اعادة تقييم وضع الكهرباء الوطنية
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات ان الحكومة ستعيد تقييم وضع شركة الكهرباء الوطنية نهاية العام الجاري وفقا لمتغيرات اسعار زيت الوقود الثقيل في ظل قرار عدم رفع التعرفة الكهربائية.
واشار ان العجز الذي حققته شركة الكهرباء ليس ثابتا انما مرتبط بشكل وثيق بتغيرات اسعار السولار والوقود الثقيل المستخدم في عمليات توليد الكهرباء رغم ان 80 بالمئة من التوليد تتم باستخدام الغاز الطبيعي, مشيرا الى ان الاسعار شهدت خلال الشهرين الماضيين انخفاضا مما أعطى الشركة بعض الاريحية للنظر بحجم العجز, ومع اي تغيير مستقبلي في أسعار الوقود سيتم اعادة تقييم وضع الشركة المالي نهاية العام الجاري.
واضاف في تصريحات صحافية ان الحكومة مسؤولة عن ايجاد خيارات بديلة لمعالجة الخسائر التي تحققها شركة الكهرباء الوطنية بسبب وجود تكاليف تتأثر بأسعار زيت الوقود الثقيل مقابل استقرار في العوائد التي لا تتأثر بمتغيرات اسعار الوقود.
وكان جلالة الملك قد اوقف قرار هيئة تنظيم قطاع الكهرباء برفع اسعار الكهرباء الذي اتخذته لمعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية خلال عام 2008 والبالغة حوالي 42 مليون دينار والتي تحققت نتيجة فروقات اسعار الوقود الثقيل, لعدم زيادة اعباء مالية جديدة على المواطنين.
الخصخصة وخسائر شركة الكهرباء
واكد المهندس قطيشات ان خصخصة قطاع الكهرباء ليس لها علاقة بالخسائر التي حققتها شركة الكهرباء الوطنية, لان الخصخصة بدأت في عام ,2007 والعجز المتحقق هو عجز يومي متغير فاذا كان مرتبطا بعملية الخصخصة فمن المفترض أن لا يكون متغيرا, منوها انه وفي بداية العام الحالي حققت شركة الكهرباء الوطنية ربحا بلغت قيمته 15 مليون دينار مما يدلل على عدم وجود ربط بين الخصخصة وبين العجز المالي خاصة ان لا تغيير حصل على عقود الخصخصة من بداية العام وبذات الوقت تحققت ارباح مالية للشركة.
واوضح ان العجز المالي مرتبط بأسعار الوقود الثقيل, وذلك وفق منوال التشغيل الذي وضعته شركة الكهرباء الوطنية بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الكهرباء حيث أن كل ارتفاع بقيمة دينار على سعر الوقود الثقيل سيرتب زيادة في التكاليف تساوي 400 ألف دينار, فان كان هناك ارتفاع بقيمة 10 دنانير على سعر الوقود سيرتب زيادة في التكاليف بقيمة 4 ملايين دينار وهكذا.
مشاريع توليد الكهرباء
واعلن م. قطيشات انه سيتم خلال الايام القليلة المقبلة بتشريف جلالة الملك الاحتفال باستكمال مشروع توليد الكهرباء الخاص الاول بمنطقة المناخر شرق عمان, كما سيتم خلال العشرة الايام المقبلة الوصول الى القفل المالي لمشروع التوليد الخاص الثاني في القطرانة بمحافظة الكرك, في حين تعكف شركة الكهرباء الوطنية على تقييم عروض الشركات الاستشارية التي استلمتها لطرح عطاء مشروع التوليد الخاص الثالث.
واشار الى وجود مجموعة من المشاريع في قطاع الطاقة حاليا تمر بمراحل مختلفة من بدء التعاقد مع الشركات الاستثمارية أو القفل المالي او استكمال بناء المشروع في مجال توليد الكهرباء بهدف مواجهة تنامي الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية في القطاعين العام والخاص.
وينفذ مشروع التوليد الخاص الاول ائتلاف مجموعة جوردان أي.أيي.أس التي تضم شركـتي أي.أيي.أس الأمريكية وشركة ميتسوي اليابانية, تعمل محطة المناخر بتكنولوجيا الدورة المركبة التي ستحرق الغاز الطبيعي كوقود أساسي وبقدرة تصل الى 380 ميجا واط وبالاعتماد على إمكانيات الغاز الطبيعي الذي يورده خط الغاز العربي القادم من مصر, حيث تم بدء التشغيل التجاري في عام 2008 وخلال العام الجاري بالدورة المركبة.
ووقعت الحكومة في نهاية شهر ايلول الماضي اتفاقيات مشروع التوليد الخاص الثاني مع ائتلاف شركة القطرانة للطاقة الكهربائية الذي يضم شركتي كيبكو الكورية وزينيل السعودية ويشتمل المشروع بناء محطة توليد كهرباء بقدرة 373 ميجاواط وباستخدام تكنولوجيا الدورة المركبة بحيث يتم استخدام الغاز الطبيعي كوقود اساسي والديزل كوقود ثانوي, حيث سيتم تشغيل المرحلة الاولى منه كدورة بسيطة في نهاية شهر تشرين ثان 2010 وتشغيل المرحلة الثانية كدورة مركبة في الخامس والعشرين من شهر آب عام .2011
واستلمت شركة الكهرباء الوطنية 7 عروض من شركات استشارية عالمية لدراسة واعداد وثائق مشروع توليد الكهرباء الخاص الثالث في المملكة, حيث من المتوقع ان يتم بناء المحطة في منطقة شرق عمان وبقدرة توليدية لا تقل عن 400 ميغاواط.
وتنفذ الحكومة مشاريع لتوليد الكهرباء من قبل القطاع الخاص لمواجهة الطلب المتوقع على الطاقة الكهربائية حيث قدرت الاستراتيجية الوطنية للسنوات 2007- 2020 ان نسبة النمو المتوقعة في الطلب على الطاقة الكهربائية ستبلغ حوالي 7.4 بالمئة.
محطة الحسين الحرارية
وفي ذات الاطار اكد م. قطيشات ان الحكومة مدركة لوضع محطة الحسين الحرارية وتقديم وحدات التوليد فيها حيث ستسمح الحكومة لشركة التوليد المركزية للقيام بالتوسعات لمواجهة الاحمال الكهربائية المستقبلية في المحطة وتقديم العروض المناسبة بهذا الخصوص على غرار الشركات التوليدية الاخرى.مشيرا الى وجود بنية تحتية مناسبة في المحطة يمكن استغلالها لتوسع مستقبلي خاصة في ضوء تقادم وحدات التوليد في المحطة.
وبين ان الحكومة منحت في السابق الفرصة لشركة التوليد المركزية والشركات القائمة لتوسيع محطات التوليد فيها قبل اتخاذ قرار بمشروع توسعة محطة السمرا الجديدة, لكن الظروف الاقتصادية في ذلك الوقت اثرت على اداء الشركات واعتذرت عن التقدم للعطاء
في حين قدمت شركة التوليد المركزية عرضا وشروطا معينة لم تستطع الحكومة الموافقة على السير بالمشروع ضمنها حيث تقدمت بتعرفة انتاج الكهرباء اعلى من تكلفة العطاء, واعتذرت شركة التوليد الخاص الأولى في شرق عمان ( AES) عن تقديم عرض لتوسعة المحطة في شرق عمان بسبب الاوضاع المالية في ذلك الوقت, اما شركة توليد الكهرباء فلم تتقدم بعرض توسعة وانما تقدمت بشروط جديدة وتقدمت بتعرفة انتاج الكهرباء اعلى من تكلفة العطاء لم تستطع الحكومة تنفيذها وآثرت المضي في مشروع توسعة محطة السمرا التي تم توقيع اتفاقية تنفيذها مع شركة كورية يوم الاربعاء الماضي.
واكد ان الحكومة لن تسير في مشاريع توسعة المحطات في حال وجود تكاليف اعلى من التكاليف المتاحة من العطاءات التنافسية مشددا أن هذه المواقع والمحطات حال توسعتها يفترض أن تكون تعرفة انتاج الكهرباء فيها اقل ما يمكن.
يذكر ان شركة الكهرباء الوطنية قامت بتمديد عمل الوحدات الثلاث في محطة الحسين الحرارية حتى نهاية العام المقبل لتلبية احتياجات النظام الكهربائي من الطاقة الكهربائية في ظل انتهاء العمر التشغيلي لبعضها,
وتقع محطة الحسين الحرارية في المنطقة الشمالية من الأردن, وتبعد حوالي 30 كم شمال شرق العاصمة عمان, عمرها يتراوح ما بين 28 - 32 سنة تقع على ارتفاع حوالي (560) مترا فوق سطح البحر وفي وسط المنطقة الصناعية في الزرقاء, وقدرتها التوليدية تبلغ 367 ميجاواط.
مشروع ايصال الغاز المصري للمنازل
وقال م. قطيشات ان وزارة الطاقة بانتظار رد من شركة فجر الاردنية المصرية لمشروع توزيع الغاز الطبيعي في عمان والزرقاء, حول نتائج مباحثاتهم مع الجهات التمويلية والمقرضين للتأكد من امكانية تمويل المشروع.
والمشروع عبارة عن انشاء شبكات لتوزيع الغاز لحوالي 280 الف منزل في محافظتي عمان والزرقاء و4.6 الف منشأة تجارية اضافة الى تحويل بعض السيارات للعمل على الغاز بحلول عام ,2020 حيث من المتوقع المباشرة بتنفيذ الشبكة منتصف عام ,2011 في حين تقدر تكاليف المشروع في العشر سنوات الاولى 400 مليون دينار ويتوقع ان تتجاوز المليار خلال سنوات تنفيذ المشروع بالكامل.
وبلغ حجم كميات الغاز المستوردة من مصر من خلال انبوب الغاز الطبيعي الممتد بين البلدين والذي يمثل جزءا من مشروع الغاز العربي خلال عام 2008 حوالي 2.71 مليار متر مكعب في حين بلغت في عام 2007 حوالي 2.3 مليار متر مكعب بزيادة نسبتها 17.3 بالمئة. واشارت الارقام ان شركة الكهرباء الوطنية دفعت 233 مليون دينار العام الماضي لشراء الغاز المصري لغايات توليد الكهرباء.
النفط الخام العراقي
وقال م. قطيشات ان الحكومة بانتظار رد من الجانب العراقي حول طلب الاردن زيادة كميات النفط الخام العراقي الى المملكة بكميات بسيطة حيث وعد الجانب العراقي دراسة هذا الامر.
وكان الاردن طلب زيادة كميات النفط الخام التي تأتي الى المملكة بمقدار 5 الى 10 آلاف برميل خلال زيارة رئيس الوزراء الى العراق مؤخرا.
وتمثل كمية النفط العراقي الخام التي يتم نقلها يوميا الى الاردن والبالغة 10 الاف برميل حوالي 10 بالمئة من احتياجات المملكة اليومية من النفط البالغة 100 الف برميل, في حين تعادل الكميات المتفق عليها البالغة 30 الف برميل يوميا ما نسبته 30 بالمائة من الاحتياجات اليومية للمملكة.
الصخر الزيتي
وقال الوزير ان وزارة الطاقة ستمنح الشركة الاستونية التي وقعت مذكرة تفاهم لاستخراج خامات الصخر الزيتي في منطقة عطارات أم الغدران موقعا جديدا, كتعويض عن جزء من المنطقة التي تم اغلاقها بسبب مشروع تعدين اليورانيوم الذي يجري وسط المملكة حاليا
واشار أن الشركة الاستونية مهتمة بشكل خاص بمنطقة العطارات لاقامة مشاريعها في تقطير الصخر الزيتي ومشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي والشركة تحتاج لحجم احتياطي كاف من الخام لتغطية المشروعين معا, حيث تم منحهم مناطق بديلة في ذات منطقة العطارات بالقرب من منطقة امتيازهم الاصلية تكفي لتنفيذ المشروعين.
وكانت الحكومة قررت العام الماضي حصر نشاطات التعدين في منطقة وسط المملكة, لإتاحة المجال أمام الحكومة لاستكشاف واستغلال احتياطيات خام اليورانيوم, حيث تم تجميد كل نشاطات الصخر الزيتي في وسط المملكة بما في ذلك منطقتا عطارات أم الغدران ووادي المغر لمدة 18 شهرا لتلك الغايات.
وتوقع الوزير التوصل الى اتفاق مع الشركة الاستونية لتقطير خامات الصخر الزيتي, ورفع الاتفاقية الى مجلس النواب في دورته البرلمانية المقبلة.
يذكر ان الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية/ سلطة المصادر الطبيعية وشركة الكهرباء الوطنية وقعت في مطلع شهر كانون الثاني من عام 2008 اتفاقية مع شركة استي انيرجي الاستونية لبناء اول محطة طاقة كهربائية تعمل بالصخر الزيتي باستطاعة توليدية تتراوح بين 600 ميجا واط الى 900 ميجا واط وفي منطقة عطارات ام الغدران جنوبي المملكة.0











































