أسواق "البريزه" تزدهر في عمان الشرقية

الرابط المختصر

إذا كان الإقبال يسجل للأسواق التجارية الضخمة "المولات" فمواطن الطبقة الفقيرة جعل من أسواق "البريزه" منافس عنيد لتلك الأسواق.أسواق وأسواق
ينحاز المواطن إلى "الرخيص" من البضائع، أملا بتوفير قليل من المال لأجل التخلص من الشهر "بدون ديّن"، فعجلة الغلاء لم تترك مكانا إلا وداسته في الأردن..

ولتكن البضاعة "غير أصلية" لا يهم، فالمواطن لا يريد سوى شيء يسّلك حاله، وها هو حسين 34 عاما يحار يوما وراء يوم في "أي من الأسواق أرخص" والبحث يدفعه إلى أسواق "كل شيء ببريزه" هي التي كانت قبل سنوات قليلة "كل شيء بدينار"، وينحاز حسين إلى تلك المحال المنتشرة في أسواق وسط البلد وماركا الشمالية والهاشمي الشمالي والجنوبي والوحدات والجوفة والأشرفية.."هي رخيصة وكل شيء أريده أجده فيها، ولا أشعر أني أصرف مالا كثيرا".
 
"هي الرائجة والموضة والإقبال" يتحدث عنها حسين وفي يديه أكياسا من تلك الأسواق "يعني أنظر إلى ما أحمل، التكلفة لم تتجاوز عشرة دنانير"..ولا يغامر بالذهاب إلى الأسواق التجارية الضخمة "المولات" لقناعة راسخة "التخفيضات التي يقومون بها ما هي إلا ضحك على اللحى". 
 
سمير يختصر ترويج محله بصوته الذي سجله على جهاز التسجيل حيث الكاسيت كان الكفيل ليروج للناس ما في محله من بضائع.."من زمان راجت هذه الموضة"..يجلس على كرسيه وينتظر من يريد الشراء أو الاستفسار "كثير من الناس يحبون السؤال عن السعر رغم أن كل قطعة ببريزه..أي عشرة قروش وبعض المواد أغلى وأضعها على الزوايا".
 
أصوات تصدح
على صوت جهاز التسجيل..يمارس سمير عمله.."يلا يا شباب بنص ليرة وليرة وأكثر..أهلا وسهلا تفضلوا"..هذا ما تردده سماعات محل سمير "لدي مواد يصل سعرها إلى 12 دينارا لكن السعر المنتشر في أغلب المواد بريزه"..
 
تلك المحلات وجدت رواجا بين المواطنين، وما عزز الإقبال عليها هو إزالة الأكشاك من داخل مجمعات النقل لينعكس بشكل واضح على المحلات القابعة داخل تلك المجمعات.
 
يخرج أبو عرفان من محله القابع في شارع ملك طلال ويقف على الباب، وينتظر الزبائن على صوت السماعات الداعية لهم بزيارة المحل وعدم التردد بالشراء لأن كل شيء "ببلاش"..يقول: "الناس تحب شراء كل ما هو رخيص..والغلاء أكل جيوبهم..ونزوحهم لنا يعزز من تواجدنا"..يعبر عن خوفه من انتشار تلك المحلات "لأنها ستقاسمني الغلة وعندها ستقل".
 
"بحسبة بسيطة محل البرايز والدنانير تجمع ما تجمعه من غلة وتكون الكاسب الوحيد"..هذا ما يقوله فايز الذي كان يتسوق في تلك المحلات "دخلت لأرى ما يردده المسجل..كل شيء ببريزه..لم أر شيئا ببريزه كله بدنانير".
 
مع موجة الغلاء التي يشهدها المواطن، باتت الأسواق الشعبية تأخذ حيزا من اهتمامه، ومقصدا للشراء، مستبدلة العديد من العائلات "المولات" وعلى كثرتها بتلك المحلات والتي أصبح الكثير منها سوقا ضخما تؤمه مئات العائلات.