الأسواق الشعبية تفقد ميزتها أمام الغلاء
تضج الأسواق الشعبية في العاصمة عمان بصرخات العديد من المواطنين الذين " اكتووا" من مسلسل ارتفاع الأسعار
لتختطلت هذه الأصوات بأصوات الباعة التي ما تلبث أن تلهج على بضاعة عز طالبها.
ويشتكي المواطن الأردني في هذه الأسواق من "ضنك" المعيشة وغلاء جميع السلع في ظل تآكل المداخيل مقارنة بالارتفاع الذي أصاب معظم السلع الاستهلاكية الضرورية، بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والمواد الخام، إذ لم تعد هذه الأسواق تشكل متنفسا للفقراء للحصول على مشترياتهم بأسعار رخيصة.
ويعتبر أيمن الشامي رب أسرة لخمسة أفراد -الذي اعتاد أن يقصد سوق الوحدات الشعبي- أن هذا السوق فقد ميزته التي كان يقصده من اجلها المواطنين وهي رخص الأسعار مقارنة مع الأسواق الأخرى، ويقول : لم تعد الأسعار في متناول المواطن لفقير، فهو يقصد سوق الوحدات على الرغم من انه يعيش في منطقة جبل الجوفة لأنه كان يجد ضالته في السوق من بضاعة رخيصة السعر، لكن الآن مع ارتفاع أسعار المحروقات لم يعد الأمر كالسابق فقد اشتعلت أسعار جميع الأصناف في هذا السوق".
وهذا لم يرق للتاجر أيضا في هذه الأسواق، فشكوى التاجر لا تقل أهمية عن الزبون، فالبضاعة متكدسة في المحلات بأسعار مرتفعه لا تجد من يلتفت إليها "إلا من رحم ربي" كما يقول احد تجار سوق السكر الشعبي في وسط البلد عمان الذي يشتكي من الإقبال الضعيف على المواد الاستهلاكية الأساسية وخصوصا الجبنة بأنواعها بسبب ارتفاع أسعارها لأرقام خيالية" .
وفي سوق السكر تنتشر العديد من المواد التموينية والمعلبات بأسعار منافسه بغض النظر عن جودة هذه المواد التي يقارب البعض منها على انتهاء الصلاحية كما رصدناه في جولة سابقة لراديو البلد على الأسواق فعلى سبيل المثال، تقارب " الكاتشب في احد المحلات التجارية أن تنتهي صلاحيتها في تاريخ 1-10-2007 لذلك يلجأ بعض التجار للتخلص من هذه المواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها.
وبالإضافة إلى ارتفاع الأسعار يشكي المواطن من جشع التجار واحتكارهم لسلع ضرورية داخل الأسواق الشعبية، والسبب حسب منير شاطرات هو غياب الرقابة عن هذه الأسواق في المناطق الشعبية، اذ يتفق التجار على رفع سلعة معينة أضاعفا كبيرة او يلجئون لإخفاء سلعة مهمة بهدف رفع أسعارها.
ودعى المواطنين الحكومة إلى زيادة عدد المراقبين على الأسواق "لحماية المواطن من استغلال التجار واحتكار السلع الأساسية".
من جهتها تقول مديرية مراقبة الأسواق إنها وضعت خطة لمراقبة الأسواق خصوصا بعد ان حرر السوق، ويقول ومدير المديرية المهندس عماد الطراونة " هناك خطة متبعة من قبل المديرية لتغطية كافة الأسواق في كافة المحافظات من خلال تعزيز المراقبين خصوصا خلال الأزمات، حيث يتم تعزيز المراقبين بموظفين مؤهلين من وزارة الصناعة والتجارة، وهناك تحديث وتطوير في آلية العمل على الرقابة على الأسواق من خلال الجولات الصباحية والمسائية، وتقوم المديرية الآن بدراسة التوزيع الجغرافي للتواجد التجاري في المملكة لتوزيع المراقبين عليها".
ولم تفلح محاولة الحكومة إنشاء أسواق شعبية في عدد من مناطق المملكة في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين، إذ يشتكي المواطنين من أسعار البضائع داخل هذه الأسواق والتي لا تختلف عن الأسعار الخارجية كما يقول عدد من مرتادي هذه الأسواق.
إستمع الآن











































