أهالي ساكب: أولادنا تعرضوا للضرب أثناء التحقيق

أهالي ساكب: أولادنا تعرضوا للضرب أثناء التحقيق
الرابط المختصر

عادت قضية التسمم في بلدة ساكب والتي أدخل على أثرها 336 مصاباً إلى المستشفى لتطفو على السطح مرة أخرى

بعد مثول اثني عشر ظنيناً في القضية بينهم عشرة أحداث أمام محكمة أمن الدولة أمس، حيث وجهت إليهم تهمة التجمهر وإثارة الشغب ، المتهمين لم يكن لديهم محامي للدفاع عنهم, حيث حضروا برفقة ذويهم, وتم الإفراج عنهم بكفالة مالية إلى حين الجلسة المقبلة.

أحمد عبد الله وهو والد أحد الأشخاص الماثلين أمام المحكمة قال لعمان نت " أن شرطة الأمن الوقائي قامت بأخذ ولده البالغ من العمر 13 عاماً من المدرسة في اليوم التالي للمظاهرات الإحتجاجية إضافة إلى مجموعة من زملائه الذين قام مدير المدرسة بتسليمهم إلى الأمن الوقائي ليتم احتجازهم حتى المساء والتحقيق معهم."

وأضاف أحمد عبد الله –  أبو علي -  أن ولده أخبره أنه تعرض ورفاقه لضرب خلال التحقيق، مبيناً أنه شهد واقعة تسجيل اعترافات ابنه في محضر التحقيق على الرغم من إنكاره القيام بضرب المركز الأمني بالحجارة أو إثارة أعمال شغب.
 
ويتابع " مسؤول التحقيق عمد إلى تهديدنا للتوقيع على اعترافات أولادنا لكننا رفضنا ذلك" ، حيث تم بعد ذلك تحويلهم إلى محكمة جرش التي كفلت بعضهم وحولت بعضهم إلى مركز الأحداث في اربد حيث مثلوا أمام محكمة اربد ليتم تكفيلهم.
 
وهذا ما أكده أحد الأطفال الذين تم القبض عليهم إذ ذكره تعرضه هو ورفاقه إلى الضرب والسباب أثناء التحقيق " أخذونا من المدرسة صاروا يكفروا علينا ويضربونا وسبوا الدين والرب وعندما سئلوا في المحاكمة إذا كانوا قد قاموا بضربنا أنكروا وحلفوا يمين باطلة أنهم لم يفعلوا ذلك وهم قاموا بضربنا."
 
أبو علي بين لعمان نت أن الأهالي اعتقدوا أن الموضوع انتهى عند هذا الحد ليتفاجئوا فيما بعد بدعوة أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 13-14 سنة للمثول أمام محكمة أمن الدولة حيث احتوت لائحة الإدعاء على تهمة التجمع غير المشروع وإثارة الشغب.
 
أما محمود وهو والد أحد الأطفال فبين أن الجهات الأمنية استندت في اتهامها للأطفال إلى أقوال طفل تم القبض عليه أثناء المظاهرات وقدم أسماء زملائه" أثناء الحدث الشرطة لم تتمكن من أمساك أحد، لكن أحد الأطفال يعاني من اختلال عقلي فقد الوعي أثناء المظاهرة نتيجة للغاز المسيل للدموع، فاحتجزته الشرطة حيث اعترف على زملائه في المدرسة."
 
ونحن ما زلنا بانتظار رد الأمن الوقائي على اتهامات الضرب أثناء التحقيق منذ الأمس وسيتم نشر الرد حال وروده.
 
رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي هاني الدحلة بين أن القانون ينص على مثول الحدث أمام محكمة خاصة بالأحداث إلا في حالة الجرائم التي من اختصاص أمن الدلة لكن لا بد من توفير مجموعة من الضمانات في هذه الحالة "  أن الجرائم التي من اختصاص محكمة أمن الدولة لأنه ليس هناك محكمة أحداث لأمن الدولة لكن يجب ان يحاط بضمانات وجود مراقب من التنمية الإجتماعية معه وجود محامي، ووجود تقريلا عن أوضاع الحدث
 
كما بين الدحلة أنه لا يجوز اعتقال الحدث إلا بقرار قضائي وبوجود ولي أمره " لا يجوز اعتقال الحدث دون وجود ولي أمره، ولا يتم ذلك إلا بأمر قضائي، كما يجب احتجازه في مراكز خاصة بالأحداث."
 
المركز الوطني لحقوق الإنسان وعد على لسان ناطقه الإعلامي محمد الحلو بمتابعة القضية داعياً أهالي الأطفال إلى التقدم بشكوى للمركز لاستيفاء كافة المعلومات عن الحادثة ومتابعتها
 
وتنظم الشؤون الخاصة بالأحداث وفقاً لقانون خاص صدر عام 1968 ، حيث يشترط القانون توفير شروط معينة لدى اعتقال الحدث وحبسه والتحقيق معه، فضلاً عن محاكمته.
 
وكانت بلدة ساكب قد شهدت في تشرين أول من العام الماضي مظاهرات احتجاجاً على ما أسموه إهمال الحكومة في ذلك الوقت لقضية تلوث المياه في البلدة, حيث شهدت المظاهرات والاحتجاجات إشعال النيران في الإطارات والحاويات واعتداء بالحجارة على مؤسسات حكومية وسيارات ومنشآت لها علاقة بالمياه والصحة, مما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب والتي أحاطت المنطقة ومنعت تفاقم الأزمة وامتدادها.
 
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد زيارة رئيس الوزراء في ذلك الوقت معروف البخيت للبلدة للاطلاع على واقع التسمم وتجمهر أهالي المنطقة بعد مغادرة البخيت مباشرة و قاموا بأحداث شغب أدت إلى تراشق بين رجال الأمن والمتظاهرين وألقيت القنابل المسيلة للدموع لتفريق الناس.
 
ويبلغ عدد سكان المنطقة 15 ألف نسمة يمثلون عشائر العياصرة وبني حمدان وبني علي.