيلات المدرسية بصيغته النهائية والذي سيبقي على الوضع الحالي من حيث حجم الكادر الوظيفي في القطاع التعليمي من دون استحداث وظائف جديدة".

وأضافت إلى "الغد" إن "ذلك التوجه يعني بأن القائمين حالياً على القطاع التعليمي سيتحملون العبء الوظيفي الراهن، في وقت يقدر فيه العاملون الحاجة إلى أكثر من 100 معلم ومعلمة واستحداث 72 شعبة صفية إضافية".

وأشارت إلى أن "العاملين يعتقدون أن القطاع التعليمي يحتاج إلى مثل هذا العدد بحيث يضاف إلى الكادر الوظيفي الحالي، حيث يتبع لوكالة الأونروا 174 مدرسة موزعة في أنحاء متفرقة من المملكة تضم زهاء 125 ألف طالب وطالبة، وطاقم تعليمي يتألف من قرابة 5 آلاف معلم ومعلمة".

ويشكل القطاع التعليمي في الأونروا حوالي 70% من إجمالي موظفيها المقدرين بنحو 28 ألف في مناطق عملياتها الخمس (الأونروا وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة)، منهم 7 آلاف موظف في الأردن.

ولفتت المصادر إلى أن "العاملين ينظرون إلى ذلك التوجه على أنه إلغاء لأكثر من 100 وظيفة في القطاع التعليمي من معلمين ومعلمات ومديرين ومساعدين وأذنة، إضافة إلى دمج بعض الشعب الصفية وإغلاق بعضها الآخر داخل مدارسها، حيث أن تخفيض عددها يؤدي تلقائياً إلى النقص في الكادر التعليمي".

وأوضحت إن "وكالة الأونروا تمضي قدماً في تنفيذ الاجراءات التقشفية لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها راهناً"، والتي أوصلت ميزانيتها إلى بلوغ الصفر في ظل عجز مالي يقدر العام المقبل بنحو 140 مليون دولار، بعد تمكنها من خفض عجز العام الحالي من 84 مليون إلى 7 ملايين دولار بعد تخفيض الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

بينما أعرب بعض أهالي الطلبة عن استيائهم من قيام إدارة الوكالة بنقل الطلاب من مدرسة إلى أخرى، ومن نقل الطالبات إلى نظام الفترة المسائية قبل 20 يوماً تقريباً من بدء إجراء الامتحان النهائي للطلبة، مما خلق بلبلة دفعت ببعض الأهالي إلى نقل احتجاجهم إلى مدراء المدارس.

وقال أبو علي والد أحد الطلبة من مخيم البقعة إن "اجراءات الوكالة الأخيرة أحدثت بلبلة في صفوف الطلبة، حيث تم نقل بعضهم من مدرسة إلى أخرى ودمج بعض الشعب الصفية وإغلاق بعضها الآخر، مما أحدث ضغطاً في الصفوف الدراسية التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ الطلابي".

وأضاف لـ"الغد" إن "تلك الاجراءات تأتي قبل أيام قليلة فقط من بدء إجراء الامتحانات النهائية للطلبة، مما سيلحق الضرر بهم وسيؤثر على تحصيلهم الدراسي".

بينما أشار آخرون، ومنهم محمد يعقوب إلى أن "هذه الاجراءات تأتي في إطار اجراءات تخفيض الخدمات المقدمة للاجئين والتي تزداد تدهوراً، بخاصة في القطاع التعليمي وسط تحديات الاكتظاظ الطلابي ونظام الفترتين والمباني المستأجرة".

وكانت الأونروا حذرت مؤخراً من أنها "تواجه عجزا ماليا لم تشهده منذ نشأتها وأن ميزانيتها قد بلغت صفراً، بما يهدد انتظام دفع الرواتب ونقص مستوى الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين".

وتقدم وكالة الأونروا الخدمات التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية لزهاء مليون و900 ألف لاجيء مسجلين لديها في الأردن، يقيم 350 ألف منهم في 13 مخيماً.