الأردن على مفترق خطي غاز

الأردن على مفترق خطي غاز
الأردن على مفترق خطي غاز
الرابط المختصر

مع احالة ملف اتفاقية استيراد الغاز الاسرائيلي الى لجنة مناقشة عامة تحت مجلس النواب، مع تواتر الأنباء عن زيادة الكميات الموردة من الغاز المصري للمملكة، يعود الجدل ما بين الأبعاد السياسية والاقتصادية حول تلك الاتفاقية.

ويؤكد عضو لجنة متابعة الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني محمد العبسي لـ عمان نت على ضرورة اتخاذ المجلس موقفا واضحا حيال تلك الاتفاقية والعمل على إيقافها.

وتلوح الحملة باتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة امام مجلس النواب كوسيلة للضغط على المجلس لعدم التصويت على الاتفاقية بحسب العبسي.

تشير دراسة أعدتها الحملة الى أن السير بتلك الاتفاقية سيهدر من خلالها أكثر من 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأردنيين لصالح دعم الجانب الاسرائيلي، بدلا من استثمارها داخل  البلاد لتنمية الاقتصاد.

بينما قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، في تصريحات سابقة إن إلغاء اتفاقية الغاز مع الجانب الإسرائيلي سيكلف الأردن مبالغ طائلة جدا، الأمر الذي يثير التساؤلات بحسب العبسي حول كيفية إبرام تلك الاتفاقية.

ويعتبر العبسي أن عودة الغاز المصري بهذه الكميات للمملكة يوقف كافة المبررات التي تدفع باتجاه تمرير تلك الاتفاقية، المرفوضة اصلا من باب عدم التعامل مع الجانب الاسرائيلي.

هذا ومنحت مصر للمملكة مرونة كبيرة لاستيراد الغاز الطبيعي دون تحديدها بالكميات التعاقدية المتفق عليها بين البلدين، ما يغطي تقريبا غالبية احتياجات المملكة.

وتقدر الكميات التعاقدية المتفق عليها بين البلدين بـ150 مليون قدم مكعب يوميا، فيما تحقق المملكة الوفر من إستخدام الغاز المصري مقارنة بالغاز المسال المستورد من قبل "شل" بنحو 50 %.

ويؤكد الخبير في مجال المشتقات النفطية والطاقة هاشم عقل أن الغاز المصري يعد الحل الوحيد لمشكلة الطاقة في المملكة وتوليد شركة الكهرباء، كما كان عليه قبل انقطاعه منذ نحو ثمانية سنوات.

ويعتقد أن الاعتماد على السولار وحده ليس مسؤولا عن المديونية المتراكمة على شركة الكهرباء، فهناك تداخلات عديدة لعل أبرزها المصاريف الادارية و الاستجرار غير قانوني، وغيرها.

وكانت مصر زودت الأردن بنحو 250 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا منذ عام 2004 إلا أن هذه الكميات تراجعت بدءا من نهاية العام 2009 وتوقفت اعتبارا من العام 2011 بعد سلسلة هجمات وتفجيرات طالت خط الغاز العربي الذي يبدأ جنوب العريش في شمال سيناء مرورا بالمملكة.

وحمل توقف إمدادات الغاز المصري وتحول محطات توليد الكهرباء باستخدام الوقود الثقيل شركة الكهرباء الوطنية خسائر تقدر بنحو 5 مليارات دينار.

أضف تعليقك