الأردن يطالب بسقف زمني للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

الأردن يطالب بسقف زمني للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية
الرابط المختصر

- جودة: الأردن حريص على أمن واستقرار سوريا....

طالب الأردن يوم الخميس على لسان وزير الخارجية ناصر جودة، بفرض سقف زمني محدد لأي مفاوضات سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ووضع مسار جاد للمفاوضات.

وأكد جودة في مقابلة مع صحيفة الشرق القطرية على ضرورة ابتعاد إسرائيل عن "المماطلة" والتخلي عن " اللاءات السبعة " التي رفعها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال زيارته إلى واشنطن، وذلك في إشارة إلى خطاب لنتانياهو أمام الكونغرس رفض فيه العودة لحدود 67 أو تقسيم القدس أو عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وأعرب عن تفاؤله بأن الولايات المتحدة سيظل لها وزنها ودورها الرئيسي أمام الجميع بشأن عملية السلام، مشيرا إلى انخراط الرئيس باراك اوباما في العملية منذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية وعدم الانتظار كإدارات سابقة إلى نهاية الولاية الأولى أو إلى الولاية الثانية.

وبشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين أكد جودة موقف الأردن الثابت باعتباره قضية أساسية من قضايا الحل النهائي ويجب أن يضمن حق العودة والتعويض، مشيرا إلى أن هذا الموقف عكسته لجنة المبادرة العربية للسلام حينما تم الحديث عن حل عادل ومتفق عليه في موضوع اللاجئين حسب المرجعيات الشرعية والدولية خاصة القرار 194، مشددا على أن هذا موقف ثابت لا يتغير.

وحول خطاب الرئيس أوباما الأخير بشأن الشرق الأوسط، قال جودة إن هذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها رئيس أميركي خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 على أنها يجب أن تشكل الأساس الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما تحدث لأول مرة عن ترتيبات أمنية متفق عليها لا تمس سيادة الدولة الفلسطينية مع الحفاظ على أمن إسرائيل.

وقال جودة إن ما ذكره أوباما بهذا الشأن "هو نفسه ما تم طرحه في المبادرة العربية للسلام"، التي تدعو إلى تنفيذ مبدأ الأرض مقابل السلام مع إسرائيل.

من ناحية أخرى رحب الوزير الأردني باتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا أن المصالحة تعزز وحدة الصف الفلسطيني وتعزز موقف المفاوض الفلسطيني .

وردا على سؤال حول الوضع في سوريا، قال جودة إن الاتصالات مستمرة مع دمشق، مؤكدا حرص بلاده على أمن واستقرار سوريا باعتبارها جارة مهمة لها.

وحول دعوات الإصلاح في العالم العربي حاليا ومدى تأثيرها على الوضع الداخلي في الأردن، قال جودة إن ما يميز الأردن هو أن الإصلاح سياسيا أو إجتماعيا يبادر به رأس الدولة الذي يرى الخطأ ويصحح المسار ويبادر إلى اتخاذ الخطوات العملية، وهو أول من ينتقد عندما يرى أن خطوات الإصلاح تنتابها بعض العقبات، مشيرا إلى قيام الملك عبد الله الثاني بتشكيل لجنة حوار وطني هدفها الأساسي النظر في قانون انتخاب جديد وقانون أحزاب جديد.

وفيما يتعلق بانضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي، رأى جودة أن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تربط الأردن بدول مجلس التعاون، رغم التساؤلات التي أثارتها هذه الخطوة حين إعلانها، موضحا أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مشاورات مع وزراء الخارجية في دول المجلس، وعندما تتبلور هذه الآلية وتطبق ستكون مفيدة للطرفين وستعود بالمنفعة الكبيرة على الجانبين.

وأشار وزير الخارجية إلى أن "علاقاتنا مع دول المجلس ستكون تكاملية، ولن ادخل في تفاصيل، لأننا لم نبدأ بعد، وستكون تلك المشاورات بداية للقاءاتنا وتأطير للحديث الذي سيكون، ونأمل أن لا يطول، وهذا تطور في منتهى الإيجابية، وهناك ارتياح كبير في الأردن لهذا القرار الخليجي الذي يشكل منفعة متبادلة.