أوباما في عمان: ملتزمون بأمن الأردن.. وسقوط الأسد مسألة وقت
- 200 مليون دولار لمساندة الأردن بمساعدة اللاجئين..
- الملك: لا نستطيع منع اليائسين من الوصول لأراضينا وهذا واجبنا..
- الملك: نتطلع لصيف عربي بعد الربيع..
أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بلاده ملتزمة بأمن الأردن، مشيرا إلى أن واشنطن تشاطر المملكة قلقها من امتداد العنف عبر الحدود السورية.
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الملك عبد الله الثاني مساء الجمعة في قصر الحمر في عمان، بأن الملك كان أول زعيم يدعو لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وأن الأردن كان أول دولة دعت لعملية انتقال سياسي في سورية.
وأشار إلى أن مسألة سقوط النظام السوري ليست مسألة إمكانية فالنظام سيسقط وإنما هي مسألة وقت، "فقد فقد شرعيته، وسنبذل جهدنا لوقف سفك الدماء وأن يتخلص الشعب السوري من نير هذا النظام"، على حد تعبيره.
وفي رد على سؤال حول عدم التدخل العسكري الأمريكي لحل الأزمة السورية، قال أوباما إن بلاده تتعرض للانتقاد إذا تدخلت أو لم تتدخل، مشيرا إلى أن التجارب السابقة تبين أن التعاون مع الآخرين كالأردن وتركيا وغيرهم ستكون له نتائج أفضل، وكذلك العمل مع السوريين أنفسهم.
وأوضح ان الولايات المتحدة هي أكبر دولة مانحة للشعب السوري، مضيفا بأن واشنطن تعمل مع المجتمع الدولي لتعبئة المعارضة السورية التي تملك مصداقية، فإذا فقدت هذه المصداقية فإن تشكيل حكومة جديدة سيكون أمرا صعبا.
وأشار إلى أن وزيرة الخارجية السابقة هيلري كلنتون كانت تلعب دورا كبيرا في هذا المجال، كما أن خليفتها جون كيري تابع هذا الدور الذي تضمن التدريب والخدمات الإنسانية.
وأكد أن بلاده تهتم لعدم توجه سورية إلى التشدد، مشيرا إلى أن المتشددين لا يملكون ما يقدمونه في عملية البناء، ولكنهم يحسنون استغلال المواقف، وهو ما يستلزم تسريع عملية الانتقال السياسي لاستمرار عمل مؤسسات الدولة.
وفي رد على سؤال حول السلاح الكيماوي السوري الذي استخدم مؤخرا في ريف حلب، أوضح أوباما أن بلاده تنتظر تحقيقات الأمم المتحدة في هذا المجال، مشيرا إلى صعوبة وقف ذلك في حال استخدمه النظام.
وأشاد الرئيس الأمريكي بجهود الأردن بمساعدة اللاجئين السوريين رغم ما يتحمله من أعباء، داعيا المجتمع الدولي لمساعدة الأردن لتقديم الخدمات للاجئين.
وأوضح أن إدارته تسعى مع الكونغرس لتقديم مساعدات للأردن خلال هذا العام بقيمة 200 مليون دولار لمساعدته في تقديم الخدمات للسوريين.
وأضاف بأن المباحثات مع الملك تناولت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة نتيجة لأسباب خارجية وداخلية.
من جانبه، أكد الملك عبد الله الثاني أن قضية اللاجئين السوريين قضية إنسانية، مؤكدا مواصلة استقبال اللاجئين وتقديم ما أمكن من خدمات لهم.
وقال "لا نستطيع منع اليائسين من الأطفال والأمهات من الوصول إلى أراضينا، وهذا واجبنا"، متسائلا "كيف نعيد الأمهات وأطفالهن إلى بلادهم".
وأشار الملك إلى أن كلفة استقبال اللاجئين بلغت 500 مليون دولار سنويا، وهو رقم قابل للارتفاع ليصل إلى 100 مليون دولار مع استمرار تدفق اللاجئين، الأمر الذي سيشكل ضغطا على البنية التحتية ويزيد من المخاوف الأمنية.
في الشأن الداخلي، أوضح الرئيس الأمريكي بأن الملك أطلعه خلال مباحثاتهما على التغييرات الجارية في الساحة الأردنية "التي كان الملك هو القوة الدافعة تجاهها"، مهنئا الشعب الأردني بإجراء الانتخابات الأخيرة التي وصفها بالعملية السياسية الشاملة.
وأضاف أوباما بأن الملك يشعر بأن الأردن يسعى للإصلاح على أسس من الشفافية والمساواة بين المواطنين، وصولا إلى تشكيل حكومة توطد العلاقة بين الأردنيين.
كما تناولت المباحثات ما خلصت إليه زيارته لإسرائيل والضفة الغربية، وضرورة اتخاذ الجانبين لخطوات للتقدم بعملية السلام، حيث أعرب أوباما عن شكره للملك للدفع بهذا الاتجاه.
فيما أكد الملك تطلعه لمشاورات رئيس الحكومة المكلف الدكتور عبد الله النسور لتشكيل الحكومة الجديدة، معربا عن تفائله بهذه المشاورات.
وقال الملك "إننا نتطلع لصيف عربي بعد الربيع".
إلى ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي عن أمله بنجاح رحلته إلى مدينة البتراء الأثرية يوم السبت، حيث من المقرر أن ينتقل بعدها لمغادرة البلاد عبر مطار العقبة منهيا جولته في المنطقة.











































