اعتصام أمام السفارة الدنماركية يندد بنشر الصور المسيئة للنبي

الرابط المختصر

في أجواء باردة وماطرة اجتمع زهاء 200 مشارك في اعتصام دعا إليه حزب جبهة العمل الإسلامي والنقابات المهنية،

أمام السفارة الدنماركية لنصرة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد إعادة عدد من الصحف الدنماركية نشر صور مسيئة للرسول.

المشاركون في الاعتصام عبروا عن غضبهم "باستخفاف الحكومة الدنماركية بالإسلام"، مطالبين بالاعتذار العلني للعالم الإسلامي عن هذه "الإساءة البالغة"، كما جاء في هتافات المشاركين.
 
شعارات وهتافات..
وقد رفع المعتصمون لافتات عبرت عن استنكارهم وإدانتهم لـ"حرية التعبير الدنماركية التي تساوي إعلام فاسدا أخلاقيا"، فضلا عن لافتات تطالب بإغلاق السفارة الدنماركية وطرد السفير الدنماركي من "ارض الإسلام" ومقاطعة المنتجات الدنماركية، مطالبين كذلك نقابة المحاميين الأردنيين برفع قضية على هؤلاء "المفسدين".
 
"أين النخوة وأين الدين يا حكام المسلمين"، كانت من ابرز الهتافات التي رددها المشاركون الذين طالبوا "العرب باتخاذ موقف حازم اتجاه الإساءات التي تطال الدين الإسلامي".
 
كما رفع المشاركون صورا لرسام الكاريكاتير على كرتونه خطت تحتها عبارة "شلت يمين الرسام الدنماركي الذي تطاول وأساء للرسول وقبح الله وجهه"،بالاضافة لحرق العلم الدنماركي.
 
مقاطعة وإغلاق...
أم محمد مشاركة في الاعتصام لم تتوقف عن البكاء أثناء ترديدها لهتافات تشيد بمناقب الرسول الكريم، قالت لعمان نت: "أنا أقف اليوم نصرة للنبي عليه الصلاة والسلام اشرف الخلق وأعظم مخلوق على وجه الكرة الأرضية، ونطالب بمقاطعة المنتجات الدنماركية وإغلاق السفارة".
 
هذا ما أثنى عليه المشارك أبو علي الذي حمل لافتة خط عليها عبارة "يا حكومة الدنمارك كفى استهتارا بالمسلمين"، وقال: "سوف نقاطع المنتجات الدنماركية ونلقى بها بالزبالة وعلى الحكومة الدنماركية أن تعتذر عن هذا الإجرام الذي ارتكبته بحق الرسول عليه الصلاة والسلام".
 
أطفال.. وحملة المليون توقيع
الاعتصام حظي بمشاركة واسعة من طلاب مدارس المرحلة الابتدائية وكتب على وجوههم اسم الرسول الكريم، وعبروا عن مدى سخطهم الشديد من الرسوم الكاريكاتيرية، فقد حمل الأطفال أوراق تحث المشاركين لمشاركة بحملة المليون توقيع لمطالبة من خلالها بمقاطعة البضائع الدنماركية وبوقف "هذه الحملة الشيطانية ضد الرسول".
 
هذا ما كانت تحمله الطفلة هبة ذات السبع سنوات بين يدها، التي قالت: "ما نطالب به أن لا يكون هناك أي بضاعة دنماركية، ونرفع اسم الرسول الذي هو أغلى منا بكثير".
 
إدانة حزبية..
من جهته، أدان رئيس كتلة العمل الإسلامي النيابية النائب حمزة منصور "الموقف السلبي لحكومة الدنمارك، وان ما يجري من إساءات متعمدة تحت نطاق حرية الرأي مرفوض فهذا اعتداء صارخ على قيمة من أعظم القيم لدى المسلمين".
 
وطالب منصور الحكومة الدنماركية بالاعتذار لكل العالم الإسلامي. "ما نريده أن يتم وضع حدا لهؤلاء المهووسين والمتعصبين الحاقدين الذين يهددون السلم العالمي من خلال برنامج ضغط ينفذه رجال الدين الإسلامي والمسيحي". 
 
ودعا الحكومة الأردنية لإعادة النظر بعلاقاتها مع الدنمارك، فضلا عن دعوة الجميع إلى "الانخراط بسياسية المقاطعة الفعالة للبضائع الدنماركية".
 
إلى ذلك اعتبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني إرشيد أن "ما يحدث لا يخدم كلا الحضارتين العربية والغربية وإنما يستدعي لثقافة الحروب الصليبية ويؤدي إلى صدام الحضارات التي يؤسس لها العدو الصهيوني. مطالبنا تتلخص بالوقوف عن الإساءة والمحافظة على أدب الحوار مع الحضارة العربية والإسلامية".
 

مذكرة لسفارة الدنمارك..
هذا وسلم رئيس كتلة العمل الإسلامي النيابية النائب حمزة منصور، والأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني أرشيد سفارة الدنمارك مذكرة موجهة لرئيس حكومتها عبرت عن مشاعر "الصدمة والقلق التي تنتاب المسلمين جراء معاودة سبع عشرة صحيفة دنماركية نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، على هذا النحو "المتعمد"، و"المصحوب بالإصرار العميق، رغم ما ألحقته تلك الرسوم من أذى وإساءة بالغة لجميع المسلمين على امتداد الكرة الأرضية".
 
وأشارت المذكرة في التدليل على ذلك لردة الفعل العالمية التي عبرت عنها الجماهير الإسلامية، عندما نشرت الرسوم في المرة الأولى، وما أعقب ذلك من لقاءات وحوارات طويلة وممتدة على جميع المستويات الرسمية والشعبية.
 
ولفتت المذكرة إلى أن إعادة النشر رغم حجم الإثارة السابق، يعطي "مجموعة من الدلالات والمؤشرات بالغة الخطورة، من بينها أن هذا الفعل ينطوي على استهتار بالغ وشديد تجاه الأمة الإسلامية التي تشكل ربع سكان الأرض".

ونوهت المذكرة كذلك إلى أن تكرار الإساءة يعرقل كل الجهود المبذولة على المستوى الدبلوماسي من أجل تفادي الأزمة ويعرقل كل المحاولات التي تحاول إصلاح العلاقات بين الشعوب وتعزيز الحوار الايجابي بين الحضارات والأديان، وسوف يدفع نحو مزيد من التدهور على مستوى العلاقات الخارجية بين الدنمارك والعالم الاسلامي، ويلحق ضررا بالغا بمصالح الطرفين.
 
وطالبت المذكرة الحكومة الدنماركية بالاعتذار "العلني والصريح للعالم الاسلامي عن هذه الإساءة البالغة، ومعاقبة المسيئين الذين مارسوا هذا العدوان الأحمق، ووضع تشريعات رسمية تمنع الإساءة إلى كل الأديان والمقدسات، ووقف حملات التحريض والتعبئة المتعصبة ضد الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام والمناهج الدنماركية".